top of page
توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وتأثيرها على أدائها الرقمي
د. مارسيل الجوينات

جامعة اليرموك

كلية الإعلام

مروة أبو الهيجاء

جامعة اليرموك

كلية الإعلام

الملخص

    هدفت الدِّراسة التّعرف إلى كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسسات الصّحفية الأردنية وتأثيرها على أدائها الرقميّ. وتُعد هذه الدِّراسة من البُحوث الوصفيّة، التي اعتمدتْ على منهج المَسح، حيثُ أجريت الدِّراسة على عيّنة عشوائية بسيطة قوامُها (215) مُفردة من مُجتمع الدِّراسة؛ المُتمثّل بالصحفيين الأردنيين المُسجّلين في نقابة الصحفيين الأردنيّين. ولتحقيق أهداف الدِّراسة، اعتمدت الباحثة الاستبانة أداة لجمع البيانات.

     وقد توصّلت الدِّراسة إلى أنَّ القيود القانونية والتنظيمية هي السَّبب الرئيس لعدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسَّسات الصّحفية الأردنية، وفقًا لـ (61.7%) من أفراد العيّنة. وأظهرت النتائج أنَّ درجة جاهزيّة المؤسّسات الصّحفية الأردنية لاستخدام الذكاء الاصطناعيّ تُعد متوسّطة، مع وجود عقبات ماليّة وإدارية. وبيَّنت النتائج أنّ تحرير الصّور والفيديوهات هو المجال الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعيّ في الصّحافة بنسبة (21.7%). وكشفت الدِّراسة عن علاقة ارتباطيّة إيجابيّة قويّة بين المنافع المُتوقّعة من استخدام الذكاء الاصطناعيّ ونيّة الصّحفيين في استخدامه، عند مستوى دلالة إحصائيّة (0.000).

الكلمات الدّالة: توظيفٌ، تقنيات، الذكاء الاصطناعيّ، المؤسّساتُ الصحفيَّة الأردنية، تأثيرٌ، الرّقميّ.

Pdf
تاريخ التسليم: 15/02/2025

تاريــــخ القبول: 10/08/2025

تاريــــخ النشــر: 26/12/2025

مج4، ع3، ص173-196

المقدمة:

 

     مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الذي يشهدُه العالم في حياتِنا اليومية، أصبح فهمُ توظيفِ تقنياتِ الذكاء الاصطناعيّ في مختلفِ الصناعات، بما في ذلك الصحافة والإعلام، أمرًا لا غِنى عنه. فالذكاء الاصطناعيَ يُؤدّي دورًا محوريًّا في تطوير صناعة الإعلام وجعلها أكثر قدرةً على مواكبة التغيرات السـريعة. هذه التقنيات تمكِّن المؤسسات الصحفية الأردنية من تحسينِ دقة وسرعة إنتاجِ المضمون الإخباريّ، وتخصيص المحتوى بطريقة تلبي اهتمامات كلّ فرد من الجمهور.

     أثَّرت الثورة التكنولوجية إلى حدّ بعيد على صناعة المحتوى، ووفرت طرقًا وأساليب اتصالية جديدة لم تكن متاحة سابقا، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أدّت دورًا محوريًّا في تحسين المحتوى وطرق إنتاجه. ومع الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر المنصات الرقمية، اتّجهت كثير من غرف الأخبار في الصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية إلى إنشاء أقسام مخصصة للوسائط المتعددة، واعتمدت بعضها نماذج واستراتيجيات حديثة لتقديم المحتوى الصحفي (الدسوقي، 2023، ص5).

     تحوّل المشهد الصحفيّ التقليديّ، الذي يعتمد على المقالات التي يكتبها الصحفيون والعمليات التحريرية، تحوّلًا جذريًا نتيجة إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في عملها؛ وقد باتت المؤسسات الإخبارية تعتمد على هذه التقنيات في مجموعة من المهام مثل تلخيص البيانات، وإنتاج تقارير في الوقت الفعلي، حتى كتابة مقالات إخبارية كاملة اعتمادًا على المعلومات الأولية. هذا التوجه يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل الصّحافة، ودور الصحفيين، وجودة المحتوى الإخباري في عصر يرتكز بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعيّ (James& Mary, 2024, p.2).

     جاءت الصَّحافة الإلكترونيَّة لِتُمثل أسلوبًا حديثًا من وسائل الإعلام الجديدة، لتُتيح للصّحفيين والمؤسسات الإعلاميّة نشـر الأخبار والمقالات عبر الإنترنت، والوصول إلى جمهور عالميّ واسع. في هذا السّياق، يلعب الذكاء الاصطناعيّ دورًا أساسيًا في تعزيز مُستقبل الصَّحافة الإلكترونيَّة، حيث يُعد مَجالا تقنيًا يَهدف إلى تَطوير أنظمة وتطبيقات قادرة على محاكاة الذَّكاء البشـريّ وأداء مَهامّ ذكيّة. يعتمد الذكاء الاصطناعيّ على تقنيّات مثل: التحقق من الأخبار، تعلُّم الآلة، تَحليل البيانات، مُعالجة اللُّغة الطَّبيعية، والتّعرف إلى الأنماط التّقنية. وبفضله، تتمكَّن الصّحافة من تَحسين عمليّات إنتاج وتوزيع المحتوى، تحليل البيانات الضّخمة، تخصيص المُحتوى بما يتناسب مع اهتمامات الجمهور، وتعزيز دورها في نقل المعلومات وتوجيه الرَّأي العام على نحو أكثر كفاءة (غازي، 2024، ص7).

     بالإضافة إلى توفير معلومات دقيقة للأفراد والمجموعات المهتمة بموضوعات محدّدة، يهدف الذكاء الاصطناعيّ أيضًا إلى تسهيل وتحسين تجربة المُستَخدم وتنويع المنصات والمحتوى الإعلاميّ وفقًا للاهتمامات والاحتياجات الفرديّة، وأبرز مزايا الذكاء الاصطناعيّ هي: سرعة جمع البَيانات، القدرَة على كتابة المَقالات، أَخطاء أقلّ في المُخرجات، وتَكاليف أَقلّ (Lewis&Westlund, 2015, P.2).

     لتفعيل الذكاء الاصطناعيّ في المؤسسات الصّحفية، يتطلب توفر عدة عناصر أساسية، أهمها أن يكون لدى مجلس إدارة المؤسسة رغبة حقيقية في التطوير والتكيف مع هذا التحول الرقميّ الكبير. كما يجب أن يدرك أصحاب المؤسسة أهمية هذا التحول، وأنه لا يمكن تجاهله أو تفاديه بأي وجه من الوجوه، ولتحقيق أقصـى استفادة من الذكاء الاصطناعيّ في مجال الإعلام، لا بد من وجود إدارة مُمكَّنة وواعية بعلوم الذكاء الاصطناعيّ. وفي حال افتقار المؤسسة لهذه المعرفة، فإنه من الضـروري الاستعانة بخبراء متخصصين في هذا المجال لضمان النجاح (استشـراف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة الإعلام، 2023، ص4).

     لذلك، تهدف هذه الدراسة إلى معرفة كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وتأثيرها في أدائها الرقميّ، من خلال التركيز على أبرز التقنيات المستخدمة وكيفية دمجها لإنتاج المحتوى الإعلامي، بالاعتماد على فروض ومتغيرات النظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا Unified Theory of Acceptance and Use of Technology، وهي إحدى النظريات التي تهتم بدراسة العوامل النفسية والاجتماعية والسلوكية لاستخدام التكنولوجيا من قبل الأفراد.

مُشكلة الدِّراسة

     ساعد توظيف الذكاء الاصطناعيّ في الصِّحافة على تحسين كفاءة العمليّات الصحفيّة وزيادة جودة المحتوى عالميًا، إلا أنّها ما زالت محدودة التطبيق في الصِّحافة العربيّة، وخصوصًا في الأرْدُنّ. يعاني الصحفيّون العاملون في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية من نقص التدريب التقنيّ المستمرّ، وهو ما يعرقل اعتمادهم على هذه التقنيّات الحديثة بالشكل الأمثل. من هنا جاءت المشكلة البحثيّة لتسليط الضوء على التحدّيات التي تواجه المؤسّسات الصحفيّة الأردنيّة في مواكبة التطوّر التكنولوجيّ المتمثّل في الذكاء الاصطناعيّ؛ وإلى تحليل كيفيّة تأثير هذه التقنيّات على مضمون ومحتوى العمل الصحفيّ، وهل يمكنها تعزيز سرعة ودقّة الإنتاج الصحفيّ دون التأثير سلبًا على الوظائف التقليديّة؟

     لذا جاءت هذه الدراسة لاستكشاف مدى توظيف المؤسّسات الصحفيّة الأردنيّة لتقنيّات الذكاء الاصطناعيّ، وتحديد تأثيرها على أدائها الرقمي.

أَهمّية الدِّراسة

     تكتسب هذه الدراسة أهمّيتها من خلال دراسة توظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية وانعكاسها على أدائها الرقميّ، إذ إنّها إضافة علميّة للمكتبات والدراسات العلميّة. ولذا تأتي أهمّية هذه الدراسة من خلال جانبين أساسيين هما:

أوّلًا: الأهمّية العلميّة، التي تتمثّل في:

  1. تسليط الضوء على موضوع توظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية وتأثيرها على أدائها الرقميّ، وتقديم إطار نظريّ وافٍ عنه، والوصول إلى نتائج بالطرق العلميّة المطبّقة.

  2. إثراء المكتبات العلميّة التي تركّز على موضوع الذكاء الاصطناعيّ في الإعلام الرقميّ، في ظلّ التطوّر الهائل والسريع لأدوات وتقنيّات الذكاء الاصطناعيّ، وتقبّل المؤسّسات الصحفيّة الأردنية لهذه التقنيّات وتطبيقها في أعمالها.

  3. فتح مجالات متعددة لمواكبة الحداثة والأصالة في تطوّر الإعلام الرقميّ على مستوى محلّيّ وعالميّ في استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ.

  4. التركيز على التحدّيات القانونيّة والأخلاقيّة المرتبطة باستخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية، وكيفيّة التصدّي لها بطريقة علميّة تساعد على تطوير عمل المؤسّسة لتبنّي هذه التقنيّات.

ثانيًا: الأهمّية العمليّة، التي تتمثّل في:

  1. أهمّية دخول تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ إلى عمل المؤسّسات الصحفيّة الأردنية ، كونه من أهمّ التقنيّات تطوّرًا، وكيفيّة تعامل الصحفيّين الأردنيّين مع هذه التقنيّات ومواكبة هذا التطوّر في عملهم.

  2. تعزيز قدرة المؤسّسات الصحفيّة الأردنية على التنافس مع الصِحافة العالميّة، من خلال استكشاف كيف يمكن لتقنيّات الذكاء الاصطناعيّ أن تساهم في تحسين سرعة وجودة المحتوى والمضمون الصحفيّ.

  3. الكشف عن تأثير انعكاس تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ على أداء عمل الصحفيّين الأردنيّين في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية.

  4. تقديم نتائج تطبيقية للمؤسّسات الصحفيّة الأردنية عن مدى توظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في عملهم وتأثيرها على أدائها الرقميّ، في ظل بيئة تنافسية.

أَهداف الدِّراسة

     تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق هدف رئيس، وهو معرفة كيفيّة توظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية وتأثيرها على أدائها الرقميّ، وتوجيه استخدام هذه التقنيّات على نحو فاعل ومؤثّر في أداء المؤسّسات الصحفيّة.

ولتحقيق الهدف الرئيس، تسعى الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الفرعيّة الأخرى التالية:

  1. معرفة الأداء المتوقّع من توظيف المؤسّسات الصحفيّة الأردنية لتقنيّات الذكاء الاصطناعيّ لإنتاج المحتوى الإعلاميّ المتخصّص من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين.

  2. التعرّف على الجهد المبذول لتوظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين.

  3. معرفة حجم تأثير استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في تحسين أداء عمل المؤسّسات الصحفيّة الأردنية من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين.

  4. معرفة التحدّيات التي تواجه المؤسّسات الصحفيّة الأردنية عند استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين.

  5. الكشف عن مدى جاهزيّة المؤسّسات الصحفيّة الأردنية لاستخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين.

تَساؤلات الدِّراسة

تسعى هذه الدراسة للإجابة عن التساؤلات التالية:

  1. ما الأداء المتوقّع من توظيف المؤسّسات الصحفيّة الأردنية لتقنيّات الذكاء الاصطناعيّ لإنتاج المحتوى الإعلاميّ المتخصّص من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين؟

  2. ما الجهد المبذول لتوظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين؟

  3. ما حجم تأثير استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في تحسين أداء عمل المؤسّسات الصحفيّة الأردنية من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين؟

  4. ما التحدّيات التي تواجه المؤسّسات الصحفيّة الأردنية عند استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين؟

  5.  ما مدى جاهزيّة المؤسّسات الصحفيّة الأردنية لاستخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ من وجهة نظر الصحفيين الأردنيين؟

فروض الدِّراسة       

  • الفرض الأول: توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين المنافع المتوقعة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية واستعداد الصحفيين الأردنيين لتبني هذه التقنيات.

  • الفرض الثاني: توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين سهولة الاستخدام المتوقعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وإدراك درجة التعقيد لتلك التقنيات.

مُصطلحات ومَفاهِيم الدِّراسة

توظيف The Employment

(إجرائيًّا): كيفيّة استخدام وتطبيق تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ داخل المؤسّسات الصحفيّة الأردنية في كافّة أقسامها، وتأثيرها على أدائها الرقميّ.

(اصطلاحيًّا): هي العمليّة التي تهتمّ بتحديد مصادر الموارد البشريّة التي تحتاجها المنظّمة للتوظيف، وتحفيزهم من أجل قبول العمل في المنظّمة (شلبي، 2018، ص169).

تقنيّات Techniques

(إجرائيًّا): الأدوات والتطبيقات العمليّة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعيّ في عملها وتُستخدم بشكل مباشر في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية، لتسهيل وتحسين جودة المحتوى والمضمون الإخباريّ.

(اصطلاحيًّا): جمع كلمة "تقنيّة" (التكنولوجيا)، يشير إلى العلوم التطبيقيّة التي تهدف إلى تحقيق أهداف علميّة من خلال مختلف الوسائل المستخدمة لتوفير الاحتياجات الأساسيّة للبشر وتحسين رفاهيّتهم. كما يشمل هذا المصطلح مجموعة الأجهزة والآليّات وأنظمة التحكّم، بالإضافة إلى أساليب تجميع، وتخزين، ونقل الطاقة والمعلومات. كلّ هذه العناصر تُستخدم في عمليّات الإنتاج والبحث، وتعتمد بشكل كبير على أجهزة الحواسيب الإلكترونيّة (وهاب، 2013، ص2-3).

الذكاء الاصطناعيّ Artificial Intelligence

(إجرائيًّا): خوارزميّات تساعد في تحليل البيانات وتوليد محتوى مبتكر، تساعد الصحفيّين في تحسين أدائهم وتوفير معلومات دقيقة، وتوفير الوقت، والجهد، والمال.

(اصطلاحيًّا): هو عمليّة محاكاة للقدرات العقليّة والإدراكيّة والحسّيّة للبشر عبر أنظمة الحاسوب، حيث يُعدّ مفهومًا شاملًا يشرح النظم والأجهزة والبرامج الحاسوبيّة التي تعتمد على تقنيّات خوارزميّات معيّنة لتحليل البيانات واتخاذ القرارات وتنفيذ المهام على حدتها وذاتها (الحسيني، وجمعة، 2023، ص10).

التأثير Impact

(إجرائيًّا): التغييرات والنتائج المرئيّة، سلبًا أو إيجابًا، التي تحدث عند استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية.

(اصطلاحيًّا): هي العلاقة التفاعليّة التي تربط بين أفراد الجمهور ووسائل الإعلام، حيث تسعى وسائل الإعلام إلى مواءمة رسائلها مع خصائص الجمهور المستهدف. ولا يشترط في هذه العلاقة أن تهدف وسائل الإعلام إلى التأثير على الجمهور لتغيير مواقفهم أو سلوكياتهم، إذ يُعتبر التأثير نتيجة للتفاعل الفعليّ بين خصائص الرسائل الإعلاميّة وخصائص من يتلقّونها (يحياوي، 2019 ص22).

الإعلام الرقميّ Digital Media

(إجرائيًّا): التطوّر الحديث من الإعلام التقليديّ إلى الإعلام المرئيّ في ظلّ وجود شبكة الإنترنت، والحاجة المجتمعيّة والمهنيّة لهذا التغيّر في الإعلام ومواكبة التطوّر.

(اصطلاحيًّا): هو مجموعة من الأساليب والأنشطة الرقميّة الجديدة التي تمكّننا من إنتاج ونشر المحتوى الإعلاميّ وتلقيه، بمختلف أشكاله، من خلال الأجهزة الإلكترونيّة (الوسائط) المتّصلة أو غير المتّصلة بالإنترنت، في عمليّة تفاعليّة بين المرسل والمستقبل (قوعيش، 2017، ص273).

المؤسّسات الصحفيّة Journalistic Institutions

(إجرائيًّا): هي المؤسّسات المرخّصة ضمن التعليمات الصادرة في قانون المطبوعات والنشر لعام 1998م في الأردن، ولديها مسؤول ذو الخبرة اللازمة، والشروط اللازمة حسب المادّة (16) من القانون، وتمتلك كادرًا من الصحفيّين والإداريّين والعاملين في مختلف أقسام المؤسّسة.

(اصطلاحيًّا): جميع المؤسّسات الصحفيّة الأردنية، والصحف اليوميّة، والمجلّات الأردنيّة الرسميّة والخاصّة والحزبيّة، التي تصدر في الأردن بصورة دوريّة (حداد، 2023، ص43).

نَظريَّة الدِّراسة

     النظريّة الموحّدة لقَبُول واستخدام التكنولوجيا Unified Theory of Acceptance and Use of Technology (UTAUT)

     تُنسب النظريّة الموحّدة لقَبُول واستخدام التكنولوجيا إلى العالِم فينكاتيش، موريس، ديفيس (Venkatesh, Morris, Davis) عام 2003.

     وهي نظريّة تعنى بالاهتمام بالنيّة السلوكيّة للأفراد والتنبّؤ بقبول واستخدام الأفراد للتقنية، مع فهم العوامل التي تؤثّر على النيّة السلوكيّة؛ وقد ظهرت فكرة النظريّة من تنقيح ودمج العديد من النظريّات والنماذج المنبثقة منها: نظرية الفعل المنطقي (TRA)، نموذج قَبُول التكنولوجيا (TAM)، النموذج التحفيزي (MM)، نظريّة السلوك المخطّط (TPB)، النموذج المدمج بين نموذج قبول التكنولوجيا ونظريّة السلوك المخطّط (C-TAM-TPB)، نموذج استخدام الكمبيوتر الشخصـي (MPCU)، ونظريّة انتشار الابتكار (IDT)، ونظريّة الإدراك الاجتماعي (SCT) (Alfarani, 2016, p.49-50).

حيث تتأثّر النيّة السلوكيّة بعدة متغيّرات تؤثّر على استخدام التقنية، وهي:

  1. الأداء المتوقّع من التقنية المستخدمة: يُعتبر أقوى مؤشر يؤثّر على نيّة الاستخدام، وهو الدرجة التي يعتقد الفرد أنّ استخدام نظام معيّن سيساعده على تحقيق مكاسب في الأداء الوظيفي (Venkatesh et al, 2003, p.45).

  2. الجهد المبذول: مدى سهولة أو صعوبة التطبيق التعليمي المستخدم، فالعلاقة بين الجهد المبذول وسهولة الاستخدام علاقة طرديّة (مؤيد، 2017، ص170).

  3. التسهيلات المتاحة: الدرجة التي يعتقد الفرد أنّ هناك بنية تحتيّة موجودة لدعم استخدام نظام معيّن، مثل توفّر الشبكة العنكبوتيّة، والمعامل، والأجهزة (Venkatesh et al, 2003, p.453).

  4. التأثير الاجتماعي: ويخضع للتعديل حسب متغيّرات العمر، والخبرة، وطواعية الاستخدام، وقيمة السعر، والعادة. ويُعرّف على أنّه الدرجة التي يدركها الفرد بأنّ الآخرين المهمين بالنسبة له يعتقدون أنّه يجب استخدام نظام معيّن (Venkatesh et al, 2003, p.451).

شكل (1) النظريّة الموحّدة لقَبُول واستخدام التكنولوجيا UTAUT

(مؤيد، هيثم. 2017، ص167)

شكل 1.jpg

    فروض النظريّة الموحّدة لقَبُول واستخدام التكنولوجيا UTAUT يندرج تحت النظريّة فرضان رئيسان ( مؤيد، 2017، ص175-176)

   الأول: هناك متغيّرات خارجيّة مستقلّة يؤثّر منها في نيّة استخدام الأفراد للتقنيّات التكنولوجيّة، وأخرى تؤثّر في سلوك الاستخدام الفعلي لها، وتحدّد العلاقة بين النيّة والسلوك بناءً على اتّجاهات الفرد نحو استخدام تلك التقنيّات والفوائد المتوقّعة منها وسهولة الاستخدام المتوقّعة، بالإضافة إلى تأثيرات البيئة الاجتماعيّة المحيطة به؛ وينبثق عدة فروض فرعية من هذا الفرض على النحو التالي:

  1. تؤثّر المنافع المتوقّعة من استخدام التقنيّات التكنولوجيّة بشكل مباشر في نيّة الاستخدام، وبشكل غير مباشر على سلوك الاستخدام الفعلي لدى الفرد. حيث تتوقف فعاليّة المنافع المتوقّعة على عدة متغيّرات، تتمثّل في: الاعتقاد بفائدة الاستخدام، متعة الاستخدام، إدراك الفرد مناسبة التكنولوجيا للوظيفة التي يعمل بها، وإدراكه للميزة النسبيّة لتلك التكنولوجيا، ثم كفاءته الذاتيّة في استخدامها.

  2. تؤثّر سهولة الاستخدام المتوقّعة للتقنيّات التكنولوجيّة بشكل مباشر في نيّة الاستخدام، وبشكل غير مباشر على سلوك الاستخدام الفعلي لدى الفرد. حيث تعتمد فعاليّة سهولة الاستخدام المتوقّعة على إدراك الفرد لسهولة الاستخدام الحاليّة والمستقبليّة، وإدراكه لدرجة تعقيد تلك التقنيّات.

  3. البيئة الاجتماعيّة والأفراد المحيطون بالفرد في بيئة العمل من زملائه أو رؤسائه يؤثّرون في نيّة استخدامه الفعلي بشكل غير مباشر. إذ تتوقف فعاليّة التأثير الاجتماعي على عدة متغيّرات، تتمثّل في: القواعد الموضوعيّة، وطواعيّة الاستخدام، والعوامل المتعلّقة بتعزيز صورته أمام الآخرين.

  4. تؤثّر التسهيلات المتاحة التقنيّة والتنظيميّة بشكل مباشر في سلوك استخدام الفرد للتقنيّات التكنولوجيّة. حيث إنّ فعاليّة التسهيلات المتاحة تعتمد على عدة متغيّرات، تتمثّل في: إدراك الفرد لكفاءة بيئة العمل، وكفاءته الذاتيّة، ثم إدراكه لتوافق التكنولوجيا مع طبيعة العمل واحتياجاته وخبرته.

     الثاني: هناك عدة متغيّرات داخليّة ديموغرافيّة تتوسّط في إحداث التأثير بين المتغيّرات الخارجيّة ونيّة وسلوك الاستخدام الفعلي للتقنيّات التكنولوجيّة من قبل الأفراد. وتتنوّع قوّة تأثير المتغيّرات الخارجيّة في المتغيّرات الداخليّة بين القوّة والاعتدال بناءً على متغيّرات النوع، والعمر، والخبرة، وطواعيّة الاستخدام. وينبثق من هذه الفرضيّة عدة فرضيّات فرعيّة على النحو التالي:

  1. تأثير توقّع الأداء في النيّة السلوكيّة لاستخدام التقنيّات التكنولوجيّة من قبل الأفراد سيتأثّر بالنوع والعمر، وسيكون تأثيره أقوى لصالح الذكور الأصغر سنًّا.

  2. تأثير توقّع الجهد في النيّة السلوكيّة لاستخدام التقنيّات التكنولوجيّة من قبل الأفراد سيتأثّر بالنوع، والعمر، والخبرة، ويكون تأثيره أقوى في الإناث؛ حيث تميل الإناث إلى التكنولوجيا التي تتطلّب جهدًا أقل. كما يتأثّر بمتغيّر العمر والخبرة لصالح الأصغر سنًّا، وكذلك لصالح الأقل خبرة وظيفيّة.

  3. التأثير الاجتماعيّ سيكون معتدلًا على النيّة السلوكيّة لاستخدام التقنيّات التكنولوجيّة من قبل الأفراد، وسيتأثّر بالنوع، والعمر، والخبرة، وطواعية الاستخدام لصالح الإناث الأكبر سنًّا، اللاتي لديهنّ خبرة قليلة.

  4. تأثير التسهيلات المتاحة في سلوك الاستخدام الفعليّ لاستخدام التقنيّات التكنولوجيّة من قبل الأفراد سيتأثّر بالعمر والخبرة، ويكون تأثيره أقوى في العمال الأكبر سنًّا، الذين لديهم خبرة وظيفيّة.

       تمّ توظيف النظريّة الموحّدة لقَبُول واستخدام التكنولوجيا (UTAUT) في هذه الدراسة من خلال تحليل العوامل التي تؤثّر على قبول وتبنّي الصحفيين لهذه التقنيّات، وتوفير إطار علميّ حسب متغيّرات النظريّة الرئيسيّة التي تُحدّد سلوك الأفراد تجاه التكنولوجيا، لفهم العلاقات بين المتغيّرات المختلفة وتأثيرها على الأداء الرقميّ في المؤسّسات الصحفيّة الأردنية، لبيان مدى استجابة وتقبّل أفراد العيّنة لاستخدام هذه التكنولوجيا.

الدِّراسات السابقة

     بعد مسح التراث العلمي المتعلق بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسسات الصّحفية الأردنية، ومن خلال هذا المسح تم رصد الدراسات التالية ذات العلاقة بموضوع الدراسة على محورين أساسيين، هما:

أولًا: الدراسات العربيّة

دراسة العدوي (2024) بعنوان: "رؤية القائمين بالاتصال نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أداء المؤسسات الصحفية الرقمية المصرية: دراسة ميدانية".

     هدفت هذه الدراسة التعرّف إلى رؤية القائمين بالاتصال في المؤسّسات والمواقع الصحفيّة الرقميّة المصريّة حول أساليب التطوير نحو توظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار التي انتهجتها المؤسّسات الصحفيّة الرقميّة المصريّة لمواكبة التطوّرات والمستجدّات في صناعة الصحافة وتأثير ذلك على أداء العمل الصحفيّ الرقميّ. تمّ استخدام المنهج الوصفيّ الميدانيّ، وتمّت الاستعانة بأداة الاستبيان كأداة لجمع البيانات اللازمة للدراسة، بتطبيقها على مجموعة من القائمين بالاتصال في الصحف المصريّة الرقميّة، والذين بلغ عددهم 150 مفردة، بأسلوب العيّنة العمديّة المتاحة لمن لديهم المعرفة بتقنيّات الذكاء الاصطناعي.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • إنّ اتجاهات القائمين بالاتصال في المؤسّسات الصحفيّة المصريّة نحو توظيف تقنيّات الذكاء الاصطناعيّ في تطوير أداء الصحافة الرقميّة إيجابيّة.

  • أنّ 90% من القائمين بالاتصال من عيّنة الدراسة على دراية ومعرفة بتقنيّات الذكاء الاصطناعيّ وآليّات إنتاجها، ما بين درجة معرفة متوسّطة ومرتفعة.

دراسة حداد (2023) بعنوان: "توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وانعكاسه على الممارسة المهنية للصحفيين".

       هدفت هذه الدراسة التعرّف إلى مدى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وانعكاسه على الممارسة المهنية للصحفيين، ومدى جاهزية المؤسسات الصحفية الأردنية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتُعدُّ هذه الدراسة من الدراسات الوصفية، حيث تم الاعتماد على منهجي الدراسات المسحية والعلاقات المتبادلة. وقد تم جمع بياناتها باستخدام أداة صحيفة الاستقصاء، بتطبيقها على (300) مفردة من الصحفيين أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، بأسلوب العينة المتاحة، وذلك في الفترة من 31/7/2022م وحتى 1/9/2022م.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • أن معظم الصحفيين يرون أن المؤسسات الصحفية الأردنية جاهزة إلى حدٍّ ما لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.

  • جاءت أهم مجالات توظيف هذه التقنيات من وجهة نظر المبحوثين في "جمع المادة الصحفية وتحريرها".

دراسة بركة (2023) بعنوان: "توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوصول لمعلومات التغطية الإعلامية وانعكاسه على العمل الصحفي".

     هدفت هذه الدراسة التعرّف إلى مدى توظيف الصحفيين الفلسطينيين لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى معلومات التغطية الصحفية وانعكاساته على العمل الصحفي. وتنتمي هذه الدراسة إلى البحوث الوصفية، حيث استخدم منهج المسح الإعلامي، وتم جمع البيانات باستخدام صحيفة الاستقصاء، كما تم اختيار عينة من المجتمع الصحفي في غزة. واعتمدت الدراسة على نظرية القائم بالاتصال.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • حداثة الذكاء الاصطناعي تُعد من التحديات التي تواجه العمل الصحفي، حيث جاءت بنسبة 80%، فيما جاء عدم تنمية مهارات العاملين في مهنة الصحافة بنسبة 60%.

  • أن المساهمة في تطوير آليات العمل الصحفي وسرعة تداول المعلومات وتفاعلها تعد من أكثر مميزات توظيف الذكاء الاصطناعي، حيث حصلت على نسبة (54%) من إجمالي عينة الدراسة.

دراسة البهنساوي (2023) بعنوان: "تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بموقع منظمة المرأة العربية، دراسة على القائم بالاتصال".

       هدفت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على كيفية توظيف موقع منظمة المرأة العربية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، واعتمدت الدراسة على إجراء مقابلات معمّقة كأداة لجمع البيانات مع أربعة مبحوثين، هم القائمون بالاتصال بالموقع والمسؤولون عن إدارة المحتوى ونشره على موقع المنظمة.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  •  أن تقنيات التكنولوجيا الرقمية الحديثة تُسهّل عمل القائم بالاتصال بنسبة 100% وبصورة تنفيذ ممتازة، من وجهة نظر القائمين بالاتصال بالموقع.

  • يستخدم موقع منظمة المرأة العربية تطبيقات التكنولوجيا الرقمية بنسبة تفوق 80%، وبنسبة 100% في التنفيذ الممتاز، حسب رأي القائمين بالاتصال.

دراسة محمد (2023) بعنوان: "اتجاهات الصحفيين المتخصصين نحو أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في انتاج المضامين المتخصصة وعلاقتها بتطوير مستوى أدائهم المهني (دراسة ميدانية في إطار النظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا)".

     هدفت الدراسة إلى رصد وتحليل وتفسير اتجاهات الصحفيين المتخصصين نحو أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنياته في إنتاج المضامين المتخصصة، وعلاقة ذلك بمستقبل تطوير الأداء المهني المتخصص، والوقوف على مدى وعي المؤسسات الصحفية بأهمية توظيف هذه التقنيات، وكذلك العوامل المؤثرة في تقبّل واستخدام القائمين بالاتصال لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال التعرّف على الأداء والفائدة المتوقعة. ولتحقيق الهدف، استخدمت الدراسة منهج المسح ومنهج دراسة العلاقات المتبادلة على عينة قوامها 90 مفردة من الصحفيين المتخصصين في عدد من المؤسسات الصحفية المصرية المختلفة، واعتمدت على الاستبانة كأداة لجمع البيانات.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • هناك وعي لدى الصحفيين المتخصصين بأهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي والفائدة المتوقعة من استخدامها في إنتاج المضامين المتخصصة.

  • توظيف هذه التقنيات يُسهم في تقديم تغطيات صحفية متخصصة أسرع وأكثر عمقاً، وكذلك في معرفة اهتمامات القراء بشكل أكثر دقة وفاعلية.

دراسة الغباري، وعثمان (2023) بعنوان: "دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإعلام الرقمي، رؤية مستقبلية".

     هدفت هذه الدراسة إلى معرفة كيفية عمل تقنيات الذكاء الاصطناعي وآلية تطوير الرسالة الإعلامية، واستشراف مستقبل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام الرقمي وتأثيراتها الإيجابية والسلبية المحتملة. ولتحقيق هذا الهدف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي؛ وتوصّلت إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • تمكنت برامج الذكاء الاصطناعي من صناعة محتوى إعلامي رقمي أكثر دقة واحترافية، كما أسهمت في تعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية الإنتاجية وزيادة المعرفة بميول الجمهور وتحسين الرسالة.

  • أسهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية الإنتاجية وزيادة المعرفة بميول الجمهور وتحسين الرسالة.

دراسة إسماعيل (2022) بعنوان: "اتجاهات الصحفيين نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى الصحفي بالصحف والمواقع المصرية، دراسة ميدانية لمواقع المصري اليوم- مصراوي- القاهرة24".

     هدفت هذه الدراسة التعرّف إلى واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الصحف والمواقع الإلكترونية. وتُعدُّ هذه الدراسة من الدراسات الوصفية، حيث اعتمدت على منهج المسح الإعلامي، كما اعتمدت الاستبيان كأداة لجمع البيانات المطلوبة.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • 60% من عينة الدراسة ترى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ساعدت في تطوير المحتوى في الصحف والمواقع الإلكترونية.

  • 22% من عينة الدراسة ترى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصحف والمواقع الإلكترونية أثّر سلبياً وأدى إلى انخفاض عدد الصحفيين العاملين بالمؤسسة الصحفية.

دراسة أبو زيد، والرجبي (2022) بعنوان: "اتجاهات القائم بالاتصال في التلفزيون الأردني نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار (دراسة مسحية)".

     هدفت هذه الدراسة التعرّف إلى اتجاهات القائم بالاتصال في التلفزيون الأردني نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار. وقد استخدم الباحث المنهج المسحي، حيث تم تطبيق الاستبانة على عينة عمدية مكونة من (64) مستجيباً من العاملين في غرف الأخبار في التلفزيون الأردني، بالإضافة إلى طرح ثمانية أسئلة متعلقة ومعمقة بالموضوع على ستة مديرين.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • أن هناك معرفة عالية لدى القائم بالاتصال في التلفزيون الأردني حول توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار.

  • كان السلوك المتوقع للقائم بالاتصال في التلفزيون الأردني نحو قبول توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار مرتفعاً بنسبة 86%.

دراسة الصوالحة، والرجبي (2022) بعنوان: "اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي (دراسة مسحية)".

     هدفت هذه الدراسة المسحية إلى معرفة اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي. واعتمدت الدراسة على الاستبانة كأداة لجمع المعلومات، بالإضافة إلى إجراء المقابلات المعمقة لتحقيق أهداف الدراسة.

وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • جاءت اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي بدرجة عالية.

  • هناك إمكانية لإسهام تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في الارتقاء وتطوير المنتج الإخباري لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بدرجة عالية.

دراسة الزعنون، ووافي (2021) بعنوان: "اتجاهات القائمين بالاتصال في المؤسسات الإعلامية العربية نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وانعكاسه على المصداقية والمهنية: دراسة ميدانية".

     هدفت هذه الدراسة التعرّف إلى اتجاهات القائمين بالاتصال في المؤسسات الإعلامية العربية نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وانعكاسه على المصداقية والمهنية. تنتمي هذه الدراسة إلى البحوث الوصفية، واعتمدت على منهج الدراسات المسحية باستخدام أسلوب مسح أساليب الممارسة الإعلامية. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم استخدام صحيفة الاستقصاء والمقابلة المعمّقة كأداة للدراسة؛ وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • أبرز مجالات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية كانت تتبع الأخبار العاجلة، يليها البحث الآلي الدقيق وتزويد الصحفيين بالمعلومات، ثم الترجمة الآلية.

  • بلغت نسبة انعكاس توظيف الذكاء الاصطناعي من قبل القائمين بالاتصال في المؤسسات الإعلامية العربية على المصداقية 77.7%، بينما بلغت نسبة انعكاسه على المهنية الإعلامية 81.42%.

ثانيًا: الدراسات الأجنبية

دراسة Rubio & Torrijos (2024) بعنوان: Criteria for journalistic quality in the use of artificial intelligence "معايير الجودة الصحفية في استخدام الذكاء الاصطناعي".

       هدفت هذه الدراسة إلى تقييم استمرارية ميزات الجودة الصحفية التقليدية ضمن النظام الرقمي المعاصر، والتحقق من دمج هذه المعايير في المقالات الإخبارية التي يتم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي. تستخدم الدراسة منهجًا يعتمد على مراجعة الأبحاث العلمية، إن معظم التحليل ودراسات الحالة تركز على السياقات الإعلامية الأوروبية، خصوصًا إسبانيا، بالإضافة إلى تطبيقات أوسع في الصحافة الدولية، تم استخدام مجموعات التركيز والمقابلات المعمقة، شملت عشرة خبراء؛ وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • أن الأخلاقيات الصحفية قد ظلت سليمة على الرغم من التقدم التكنولوجي المزعزع في العقود الأخيرة.

  • من الضروري النظر في المعايير من منظور مزدوج: اجتماعي وتكنولوجي، لدمج الأخلاقيات الصحفية مع المعايير الجديدة الخاصة بالأدوات.

دراسة Owsley & Greenwood (2024) بعنوان: Awareness and perception of artificial intelligence operationalized integration in news media industry and society "الوعي وإدراك تكامل الذكاء الاصطناعي المفعّل في صناعة الإعلام الإخباري والمجتمع".

     سعت هذه الدراسة إلى تحديد تأثير العلاقة بين إدراك الناس ووعيهم بتفعيل الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية وإنتاج وتقديم ونشر وسائل الإعلام الإخبارية في الولايات المتحدة. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم الاعتماد على نظرية الشبكة - الفاعل (Actor-Network Theory) ونموذج (MAIN)(Modality, Agency, Interactivity, Navigability). كما استخدمت طريقة المسح العشوائي باستخدام منصة المشاركين MTurk؛ وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • وجود مستويات غير مؤكدة أو منخفضة بشكل عام من الوعي والإدراك لتفعيل الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية للمشاركين، وخاصة في الصحافة ووسائل الإعلام.

  • 48% من العينة أشاروا إلى أنهم يمكن أن يقولوا بثقة أنهم قرأوا أو شاهدوا أو سمعوا شيئًا عن الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي.

دراسة Cristian & Xosé (2024) بعنوان: Rethinking the Relation between Media and Their Audience: The Discursive Construction of the Risk of Artificial Intelligence in the Press of Belgium, France, Portugal, and Spain  "إعادة التفكير في العلاقة بين وسائل الإعلام وجمهورها: البناء الخطابي لخطر الذكاء الاصطناعي في الصحافة في بلجيكا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا".

      هدفت هذه الدراسة إلى تحليل البناء الخطابي لمخاطر الذكاء الاصطناعي في الصحافة في أربعة بلدان أوروبية: بلجيكا، إسبانيا، فرنسا، والبرتغال. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم فحص ما مجموعه 290 نصًا نُشـر في يناير 2024. ووردت إشارات إلى "الذكاء الاصطناعي" في الصحف التالية: Le Soir، El País، Le Figaro، Público، وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • أن السياقات الوطنية تتيح تمييزًا في الطريقة التي تتناول بها الصحافة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

  • تم تصنيف المخاطر بناءً على توزيعها النسبي وتوصيفها الوصفي لأبرز الفئات والأصوات المسؤولة عن هذه التصريحات. ووجدت الدراسة أن 25% من الحالات كانت لفئة "التلاعب بالرأي العام"، تليها فئتا "الارتباك العام وعدم اليقين" و"الاستيلاء على المحتوى" بنسبة 13% لكل منهما. وفي المرتبة الرابعة، بنسبة 12%، جاءت فئة "اضطراب الوظائف".

دراسة Amaya (2022) بعنوان: Addressing the Impact of Artificial Intelligence on Journalism: the perception of experts, journalists and academics "معالجة تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة: تصور الخبراء والصحفيين والأكاديميين".

       هدفت هذه الدراسة إلى تحليل تطبيق الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، مع التركيز على تأثيره على عمليات صنع الأخبار، وروتين العمل الإعلامي، وتحديد الفوائد والعيوب، وأخيرًا تحليل ظهور المعضلات الأخلاقية. تنتمي هذه الدراسة إلى المنهج الاستكشافي، ولتحقيق أهداف الدراسة، تم إجراء 15 مقابلة متعمقة على مرحلتين في عامي 2019 و2021 مع عينة من الصحفيين وغيرهم من المحترفين الإعلاميين، والأكاديميين، والخبراء في صناعة الإعلام، ومزودي التكنولوجيا الذين يقودون العمل في مجال الذكاء الاصطناعي. شملت العينة الدولية مشاركين من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا؛ وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • أن الذكاء الاصطناعي سيعزز قدرات الصحفيين من خلال توفير الوقت وزيادة كفاءة عمليات صناعة الأخبار، مما يؤدي إلى زيادة إنتاجية صناعة الإعلام.

  • يبرز ظهور القضايا الأخلاقية الحاجة إلى التحكم المستمر والإشراف على العمليات التي يقوم بها الذكاء الاصطناعي.

دراسة Cai, J. (2022) بعنوان: Artificial Intelligence in Digital Media Technology "الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا الوسائط الرقمية".

      هدفت هذه الدراسة إلى تحليل تطبيق الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا الوسائط الرقمية، وتقترح نموذجًا لإدارة الوسائط المرئية، باستخدام أساليب الابتكار الفني لتحليل تطبيق تكنولوجيا الوسائط الرقمية في الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين توحيد ودقة الوسائط الرقمية، تم إجراؤه في الصين، وبالتحديد في  Sichuan Vocational and Technical College في مقاطعة سيتشوان، وتظهر النتائج التجريبية لهذه الدراسة أن تطبيق الوسائط المرئية وتكنولوجيا الابتكار الفني، جنبًا إلى جنب مع تقنية الذكاء الاصطناعي، قد زاد من معدل ابتكار الوسائط الرقمية بنسبة 23%.

دراسة Tsalakanidou & Papadopoulos, et al (2021) بعنوان: Artificial intelligence Media Project: using Next-Generation Artificial Intelligence technologies for media sector applications "مشروع وسائط الذكاء الاصطناعي: استخدام الجيل القادم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطبيقات قطاع الإعلام".

     هدفت هذه الدراسة البناء على التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي من أجل تقديم أدوات مبتكرة لقطاع الإعلام، وتركز على كيفية إعادة تشكيل تقنيات الذكاء الاصطناعي لهذا القطاع من خلال مناقشة مكافحة المعلومات المضللة في وسائل التواصل الاجتماعي ودعم الصحفيين في إنشاء الأخبار، بالإضافة إلى إنتاج فيديو عالي الجودة، وتصميم الألعاب، والإبداع الفني. كما تسلط الدراسة الضوء على التحديات والاحتياجات الحالية في الإعلام في أوروبا، وتوضح كيف يمكن معالجتها بكفاءة باستخدام حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

دراسة Sadia (2020) بعنوان: Artificial Intelligence and Journalistic Practice: The Crossroads of Obstacles and Opportunities for the Pakistani Journalists "الذكاء الاصطناعي والممارسة الصحفية: مفترق طرق العقبات والفرص أمام الصحفيين الباكستانيين".

     هدفت الدراسة إلى معرفة كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على تحويل ممارسة الصحافة في البلدان ذات الدخل المنخفض، وهو أمر حيوي لمقارنة تداعيات الذكاء الاصطناعي في سياقات اجتماعية واقتصادية مماثلة وبيئات وسائل الإعلام الإخبارية. تركز الدراسة بشكل خاص على حالة باكستان، ولتحقيق أهدافها تم استقصاء آراء الصحفيين الباكستانيين حول دور الذكاء الاصطناعي كمراسل، وكيف ينظرون إلى عملية التواصل بين الإنسان والآلة، باستخدام الطريقة النوعية للمقابلات المتعمقة؛ وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • أن الذكاء الاصطناعي له تأثير متزايد على ممارسة الصحافة في باكستان، لكن تأثيره ليس موحدًا ويختلف بناءً على التوجهات والتحديات المحلية.

دراسة Waleed & Mohamed (2019) بعنوان: Artificial Intelligence and Automated Journalism: Contemporary Challenges and New Opportunities "الذكاء الاصطناعي والصحافة الآلية: التحديات المعاصرة والفرص الجديدة".

     هدفت هذه الدراسة إلى وصف الوضع الحالي للتكنولوجيا ودورها في تجديد وتحديث الصحافة، وتقديم رؤى حول تأثير الذكاء الاصطناعي في تغيير ممارسات الصحافة، وتحديد الآثار المحتملة للذكاء الاصطناعي على مستقبل الصحفيين، واستنباط التحديات الأخلاقية والمهنية التي قد تؤثر على ممارسات مهنة الصحافة في مصر وفرنسا؛ وتوصّلت الدراسة إلى عدّة نتائج، أهمّها:

  • يُسَلِّط الذكاء الاصطناعي في الصحافة الضوء على قضايا مهنية وأخلاقية، على وجه الخصوص: غياب المراقبة، والتحيز، والشفافية، والإنصاف، واستخدام البيانات، وجودة البيانات.

  • ستعزز تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من استبدال، عمل الصحفيين. لذا، فإن الذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديدًا للصحافة المهنية.

التّعليق على الدّراسات السّابقة

بعد متابعة الدراسات السابقة والرصد المنهجي للدراسات التي أُجريت في مجال تطبيقات واستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام، تم الخروج بالملاحظات التالية:

  1. تقارب المجال الزمني الخاص بإجراء دراسات الذكاء الاصطناعي، حيث أجريت هذه الدراسات في فترات زمنية متقاربة بدءًا من عام 2019 وحتى اليوم، نظرًا لأهمية الموضوع وكونه الأكثر انتشارًا وحداثة، ولا تزال هذه الموضوعات قابلة للدراسة.

  2. هناك توافق في أهداف الأبحاث التي تسعى إلى تحقيقها كل من الدراسات العربية والأجنبية.

  3. تسليط الضوء على اتجاهات القائمين بالاتصال في مختلف المؤسسات الإعلامية نحو توظيف تقنيات وأساليب الذكاء الاصطناعي ومدى استجابتهم للعمل بهذه التقنيات في الدراسات العربية، كما جاء في الدراسات التالية: (العدوي، 2024)، (حداد، 2023)، (بركة، 2023)، (الصوالحة، 2022)، (الزعنون، 2021)، (أبو زيد، 2022)، (إسماعيل، 2022)، (محمد، 2023).

  4. ركزت دراسة (الغباري، 2023) و(السيد، 2023) على تطوير المحتوى الإعلامي والرسالة الإعلامية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواقع إخبارية مختلفة.

  5. ركزت الدراسات الأجنبية بشكل أكبر على كيفية عمل تقنيات الذكاء الاصطناعي في وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم أدوات مبتكرة، وإعادة تشكيل تقنيات الذكاء الاصطناعي لقطاع الإعلام، كما جاء في الدراسات التالية: (Tsalakanidou, 2021)، (Cai, J, 2022).

  6. أما الدراسات التالية: (Rubio & Torrijos, 2024)، ( (Cristian & Xosé, 2024 (Owsley & Greenwood, 2024)، فقد سلطت الضوء على أخطار الذكاء الاصطناعي على مستقبل الصحافة.

  7. تحليل تطبيق الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، وتحليل نوعي لمقالات علمية لاكتشاف تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة، ركزت عليه دراسة كل من: (Amaya, 2022) (Hassan & Albayari, 2022).

  8. جاءت دراسة (Waleed & Mohamed, 2019) لتصف الوضع الحالي في المؤسسات الإعلامية في ظل عصر الذكاء الاصطناعي.

  9. بينما دراسة (Sadia, 2020) تناولت تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على البلدان ذات الدخل المنخفض لإنتاج المحتوى الإعلامي.

  10.  اعتمدت أغلب الدراسات العربية على الاستبانة أداة لجمع البيانات والمعلومات من العينة المختارة، باستخدام المنهج الوصفي المسحي.

  11.  أما الدراسات الأجنبية فقد اعتمدت أدوات تحليلية كيفية أخرى مع الاستبانة، مثل التحليل.

  12.  أوصت الدراسات بضرورة التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية، كون هذه التقنيات الأبرز والأحدث في العالم. كما أظهرت النتائج أهمية القيام بدراسات حول المستقبل التكاملي بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والممارسة التقليدية في الصحافة الرقمية، وهذا ما سعت الدراسة الحالية إلى التوصل إليه.

حدود الاستفادة من الدراسات السابقة

  1. الاستفادة من الإطار النظري المتمثل في النظرية الموحدة للقبول والاستخدام للتكنولوجيا.

  2. صياغة مشكلة الدراسة واستخراج أهداف وأهمية هذه الدراسة بناءً على توصيات واستنتاجات الدراسات السابقة.

  3. التركيز في هذه الدراسة على جوانب غفلت عنها الدراسات السابقة لتقديم ما هو جديد لإثراء المكتبة العلمية بمزيد من الأبحاث حول موضوع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

  4. بناء وتطوير أداة البحث (الاستبيان) لجمع المعلومات والبيانات اللازمة للدراسة.

ما يميز الدراسة الحالية

     تتميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة بتناولها موضوعًا محددًا يتعلق بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وتأثيرها على أدائها الرقمي، حيث تعالج مشكلة بحثية مهمة بالتركيز ليس فقط على دور الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى الإعلامي، بل أيضًا تأثير هذه التقنيات على الأداء الرقمي في تحسين إنتاج المحتوى والمضمون الإعلامي داخل المؤسسات الصحفية الأردنية.

      كما تنفرد هذه الدراسة بتركيزها على المؤسسات الصحفية في الأردن، مما يمنحها قيمة مضافة في دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي في بيئة إعلامية محلية تواجه تحديات مختلفة عن تلك الموجودة في الدول المتقدمة.

    وتعتمد الدراسة على منهجية بحثية توفر تحليلًا شاملًا ودقيقًا لتأثير هذه التقنيات على الأداء الرقمي. وأخيرًا، تقدم الدراسة رؤى مستقبلية حول كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الرقمي للمؤسسات الصحفية الأردنية، مما يجعلها من بين أحدث الدراسات في هذا المجال لعام 2024.

نَوع الدِّراسة ومنهجها

    تنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الكمية الوصفية التي تهدف إلى تقديم وصف كامل ودقيق للمشكلة البحثية، وتزيد درجة اعتمادية النتائج المستخلصة منها وإمكانية انطباقها على المواقف أو الحالات المشابهة (حسين، 2017، ص125). واعتمدت الدراسة على منهج المسح، الذي يعدّ من أبرز وأكثر المناهج المستخدمة في مجال الدراسات الإعلامية، فهو يعتبر جهدًا علميًا منظمًا للحصول على بيانات ومعلومات وأوصاف عن ظاهرة أو مجموعة الظاهرات، اذ يُعد الأكثر ملاءمة لهذا النوع من الدراسات (سمير، 2017، ص125)، حيث يسمح هذا المنهج بدراسة عدد كبير من المتغيرات في وقت واحد، وكذلك أنماط السلوك الاتصالي، وتقديم قاعدة معرفية واحدة للبيانات الخاصة بهذا الجمهور، يمكن استخدامها في وصف تركيبته وبينائه، واختبار العديد من الفروض العلمية الخاصة بالعلاقة بين هذه المتغيرات (عبد الحميد، 2000).

مُجتمع الدِّراسة وعيّنتها

    يندرج مفهوم مجتمع الدراسة تحت تعريف "جميع أفراد أو جزيئات الظاهرة المقصود دراستها" (الحيزان، 2004،ص17)، ويتكون مجتمع الدراسة من أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، البالغ عددهم 1375 عضوًا من الصحفيين الممارسين المتفرغين للعمل الصحفي والمحترفين فيه، حسب موقع نقابة الصحفيين الأردنيين الإلكتروني https://2u.pw/Ew4hFSFk.

    ولتحقيق أهداف الدراسة والوصول إلى النتائج المرجوة، تم تطبيق أداة الدراسة على مجتمع الدراسة البالغ عددهم 1375 عضوًا، وقد تم استجابة عينة قوامها (215) مفردة من أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، أي ما يمثل حوالي 15.64% من مجتمع الدراسة، وذلك حسب المعادلة التالية: 

النسبة المئوية = (القيمة الجزئية / القيمة الكلية) * 100

   تم توزيع أداة الدراسة إلكترونيًا على أفراد العينة باستخدام أسلوب العينة العشوائية البسيطة بالاعتماد على العينة المتاحة، وذلك للوصول إلى كافة أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، وهذه العينة تعد ممثلة للمجتمع المدروس، وتالياً بيان توزيع أفراد عينة الدراسة وفقاً لخصائصهم الديموغرافية

الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة

جدول (1): توزيع أفراد عينة الدّراسة وفقاً لخصائصهم الدّيموغرافية

جدول 1.jpg

     يظهر الجدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة وفقاً لخصائصهم الديموغرافية، فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي، فإن الذكور يمثلون الأغلبية بنسبة (69.8%) في حين أنّ الإناث يشكلون ما نسبته (30.2%).

      من حيث الفئة العمرية، نجد أن الفئة الأكبر سناً (50 سنة فأكثر) تشكل النسبة الأعلى بـ (37.7%)، بينما الفئة العمرية الأقل (أقل من 30 سنة) تشكل (7.4%) فقط، مما يشير إلى أن العينة تحتوي على نسبة كبيرة من الأفراد ذوي الخبرة الكبيرة.

     بالنسبة للمؤهل العلمي، نجد أن الغالبية العظمى من أفراد العينة حاصلون على درجة البكالوريوس (55.3%)، يليهم الحاصلون على الدراسات العليا (37.7%)، مما يدل على وجود مستوى تعليمي مرتفع نسبياً في العينة؛ أمّا فيما يتعلق بالمسمى الوظيفي، يظهر أن نسبة كبيرة من العينة تتوزع بين رؤساء التحرير (27%) ومحرري الصحف (22.3%)، مما يشير إلى أن العينة تشمل أفراداً يشغلون مناصب قيادية في المؤسسات الصحفية.

      بالنسبة لعدد سنوات الخبرة، نجد أن (45.6%) من أفراد العينة لديهم خبرة تزيد عن 20 عاماً، مما يدل على أن العينة تضم خبرات مهنية طويلة الأمد؛ أما عن طبيعة المؤسسة الإعلامية، فإن النسبة الأكبر تنتمي إلى مؤسسات صحفية متعددة الأنشطة (35.3%)، يليها مواقع إخبارية إلكترونية (24.2%)، مما يعكس التنوع في بيئة العمل الصحفي؛ وأخيراً فإن المؤسسات الخاصة تمثل النسبة الأكبر من العينة بنسبة (43.7%)، مما يشير إلى أن القطاع الخاص يشكل جزءاً مهماً من سوق العمل الصحفي في الدراسة.

أداة الدِّراسة

      لتحقيق أهــداف الدراسة والوصــول إلى نتائج ذات مصداقية، تــم الرُجوع إلى الدراسات السابقة لتطوير أداة البحث (الاستبانة) لجمع المعلومات من أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين. حيث اُعْتمد على الاستبانة الإلكترونية باستخدام خدمات "Google Forms".

    ويُدرج مفهوم الاستبانة بأنها: "نموذج مقابلة إلكتروني مع عينة البحث، يتولى فيها المبحوثون قراءتها والتعامل معها لإعطاء الجواب الأفضل" (الحيزان، 2004، ص97).

إِجراءات الصّدق والثَّبات

اختبار الصدق

تم التحقق من صدق أداة الدراسة قبل تطبيقها على أفراد العينة من خلال:

  • الصدق الظاهري (Face Validity):

     يُقصد به مدى مناسبة الاستبيان لما يقيسه ولمن سيُطبَّق عليهم، وهو مؤشر من مؤشرات صدق المحتوى. بمعنى آخر، يُقصد به إلى أي درجة يبدو المقياس ظاهريًا يقيس ما صُمّم من أجله (جامعة 21 سبتمبر، المحاضرة 6، ص4، https://n9.cl/0u815).

     ولأغراض التحقق من الصدق الظاهري، عُرِضت أداة الدراسة على عدد من المختصين الأكاديميين في مجال الإعلام من أساتذة الجامعات، والبالغ عددهم (5) من الأساتذة المحكِّمين من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الأردنية، والموضحة أسماؤهم في الملحق رقم (1). طُلب منهم إبداء آرائهم في فقرات الاستبانة من حيث صياغتها اللغوية، ومدى ارتباط الفقرات بمحاورها، وصلاحيتها لتحقيق الهدف الذي صُمّمت من أجله. وبناءً على توجيهات المُحكِّمين، تم تعديل بعض الفقرات، وتغيير أو حذف أخرى، بما في ذلك إجراء تعديلات على الصياغة اللغوية والعلمية، للخروج بالشكل النهائي الموضح في الملحق رقم (2).

  • صدق البناء (Validity):

       يُقصد به مدى تعبير فقرات كل متغير من متغيرات الدراسة عن المتغير الذي تنتمي إليه. تم التأكد من أن كل متغير في الدراسة ممثل بشكل دقيق بمجموعة من الفقرات والعبارات المناسبة، وأنها تقيس بالفعل هذا المتغير (السامرائي، 2016، ص49).

     تم قياس صدق محتوى الاستبانة من خلال قياس العلاقة بين كل فقرة والمحور الذي تنتمي إليه، مع استبعاد الفقرات التي تكون معاملاتها ضعيفة أو غير دلالة إحصائياً عند مستوى (α≤0.05).

جدول (2) صِدق البناء لمحاور الاستبيانِ ككل

جدول 2.jpg

** دال إحصائياً عند المستوى (0.01)    

    يتضح من الجدول (2)، أنّ معاملات الارتباط لفقرات محاور الاستبانة قد تراوحت بين (0.681) و(0.711)، وهي دالة إحصائيًا عند المستوى (0.01)، مما يشير إلى وجود اتساق داخلي بين فقرات محاور الاستبانة.

اختبار الثبات

     للتأكد من ثبات أداة الدراسة، تم حساب الاتساق الداخلي لجميع محاور الاستبانة وفق معادلة كرونباخ ألفا، بحيث يكون كل محور من المحاور متسقًا مع بنائه الكلي. وقد جاءت النتائج على النحو التالي كما يوضحها الجدول رقم (3):

جدول (3) ثبات محاور الدّراسة باستخدام معامل ألفا كرونباخ

جدول 3.jpg

       تشير نتائج الجدول (3) إلى أنّ معامل كرونباخ ألفا لجميع محاور الدّراسة بلغ (0.861)، كما أنّ معامل كرونباخ ألفا للمحور الأول كان مرتفعًا، حيث بلغ (0.835)، وللمحور الثاني (0.879)، وللمحور الثالث (0.799).

     واستنادًا إلى القاعدة المشار إليها في معظم الدراسات الإنسانية، والتي تفيد بأن قيمة كرونباخ ألفا من (0.70) فأعلى تشير إلى وجود الثبات، فإن جميع القيم كانت أكبر من (70%)، وهو ما يدل على تمتع الفقرات بالثبات.

تحليل نتائج الدراسة

    يتناول هذا الـفـصل عرضًا لنتائج التي توصلت إليها الدّراسة ومناقشتها في ضوء أهداف وتساؤلات الدّراسة وفروضها؛ وذلك عن طريق عرض كل سؤال وإجابات الأفراد المشاركين، والتي تم تحليلها وفقًا لبرنامج التحليل الإحصائي (SPSS) ويمكن بيان ذلك على النّحو التّالي:

نتائج السؤال الأول: الأداء المتوقع من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية لتطوير المضمون الصحفي

جدول (4): الأداء المتوقع من استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسة الصحفية الأردنية لتطوير المضمون الصحفي

جدول 4.jpg

    تشير نتائج الجدول (4) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول الأداء المتوقع من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية لتطوير المضمون الصحفي تراوحت بين (1.79-2.80). جاءت الفِقْرة التي تنص على "زيادة الكفاءة لدى الصحفيين" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.80) وانحراف معياري (0.84) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يُتوقع أن يسهم بشكل كبير في رفع كفاءة الصحفيين بواسطة تحسين سرعة ودقة إنتاج المحتوى.

      الفِقْرة المتعلقة بـ "تحسين جودة المحتوى" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.72) وانحراف معياري (0.69)، وبدرجة مرتفعة، مما يظهر التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي على جودة المضمون الصحفي، من خلال تحسين التحرير أو تقديم تحليلات أعمق.

أما الفِقْرة التي تنص على "زيادة الكفاءة والإنتاجية" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.57) وانحراف معياري (0.64)، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يُتوقع أن يعزز من إنتاجية الصحفيين ويسهم في إنجاز المهام بسرعة أكبر.

    في المرتبة الرابعة، جاءت الفِقْرة التي تنص على "تحسين عملية اتخاذ القرار" بمتوسط حسابي (2.31) وانحراف معياري (0.75)، وبدرجة متوسطة، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في اتخاذ قرارات مدروسة في إدارة المحتوى والمشاريع الصحفية.

      أخيرًا، جاءت الفِقْرة المتعلقة بـ "تحسين الإعلانات والإيرادات" في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (1.79) وانحراف معياري (0.74)، مما يظهر أن التأثير المتوقع للذكاء الاصطناعي في هذا المجال قد يكون محدودًا نسبيًا مقارنة بمجالات أخرى.

بلغ المتوسط العام للمحور كليًّا (2.44) بانحراف معياري (0.59)، مما يشير إلى أن الأداء المتوقع من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المضمون الصحفي يعدّ مرتفعًا، خاصة في مجالات الكفاءة وجودة المحتوى.

      تفسـر هذه النتائج بأن الذكاء الاصطناعي أدّى دورًا محوريًا في تحسين الكفاءة والجودة في المؤسسات الصحفية الأردنية، مما يسهم في تحسين أداء الصحفيين وإنتاجيتهم. ومع ذلك، لا يزال التأثير المتوقع على الإيرادات والإعلانات بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتطوير.

استنادًا إلى نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، يمكن تفسير هذه النتائج بأن الأداء المتوقع للتكنولوجيا يرتبط بقدرة المؤسسات الصحفية الأردنية على تحسين الكفاءة والجودة، وهذان العاملان أساسيان لتبني تقنيات جديدة؛ كما أنّ تحسين عملية اتخاذ القرار يُعد أيضًا عاملًا مهمًا في دعم الابتكار في المؤسسات الصحفية الأردنية.

       تتفق هذه النتائج مع دراسة Amaya (2022)، التي أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الصحفيين من خلال زيادة كفاءة عمليات صناعة الأخبار، مما يؤدي إلى تحسين إنتاجية العمل الإعلامي، حيث أكدت هذه الدراسة على العَلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وزيادة الكفاءة وجودة المحتوى، وهو ما يتوافق مع نتائج الدراسة الحالية التي أظهرت أن الأداء المتوقع من استخدام هذه التقنيات في المؤسسات الصحفية الأردنية يتضمن تحسين الجودة وزيادة الكفاءة.

نتائج السؤال الثاني: الجهدُ المبذول لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ لتطوير المضمون الصّحفي

جدول (5): الجهدُ المبذول لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ لتطوير المضمون الصّحفي

جدول 5.jpg

    تشير نتائج الجدول (5) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول الجهد المبذول لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير المضمون الصحفي تراوحت بين (1.99-2.84) جاءت الفِقْرة التي تنص على "توفير الدعم الفني المستمر للموظفين لحل أي مشاكل قد تواجههم" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.84) وانحراف معياري (0.77) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن تقديم الدعم الفني المستمر يعدّ من أهم الجهود التي تبذلها المؤسسات الصحفية الأردنية لضمان استمرارية وفعالية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

     الفِقْرة التي تنص على "توفير الأجهزة والتجهيزات اللازمة لتطبيق هذه التقنيات" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.77) وانحراف معياري (0.71)، وبدرجة مرتفعة، مما يدل على أن المؤسسات الصحفية الأردنية تعمل بشكل جاد على توفير البنية التحتية المادية لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر ضروري لضمان نجاح هذه التقنيات في العمليات الصحفية.

     أما الفِقْرة التي تنص على "تحدد المؤسسة الخطوات اللازمة لتحديث البنية التحتية بما في ذلك الجدول الزمني والميزانية" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.65) وانحراف معياري (0.89)، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تخطط وتحدث البنية التحتية بشكل دوري، ولكنها قد تواجه بعض التحديات المالية أو الزمنية.

    أخيرًا، جاءت الفِقْرة التي تنص على "شراء وتركيب خوادم ومحطات عمل جديدة قادرة على التعامل مع العمليات الحسابية الكثيفة المطلوبة لتقنيات الذكاء الاصطناعي" في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي (1.99) وانحراف معياري (0.83) وبدرجة متوسطة، مما يظهر أن الاستثمار في البنية التحتية التقنية مثل الخوادم ومحطات العمل لا يزال متواضعًا مقارنة بالجوانب الأخرى.

   بلغ المتوسط العام للمحور كليًّا (2.56) بانحراف معياري (0.82)، مما يشير إلى أن الجهد المبذول من قبل المؤسسات الصحفية الأردنية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير المضمون الصحفي يعدّ مرتفعًا عمومًا، خاصة في مجالات الدعم الفني وتوفير الأجهزة اللازمة.

    تُبين هذه النتائج بأن المؤسسات الصحفية الأردنية تدرك أهمية تقديم الدعم الفني وتوفير التجهيزات الضرورية لضمان نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير المضمون الصحفي، إلا أن التحديات المتعلقة بالاستثمار في خوادم جديدة ومحطات عمل قد تعيق بعض المؤسسات الصحفية الأردنية من الاستفادة الكاملة من هذه التقنيات.

    استنادًا إلى نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، يمكن تفسير هذه النتائج على أن تسهيل الظروف التقنية وتوفير الدعم المستمر يعزز من قَبُول واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث إن توفير البنية التحتية اللازمة والدعم الفني يساعد على تجاوز التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية في تبني التكنولوجيا الحديثة، مما ينعكس إيجابًا على تطوير المضمون الصحفي.

    وتتفق نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسة Tsalakanidou & Papadopoulos, et al (2021)، التي تناولت أهمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مبتكرة للقطاع الإعلامي، حيث أكدت هذه الدراسة على ضرورة توفير الدعم الفني والبنية التحتية المناسبة لتمكين المؤسسات الصحفية الأردنية من تبني هذه التقنيات بشكل فعّال.

نتائج السؤال الثالث: حجم التأثير

جدول (6): حجم تأثير استخدام تقنيات الذّكاء الاصطناعي في تحسين أداء عمل المؤسسات الصّحفية الأردنية

جدول 6.jpg

    تشير بيانات الجدول (6) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول حجم تأثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء عمل المؤسسات الصحفية الأردنية تراوحت بين (1.97-2.73) حيث جاءت الفِقْرة التي تنص على "تحسين جودة المحتوى الإعلامي" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.73) وانحراف معياري (0.71) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن أهم تأثير للذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية يتمثل في تحسين جودة المحتوى الذي تنتجه هذه المؤسسات الصحفية الأردنية.

    الفِقْرة التي تنص على "التطوير والابتكار في المحتوى الإعلامي" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.43) وانحراف معياري (0.81)، وبدرجة مرتفعة، مما يظهر أن الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل واضح في تطوير وابتكار المحتوى الإعلامي، وهو عامل حيوي لتعزيز التنافسية في المجال الإعلامي.

    أما الفِقْرة المتعلقة بـ "زيادة الإنتاجية" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.21) وانحراف معياري (0.69)، مما يدل على أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين الإنتاجية، وإن كان هذا التأثير أقل وضوحًا مقارنة بجودة وتطوير المحتوى.

    أخيرًا، جاءت الفِقْرة التي تنص على "تفاعل الجَمهور مع محتوى مؤسستك" في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي (1.97) وانحراف معياري (0.68)، مما يشير إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي على تفاعل الجَمهور لا يزال محدودًا نسبيًا.

    بلغ المتوسط الحسابي للمحور كليًّا (2.34) بانحراف معياري (0.64)، مما يشير إلى أن حجم تأثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء المؤسسات الصحفية الأردنية يعدّ مرتفعًا عمومًا، ولا سيما فيمَا يتعلق بجودة وتطوير المحتوى الإعلامي.

    تُفسر هذه النتائج بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي أدّى دورًا مهمًا في تحسين المحتوى الصحفي من حيث الجودة والتطوير، وهذا يعزز من قدرة المؤسسات الصحفية الأردنية على تقديم محتوى أكثر احترافية وابتكارًا، مما يسهم في تحسين أدائها الرقمي.

    استنادًا إلى نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، يمكن تفسير هذه النتائج من خلال الإشارة إلى أن تحسين جودة المحتوى والابتكار فيه يمثل عوامل رئيسية تسهم في تقبل التكنولوجيا داخل المؤسسات الصحفية الأردنية، حيث تُظهر النظرية أن تأثير التكنولوجيا يتزايد كلما كانت الفوائد الواضحة كتحسين الجودة وزيادة الابتكار.

    تتفق هذه النتائج مع دراسة Rubio & Torrijos (2024)، التي أظهرت أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن يُعزز من جودة المحتوى الإعلامي؛ وبانّ هناك ضرورة لدمج المعايير التقليدية للجودة الصحفية مع المعايير الجديدة المرتبطة بالأدوات الرقمية، وهو ما يتوافق مع نتائج الدراسة الحالية التي أوضحت أن تحسين جودة المحتوى يعدّ التأثير الأهم للذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية.

تأثيرات الاستخدام

جدول (7): التَّأثيرات التي تواجه المؤسسةَ الصّحفيةَ الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ

جدول 7.jpg

    تشير نتائج الجدول (7) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول التأثيرات التي تواجه المؤسسة الصحفية الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تراوحت بين (1.33-2.91). جاءت الفِقْرة التي تنص على "زاد شعوري بالقلق والخوف حول فقدان منصبي في المؤسسة" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.91) وانحراف معياري (0.81) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية يثير مخاوف كبيرة لدى الموظفين بشأن أمنهم الوظيفي وإمكانية فقدان وظائفهم لمصلحة التكنولوجيا.

    الفِقْرة المتعلقة بـ "زاد تأييدي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الصادق" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.88) وانحراف معياري (0.71)، وبدرجة مرتفعة، مما يظهر أن بعض الموظفين يرون في الذكاء الاصطناعي وسيلة لدعم إنتاج محتوى أكثر دِقَّة وموثوقية، لذا يتزايد دعمهم لاستخدام هذه التقنيات في العملية الصحفية.

      أما الفِقْرة التي تنص على "زاد شعوري باللامبالاة حول إن كان الجَمهور متشككًا في مدى موثوقية ودقة القرارات التي تتخذها الخوارزميات" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.54) وانحراف معياري (0.73)، مما يشير إلى أن هناك شعورًا باللامبالاة تجاه مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على ثقة الجَمهور في القرارات التي تتخذها الخوارزميات.

    أخيرًا، جاءت الفِقْرة التي تنص على "زاد تعاطفي مع المؤسسة لخطر تعرضها لمخاطر الأمن السيبراني" في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (1.33) وانحراف معياري (0.68)، مما يشير إلى أن الموظفين لا يظهرون قلقًا كبيرًا بشأن مخاطر الأمن السيبراني التي قد تواجه المؤسسة الصحفية بسبب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

   بلغ المتوسط العام للمحور كليًّا (2.42) بانحراف معياري (0.78)، مما يشير إلى أن تأثيرات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على الموظفين في المؤسسات الصحفية الأردنية تعدّ مرتفعة عمومًا، خاصة فيمَا يتعلق بالقلق حول الأمن الوظيفي والتأييد لاستخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى موثوق.

    تشير هذه النتائج بأن استخدام الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف شخصية لدى الموظفين تتعلق بفقدان وظائفهم، ولكن في الوقت نفسه، يُعزز من تأييدهم لاستخدام هذه التقنيات في تحسين جودة المحتوى. ومع ذلك، لا تزل قضايا مثل الأمن السيبراني أقل أهمية من وجهة نظر الموظفين.

     استنادًا إلى نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، يمكن تفسير هذه النتائج بأن مشاعر القلق حول فقدان الوظائف تنبع من تأثير الذكاء الاصطناعي على دور الأفراد داخل المؤسسات الصحفية الأردنية، في حين أن زيادة التأييد لاستخدام الذكاء الاصطناعي يظهر إدراك الموظفين للفوائد المحتملة لهذه التكنولوجيا في تحسين العمليات الصحفية وإنتاج محتوى أكثر دِقَّة وصدق.

    وتختلف نتائج الدراسة الحالية مع دراسة إسماعيل (2022)، التي رأت بأنّ (22%) من المشاركين في الدراسة أفادوا بأن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أثر سلبيًا وأدى إلى انخفاض عدد الصحفيين العاملين بالمؤسسة، وهو ما ينسجم مع القلق الذي أبداه المشاركون في الدراسة الحالية في فقدان وظائفهم بسبب توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

نتائج السؤال الرابع: التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية عند استخدام الذكاء الاصطناعي

    للتّعرُّف على تقديرات أفراد العينة حول التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تمّ احتساب المُتوسِّطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجاباتهم، وقد تمّ تقسيم محور التحديات إلى أربعة أقسام وعلى النّحو التالي:

أولًا: التحديات

جدول (8): التّحديات التي تواجِه المؤسسات الصّحفيةَ الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ

جدول 8.jpg

    تشير نتائج الجدول (8) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تراوحت بين (1.69-2.81). جاءت الفِقْرة التي تنص على "التحديات القانونية والأخلاقية" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.81) وانحراف معياري (0.69) وبدرجة متوسطة، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تواجه تحديات ملحوظة فيمَا يتعلق بالامتثال للقوانين والأخلاقيات عند استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو تحد قد يؤثر على مدى تبنيها لهذه التقنيات.

     الفِقْرة المتعلقة بـ "التحديات التقنية" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.79) وانحراف معياري (0.81) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تواجه صعوبات في التعامل مع المشكلات التقنية المرتبطة بتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي تحديث الأنظمة وضمان توافقها مع هذه التقنيات.

   أما "التحديات المالية" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.51) وانحراف معياري (0.79)، مما يظهر أن التكلفة العالية لتبني وصيانة تقنيات الذكاء الاصطناعي تعدّ عائقًا كبيرًا أمام المؤسسات الصحفية الأردنية.

     جاءت الفِقْرة المتعلقة بـ "التحديات التنظيمية" في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي (2.41) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى صعوبة تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الصحفية الأردنية وتطبيقه بفعالية.

    الفِقْرة المتعلقة بـ "التحديات المنهجية والعقلية" حصلت على متوسط حسابي (2.13) وبدرجة متوسطة، مما يدل على وجود مقاومة للتغيير داخل المؤسسات الصحفية الأردنية، وهو ما يؤثر على سرعة تبني الذكاء الاصطناعي.

     وأخيرًا، جاءت الفِقْرة التي تنص على "التحديات المتعلقة بالجودة والمصداقية" في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (1.69) وانحراف معياري (0.77)، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تجد صعوبة في الحفاظ على الجودة والمصداقية عند استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنها ليست التحدي الأكبر.

     عمومًا، بلغ المتوسط الحسابي للمحور الأول كليًّا (2.39) بانحراف معياري (0.71)، مما يشير إلى أن التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية تعدّ متوسطة إلى مرتفعة.

      تشير هذه النتائج بأن المؤسسات الصحفية الأردنية تواجه عقبات كبيرة فيمَا يتعلق بتكييف أنظمتها القانونية والتقنية لتبني الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يعوق تقدم هذه المؤسسات الصحفية الأردنية في العصر الرقمي.

   وفقًا لنظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology UTAUT)، فإن تأثير العوامل التنظيمية والتقنية والقانونية يظهر بشكل كبير في نتائج الدراسة، حيث تشير النظرية إلى أن قَبُول التكنولوجيا يتأثر بالعوامل الخارجية مثل البنية التحتية التقنية والسياسات التنظيمية، بالإضافة إلى التحديات المالية التي قد تعيق القدرة على تبني التكنولوجيا بشكل فعال.

   وعند النظر في نتائج المحور الثاني فيمَا يتعلق بـ: "التحديات"؛ فإنّ النتائج تشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تواجه تحديات ملحوظة عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تراوحت المتوسطات الحسابية بين (1.69-2.81)، مما يظهر طبيعة التحديات المعقدة التي تواجهها هذه المؤسسات الصحفية الأردنية.

   تتفق هذه النتائج مع دراسة Sadia (2020)، التي أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات متعلقة بالاعتبارات القانونية والأخلاقية، حيث لاحظ الصحفيون الباكستانيون صعوبات في تبني هذه التقنيات بسبب القوانين الحالية ونقص التوجيه الواضح.

    بينما تختلف مع دراسة Waleed & Mohamed  (2019)، التي أكدت أن الذكاء الاصطناعي لن يُشكل تهديدًا للصحافة المهنية، بل قد يعزز عمل الصحفيين، مما يظهر وجهة نظر أكثر تفاؤلًا حول استخدام هذه التقنيات في تعزيز الأداء الصحفي.

   وتدعم دراسة بركة (2023) النتائج، حيث أظهرت أن عدم تنمية مهارات الصحفيين في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا كبيرًا، مما يطابق نتائج الدراسة الحالية التي تسلط الضوء على العقبات المالية والتنظيمية.

ثانيًا: كيفية التعامل مع التحديات

جدول (9): كيفيةُ التّعامل مع التّحديات التي تواجه المؤسسات الصّحفيّةَ الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ

جدول 9.jpg

   تشير نتائج الجدول (9) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول كيفية التعامل مع التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تراوحت بين (1.98-2.61). جاءت الفِقْرة التي تنص على "توفير التدريب المناسب للموظفين" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.61) وانحراف معياري (0.69) وبدرجة مرتفعة، مما يدل على أن تدريب الموظفين هو الحل الأكثر شيوعًا الذي تراه المؤسسات الصحفية الأردنية للتغلب على التحديات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. هذا يشير إلى أن تطوير مهارات الموظفين تعدّ أولوية قصوى لضمان استمرارية التطبيق الناجح لهذه التقنيات.

   الفِقْرة المتعلقة بـ "تحديث الأنظمة والأجهزة لتكون متوافقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.59) وانحراف معياري (0.64)، وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أهمية تحديث البنية التحتية التكنولوجية للمؤسسات الصحفية الأردنية لتجاري التقنيات الحديثة.

    أما الفِقْرة التي تنص على "التعاقد مع خبراء ومستشارين في مجال الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التطبيق والصيانة" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.31) وانحراف معياري (0.75)، وبدرجة متوسطة، مما يظهر أن التعاقد مع الخبراء يُعد وسيلة فعالة، ولكنها ليست الأكثر انتشارًا أو تطبيقًا بين المؤسسات الصحفية الأردنية.

     أخيرًا، جاءت الفِقْرة المتعلقة بـ "تشكيل فرق عمل داخلية متخصصة لإدارة وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي" في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي (1.98) وانحراف معياري (0.74)، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية لا تزل تواجه صعوبة في تشكيل فرق داخلية متخصصة لإدارة هذه التقنيات، وهو ما قد يكون ناتجًا عن نقص الكفاءات المتخصصة أو الموارد المالية اللازمة.

    عمومًا، تشير النتائج إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تركز في تعاملها مع التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على التدريب وتحديث الأنظمة، في حين تواجه تحديات أكبر في التعاقد مع الخبراء وتشكيل فرق داخلية متخصصة.

     تُفسر هذه النتائج بأن المؤسسات الصحفية الأردنية تدرك أهمية تمكين موظفيها بالتدريب المناسب وتحديث أنظمتها بصفة خطوة أولى في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي، لكنها تواجه صعوبات في تكوين فرق متخصصة أو الاستعانة بخبراء، ربما بسبب الأجر المرتفعة أو القيود الداخلية.

    استنادًا إلى نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، فإن النتائج تطابق عناصر النظرية التي تشير إلى أن قَبُول التكنولوجيا يعتمد على تسهيل الظروف نتيجة لتوفير التدريب والتحديثات التقنية، وهو ما يفسر تركيز المؤسسات الصحفية الأردنية على هذه الجوانب بصفة أدوات أساسية للتعامل مع التحديات التكنولوجية.

     وبالعودة إلى ما تشير له نتائج: السؤال الرابع لـ: "كيفية التعامل مع التحديات" الموضحة في الجدول (9) فإنّ المؤسسات الصحفية الأردنية تتبنى استراتيجيات متعددة للتعامل مع التحديات المتعلقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يدل على اهتمام كبير بتدريب الموظفين وتحديث الأنظمة.

    تتفق هذه النتائج مع دراسة محمد، وعبد المرضي (2023)، التي أظهرت وعي الصحفيين بأهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، مما يدعم فكرة أن التدريب والتحديث يعدان من الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة التحديات؛ ذلك أنّ تدريب الموظفين هو الحل الأكثر شيوعًا، وهذا يطابق ما أشارت إليه الدراسة السابقة حول أهمية تطوير الأداء المهني عبر استخدام هذه التقنيات.

    بينما تختلف هذه النتائج مع دراسة Owsley & Greenwood  (2024)، التي وجدت أن هناك مستويات منخفضة من الوعي وإدراك استخدام الذكاء الاصطناعي في الصِّحافة، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية ما تزال تواجه تحديات في رفع مستوى الوعي لدى موظفيها حول فوائد تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ وهذا بالتالي يظهر التباين في إدراك المؤسسات الصحفية تجاه التحديات والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ فبينما تدرك بعض المؤسسات الصحفية أهمية التدريب، قد تظل أخرى تعاني من نقص في الوعي والمعرفة اللازمة للاستفادة الكاملة من هذه التقنيات.

ثالثًا: أبرز المشاكل التقنية

جدول (10): أبرز المشاكل التقنية التي تواجه المؤسسات الصّحفيةَ الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ

جدول 10.jpg

   تشير نتائج الجدول (10) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول أبرز المشاكل التقنية التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تراوحت بين (2.10-2.62). جاءت الفِقْرة التي تنص على "نقص في المهارات التقنية لدى الموظفين" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.62) وانحراف معياري (0.74) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن عدم توفر الكفاءات والمهارات التقنية الكافية يعدّ التحدي الأكبر الذي يواجه المؤسسات الصحفية الأردنية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

     الفِقْرة التي تنص على "صعوبات في تحديث وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل دوري" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.51) وانحراف معياري (0.67)، وبدرجة مرتفعة، مما يظهر أن عملية التحديث المستمر للتقنيات تُعد تحديًا تقنيًا مهمًا يتطلب موارد إضافية وكفاءات متخصصة.

      أما الفِقْرة المتعلقة بـ "عدم وجود دعم فني كافٍ" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.41) وانحراف معياري (0.84)، مما يدل على أن قلة الدعم الفني المتوفر داخل المؤسسات الصحفية الأردنية يُشكل عائقًا أمام الاستفادة الكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

     أخيرًا، جاءت الفِقْرة التي تنص على "مشاكل في استقرار أداء الأنظمة التقنية" في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي (2.10) وانحراف معياري (0.81)، مما يشير إلى أن بعض المؤسسات الصحفية الأردنية تعاني من مشكلات تتعلق باستقرار الأنظمة التكنولوجية المستخدمة.

بلغ المتوسط الحسابي للمحور كليًّا (2.41) بانحراف معياري (0.79)، مما يشير إلى أن التحديات التقنية تعدّ متوسطة عمومًا، ولكن هناك حاجة ملحة لتحسين مهارات الموظفين وتحديث الأنظمة بشكل مستمر.

    تُبين هذه النتائج بأن التحديات التقنية الرئيسة التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية  تتعلق بنقص المهارات التقنية وضعف الدعم الفني، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرتها على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بفعالية.

    استنادًا إلى نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، يمكن تفسير هذه النتائج بأن قَبُول التكنولوجيا يعتمد بشكل كبير على توفر التدريب والدعم الفني اللازمين، حيث يشير نقص المهارات والدعم إلى وجود عوائق أمام تيسير استخدام التكنولوجيا، لذا يُعد التغلب على هذه المشاكل ضروريًا لضمان نجاح تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية.

   وتتفق نتائج الدراسة الحالية مع دراسة بركة (2023)، حيث أكدت أن عدم تنمية مهارات العاملين في الصِّحافة تعدّ من التحديات الرئيسية التي تواجه الصحفيين، وهو ما يطابق نتائج الدراسة الحالية التي تبرز نقص المهارات التقنية بصفة أحد أكبر التحديات.

    في حين تختلف نتائج دراسة العدوي (2024)، التي وجدت أن 90% من القائمين بالاتصال في المؤسسات الصحفية الرقمية المصرية لديهم معرفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى أن مستويات الوعي والمهارات قد تكون أعلى مقارنة بالبيئة التي تم إجراء الدراسة عليها.

نتائج السؤال الخامس: درجة جاهزية المؤسسات الصحفية الأردنية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي

    للتّعرُّف على تقديرات أفراد العينة حول درجة جاهزية مؤسساتهم الصحفية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، تمّ احتساب المُتوسِّطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجاباتهم، وفق المعادلة التّالية:

الدّرجة = (الحدّ الأعلى للبديل - الحدّ الأدنى للبديل)/عدد المستويات

(3-1)/3 = 0.66

أولًا: (من 1 إلى أقل من 1.66) درجة منخفضة.

ثانيًا: (من1.66– أقلّ من 2.32) درجة متوسطة.

ثالثًا: (من 2.32 – 3.0) درجة مرتفعة.

جدول (11) درجةُ جاهزيّة المؤسسات الصّحفية الأردنية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعيّ

جدول 11.jpg

      تشير نتائج الجدول (11) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة لفقرات المحور الأول حول درجة جاهزية المؤسسات الصحفية الأردنية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي تراوحت بين (1.13-2.41) حيث جاءت الفِقْرة التي تنصّ على: "لدى المؤسسة الخبرة بطرق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.41) وانحراف معياري (0.76) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تتمتع بخبرة نسبية في هذا المجال، بالرغْم من محدودية الدعم المادي والتشجيع.

      الفِقْرة التي تنصّ على "تبنى المؤسسة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتواكب احتياجات العمل الصحفي" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.17) وانحراف معياري (0.81)، وبدرجة متوسطة، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تحاول مواكبة التطورات التكنولوجية، ولكن ذلك قد لا يكون متكاملًا في جميع جوانب العمل الصحفي.

    في المرتبة الثالثة، نجد الفِقْرة التي تنص على "توفر مؤسستك الصحفية بيئة صحفية حديثة مواكبة للتطور التكنولوجي"، حيث بلغ المتوسط الحسابي (1.99) بانحراف معياري (0.89)، وبدرجة متوسطة، مما يظهر أن بيئة العمل الصحفي في المؤسسات الصحفية الأردنية ما زالت في عملية التطوير نحو التكامل مع التكنولوجيا الحديثة.

    أما الفِقْرة التي تتعلق بـ "تشجيع الإدارة العليا وتبني التقنيات المتطورة" فقد جاءت في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي (1.69) وانحراف معياري (0.71)، وبدرجة متوسطة، مما يظهر محدودية الدعم الإداري لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد يكون هذا من بين الأسباب التي تعيق التطور السريع في هذا المجال.

     أمّا الفِقْرة التي تنص على "توفر إمكانات مادية مناسبة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي" فقد جاءت في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (1.13) وانحراف معياري (0.69)، وبدرجة منخفضة، مما يدل على أن العامل المالي يشكل التحدي الأكبر أمام المؤسسات الصحفية الأردنية في تبني الذكاء الاصطناعي.

    كما تشير بيانات الجدول السابق بأنّ المتوسط الحسابي المحور كليًّا قد بلغ (1.88) بانحراف معياري (0.61)، وهو ما يعني بأنّ درجة جاهزية المؤسسات الصحفية الأردنية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي تعدّ متوسطة، مع وجود عقبات مالية وإدارية تحد من تسريع هذا التبني.

    هذه النتيجة تفسّر على أنها تظهر تحديات كبيرة تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية في التحول نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تظل الخبرة الفنية متوفرة نسبيًا، ولكن غياب الدعم المالي والإداري يمثل عقبة رئيسة أمام تطور هذا التحول.

    وفقًا لنظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology UTAUT)، يمكن تفسير هذه النتائج من خلال تأثير العوامل التنظيمية والمادية التي تعيق انتشار التكنولوجيا في المؤسسات الصحفية الأردنية، إذ تعتمد المؤسسات الصحفية الأردنية بشكل كبير على توفر الدعم المالي والإداري لتبني الذكاء الاصطناعي بشكل فعال وكامل.

     وبالنظر في نتائج المحور الأول حول درجة جاهزية المؤسسات الصحفية الأردنية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي حيث أظهرت النتائج أنّها تعدّ متوسطة، مع وجود تحديات تتعلق بالدعم المالي والإداري. فهذه النتيجة تتفق مع دراسة حداد (2023)، التي أظهرت أن معظم الصحفيين يرون أن المؤسسات الصحفية الأردنية جاهزة إلى حد ما لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تم التأكيد على أن مجالات الاستخدام الرئيسية تشمل "جمع المادة الصحفية وتحريرها"؛ وهو ما يطابق أن المؤسسات الصحفية الأردنية تبذل جهدًا لمواكبة التطورات التكنولوجية على الرغْم من التحديات القائمة؛ حيث تؤكد كلتا الدراستين على أهمية الدعم المالي والإداري كعوامل حاسمة في تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي.

    التسهيلات المتاحة للبنية التحتية الموجودة لدعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية لتطوير المضمون

جدول (12): التَّسهيلات المتاحةُ للبنية التحتية لدعم استخدام الذكاء الاصطناعيّ

جدول 12.jpg

     تشير نتائج الجدول (12) إلى أن المُتوسِّطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة حول التسهيلات المتاحة للبنية التحتية لدعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية لتطوير المضمون تراوحت بين (1.62-2.58) حيث جاءت الفِقْرة التي تنص على "تدريب الموظفين وتوظيف متخصصين في الذكاء الاصطناعي" في المرتبة الأولى بمُتوسِّط حسابي بلغ (2.58) وانحراف معياري (0.76) وبدرجة مرتفعة، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تعطي أولوية كبيرة لتدريب موظفيها وتوظيف متخصصين لضمان الاستخدام الفعّال لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

     الفِقْرة المتعلقة بـ "تطوير النماذج الأولية في الذكاء الاصطناعي" جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (2.51) وانحراف معياري (0.91)، وبدرجة مرتفعة، مما يظهر اهتمام المؤسسات الصحفية الأردنية بتطوير نماذج أولية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في بيئاتها، وهو ما يعزز من استعدادها لتبني هذه التقنيات بشكل أوسع.

    أما الفِقْرة التي تنص على "شراء وترخيص برمجيات الذكاء الاصطناعي" فقد جاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.33) وانحراف معياري (0.88)، مما يشير إلى أن المؤسسات الصحفية الأردنية تستثمر في البرمجيات المتخصصة لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لكن قد تواجه بعض التحديات المالية أو التقنية في هذا الجانب.

   في المرتبة الأخيرة، جاءت الفِقْرة المتعلقة بـ "تطبيق وتحديث أنظمة تقنيات الذكاء الاصطناعي" بمتوسط حسابي (1.62) وانحراف معياري (0.81)، مما يظهر أن المؤسسات الصحفية الأردنية لا تزل تواجه صعوبة في تطبيق وتحديث أنظمتها لدعم استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يكون بسبب الأجر العالي أو نقص الموارد الفنية.

    بلغ المتوسط العام للمحور كليًّا (2.26) بانحراف معياري (0.73)، مما يشير إلى أن التسهيلات المتاحة للبنية التحتية لدعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية تعدّ مرتفعة عمومًا، خاصة فيمَا يتعلق بتدريب الموظفين وتطوير النماذج الأولية.

    تفسر هذه النتائج بأن المؤسسات الصحفية الأردنية تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير قدراتها البشرية والتقنية في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن تحديات تطبيق الأنظمة وتحديثها لا تزل تُشكل عقبة أمام الاستخدام الكامل لهذه التقنيات.

    استنادًا إلى نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، يمكن تفسير هذه النتائج بأن توفر التسهيلات التدريبية والتقنية يُعد عاملًا أساسيًا في تبني التكنولوجيا. ومع ذلك، فإن ضعف تطبيق الأنظمة وتحديثها قد يحد من استغلال الإمكانات الكاملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المضمون الصحفي.

هل تستخدم مؤسستك تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي

    للوصول إلى وصف دقيق لخصائص عينة الدراسة تبعًا لاستخدام المؤسسة الصحفية التي يعملون بها، تم استخراج التكرارات والنسب المئوية، وذلك على النّحو التالي:

جدول (13) استخدام المؤسّسة الصّحفية الأردنية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي (ن=215)

جدول 13.jpg

   تظهر بيانات الجدول رَقْم (13) النتائج المتعلق باستخدام المؤسسات الصحفية الأردنية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي؛ يتبين من النتائج أن (54.4%) من المؤسسات الصحفية الأردنية التي يعمل بها أفراد العينة لا تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطتها اليومية، وهو ما يشير إلى وجود فجوة في تبني هذه التقنيات ضمن عدد كبير من المؤسسات الصحفية الأردنية.

    في المقابل، أظهرت النتائج أن (45.6%) من المؤسسات الصحفية الأردنية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ وهذه النسبة لا تعدّ نسبةً ضئيلة، وتدل على أن هناك توجهًا ملحوظًا نحو تبني التكنولوجيا الحديثة في جزء كبير من المؤسسات، لكنه لم يصل بعد إلى الأغلبية.

    تتفق النتيجة التي توصلت إليها الدراسة الحالية مع دراسة أوسلي وغرينوود (2024)، التي أوضحت أن هناك مستوى غير مؤكد أو منخفض من الوعي لدى المشاركين حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية ووسائل الإعلام. حيث أظهرت نتائج الدراسة الحالية أن 54.4% من المؤسسات الصحفية لا تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطتها اليومية، وهو ما يشير إلى وجود فجوة في تبني هذه التقنيات؛ وهذا يطابق نتائج أوسلي وغرينوود التي أكدت أن 48% فقط من العينة كانوا على علم باستخدام الذكاء الاصطناعي في وسائل الإعلام.

ما أسباب عدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسستك؟ (أكثر من بديل)

     للوصول إلى وصف دقيق لخصائص عينة الدراسة تبعًا لأسباب عدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية التي يعملون بها، تم استخراج التكرارات والنسب المئوية، وبما أنّ أفراد العينة سمح لهم باختيار أكثر من خِيار فإن نسبة الخِيار تساوي عدد الخيارات على مجموعها؛ وبهذا يمكننا أن نحتسب نسبة التركز التي تشير إلى أنّه كلما ارتفعت هذه النسبة لخيار ما فإنّها تشير إلى ارتفاع نسبة التركز على هذا الخِيار:

جدول (14) أسباب عدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسسة الصّحفية

الأردنية (ن =117)

جدول 14.jpg

    يوضح الجدول رَقْم (14) النتائج التي تتناول أسباب عدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية التي يعمل بها أفراد العينة؛ حيث تظهر النتائج أن السبب الأكثر شيوعًا لعدم الاستخدام، هو "القوانين والتنظيمات"، حيث أشار (61.7%) من المشاركين إلى هذا العامل، مما يشير إلى أن القيود القانونية والتشريعية تشكل العقبة الرئيسة أمام تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذه المؤسسات الصحفية الأردنية.

    السبب الثاني من حيث الأهمية هو "التكلفة الأولية"، حيث ذكر (14.9%) من المشاركين أن التكلفة العالية لتبني هذه التقنيات تمثل حاجزًا أمام استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعني أن الاستثمار الأولي المطلوب يعد تحديًا كبيرًا للمؤسسات الصحفية الأردنية التي تفكر في دمج هذه التقنيات.

     أما بالنسبة للعامل الثالث، فقد أشار (10.6%) من المشاركين إلى أن "الدِّقَّة والتحكم" يمثلان عائقًا، مما يدل على مخاوف تتعلق بفقدان السيطرة والدقة في استخدام هذه التقنيات داخل بيئة العمل الصحفي؛ أمّا فيمَا يتعلق بـ: "عدم توفر الخبرة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي" فقد تم ذكره بنسبة (9.2%) وهو عامل يشير إلى نقص الكفاءات المؤهلة للتعامل مع هذه التقنيات، مما قد يفسر جزئيًا التردد في تبنيها؛ في حين أنّ حصل سبب "فقدان الوظائف" على ما نسبته (3.5%) فقط من المشاركين، حيث يرون أن هذه القضية لا تمثل عائقًا رئيسيًا، مما يؤكّد على أنّ المخاوف المتعلقة بالاستغناء عن العاملين بسبب الذكاء الاصطناعي ليست منتشرة بشكل كبير بين أفراد العينة.

    وتتفق النتيجة التي توصلت إليها الدراسة الحالية، حيث جاءت القوانين والتنظيمات كأهم أسباب عدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة (61.7%)، مع ما توصلت إليه دراسة العدوي (2024) حول "رؤية القائمين بالاتصال نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أداء المؤسسات الصحفية الرقمية المصرية"، التي أكدت أن المؤسسات الصحفية تواجه تحديات قانونية وتشريعية تشكل عقبة أمام توظيف هذه التقنيات، مما يؤكد أن هذه العقبة تعاني منها معظم المؤسسات الصحفية على اختلاف نطاقاتها الجغرافية.

   وفيما يتعلق بالسبب الثاني المتمثل في التكلفة الأولية، الذي أشار إليه (14.9%) من المشاركين، فإنه يتفق مع نتائج دراسة حداد (2023) حول "توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية"، التي وجدت أن التكلفة العالية لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي كانت من التحديات الرئيسية التي تواجه المؤسسات الصحفية في الأرْدُنّ، حيث أكدت الدراسة أن الاستثمار المالي المطلوب يعيق اعتماد هذه التكنولوجيا.

    من جهة أخرى، تختلف النتائج المتعلقة بنسبة ضئيلة تشير إلى فقدان الوظائف كسبب (3.5%) مع دراسة بركة (2023) التي أظهرت أن المخاوف المتعلقة بفقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي كانت أكثر انتشارًا بين الصحفيين في غزة، حيث أظهرت أن 80% من الأفراد المشاركين يرون أن استبدال العمالة البشرية بالتقنيات الحديثة يمثل تحديًا كبيرًا.

      ما سبب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسستك الصحفية؟ (يمكن اختيار أكثر من بديل)

    للوصول إلى وصف دقيق لخصائص عينة الدراسة تبعًا لأسباب استخدامهم لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية، تم استخراج التكرارات والنسب المئوية، وبما أنّ أفراد العينة سمح لهم باختيار أكثر من خِيار فإن نسبة الخِيار تساوي عدد الخيارات على مجموعها؛ وبهذا يمكننا أن نحتسب نسبة التركز التي تشير إلى أنّه كلما ارتفعت هذه النسبة لخيار ما فإنّها تشير إلى ارتفاع نسبة التركز على هذا الخِيار:

جدول (15) أسباب استخدام أفراد عيّنة الدِّراسة لتقنيات الذكاء الاصطناعيّ

في مؤسساتهم الصّحفية (ن=98)

جدول 14.jpg

    يوضح الجدول رَقْم (15) النتائج التي تتناول أسباب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية التي يعمل بها أفراد العينة؛ حيث تشير النتائج إلى أن السبب الرئيسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي هو "تحسين الكفاءة والإنتاجية" في العمل الصحفي، حيث اختار (33.8%) من المشاركين هذا السبب، مما يبرز دور الذكاء الاصطناعي في تسريع العمليات الصحفية وزيادة فعالية العمل.

   السبب الثاني من حيث الأهمية هو "تلبية احتياجات الجماهير"، إذ أشار (25.7%) من المشاركين إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يساعد في فهم وتلبية متطلبات القراء بشكل أفضل، وهو دليل على أن المؤسسات الصحفية الأردنية تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجرِبة المستخدمين وتقديم محتوى مخصص.

    أما بالنسبة لسبب: "تحليل البيانات الضخمة"، فقد تم ذكره بنسبة (16.9%)، وهو ما يظهر أهمية الذكاء الاصطناعي في التعامل مع كميات هائلة من البيانات، مثل الأخبار أو المحتوى الذي يتم جمعه من مصادر مختلفة، وهو أمر أساسي في العصر الرقمي.

    في حين أنّ سبب "تحسين جودة الكتابة" جاء في المرتبة الرابعة بنسبة (12.5%)، مما يشير إلى أن بعض المؤسسات الصحفية الأردنية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين التحرير وإنتاج النصوص بجودة أعلى؛ وأخيرًا جاء سبب: "الكشف عن الأخبار الكاذبة" في المرتبة الخامسة بنسبة (11.0%)، وعلى الرغم من أن النسبة ليست مرتفعة جدًا، إلا أن هذا السبب يظهر الوعي المتزايد بأهمية الذكاء الاصطناعي في التحقق من صحة الأخبار ومحاربة المعلومات المضللة.

    وتتفق النتيجة التي توصلت لها الدراسة الحالية مع دراسة محمد عبد المرضي (2023)، التي أوضحت أن توظيف الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين أداء الصحفيين وتقديم تغطيات أسرع وأكثر عمقًا، وأن هذه التقنيات تساعد في رفع مستوى الأداء المهني.

بينما تختلف مع ما ورد في دراسة أبو زيد والرجبي (2022)، التي لم تُشر إلى تحسين جودة الكتابة كسبب رئيس، بل ركزت على توظيف الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار لتحسين السـرعة والدقة في نقل الأخبار.

ما معدل الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي؟

    للوصول إلى وصف دقيق لخصائص عيِّنة الدِّراسة تبعًا لمعدل استعانتهم بتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، تم استخراج التكرارات والنسب المئوية، وكل من قيمة كا2 والدلالة الإحصائية، وذلك على النحو التالي:

جدول (16) مُعدّل استعانة أفراد عينة الدِّراسة بتقنيات الذكاء الاصطناعيّ

في العملِ الصّحفي (ن=98)

جدول 16.jpg

    يوضح الجدول رَقْم (16) النتائج المتعلق بمعدل الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي؛ حيث تُظهر النتائج أن غالبية أفراد العينة يستخدمون هذه التقنيات على أساس أسبوعي بنسبة (41.8%)، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا ثابتًا في التكرار الأسبوعي للعمل الصحفي لدى عدد من المؤسسات الصحفية الأردنية.

    ويلاحظ في المرتبة الثانية أن (38.8%) من المشاركين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي يوميًا، مما يدل على أن بعض المؤسسات الصحفية الأردنية تعتمد بشكل يومي على هذه التقنيات، وهو دليل على التكامل الكبير بين الذكاء الاصطناعي والعمليات الصحفية اليومية في تلك المؤسسات الصحفية الأردنية.

   أما بالنسبة لمن يستخدمون هذه التقنيات "أحيانًا"، فإنهم يشكلون ما نسبته (19.4%) من العينة، مما يعني أن هناك مؤسسات صحفية لا تزل تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متقطع وغير منتظم.

   من حيث قيمة كا2، كانت القيمة الإحصائية مرتفعة جدًا (254.00) مع وجود دلالة إحصائية (0.00)، مما يؤكّد على وجود فُرُوق ذات دلالة إحصائية بين معدلات الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية؛ وهذا يعني أن هناك تباينًا ملحوظًا بين المؤسسات الصحفية الأردنية من حيث اعتمادها على هذه التقنيات بشكل مستمر أو متقطع.

   تتفق النتيجة التي توصلت لها الدراسة الحالية مع ما جاء في دراسة الصوالحة والرجبي (2022)، التي أشارت إلى أن هناك اعتمادًا واسعًا على الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي؛ حيث أظهرت النتائج أن استخدام الذكاء الاصطناعي يسهم في تطوير المنتج الصحفي بشكل ملحوظ؛ وهو ما ينسجم مع النتائج الحالية التي تشير إلى أن نسبة كبيرة من أفراد العينة يستخدمون الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا ويوميًا.

    في المقابل تختلف هذه النتائج مع ما ورد في دراسة الزعنون ووافي (2021)، التي أظهرت أن معدل استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي يتركز بشكل أكبر في مجالات محددة مثل تتبع الأخبار العاجلة، في حين لم يكن هناك استخدام منتظم أو متكامل لتلك التقنيات كما هو موضح في النتائج الحالية التي تشير إلى أن جزءًا كبيرًا من العينة يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل مستمر.

ما مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في مؤسستك؟ اختيار أكثر من بديل

    للوصول إلى وصف دقيق لخصائص عيِّنة الدِّراسة تبعًا لمجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في مؤسساتهم الصحفية، تم استخراج التكرارات والنسب المئوية، وبما أنّ أفراد العينة سمح لهم باختيار أكثر من خِيار فإن نسبة الخِيار تساوي عدد الخيارات على مجموعها؛ وبهذا يمكننا أن نحتسب نسبة التركز التي تشير إلى أنّه كلما ارتفعت هذه النسبة لخيار ما فإنّها تشير إلى ارتفاع نسبة التركز على هذا الخِيار:

جدول (17) مجالات استخدام عينة الدِّراسة للذكاء الاصطناعيّ في مؤسساتهم

الصّحفية (ن=98)

جدول 17.jpg

   يوضح الجدول رَقْم (17) النتائج المتعلق بمجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية؛ حيث تشير النتائج إلى أن مجال "تحرير الصور والفيديوهات" هو المجال الأكثر شيوعًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث اختار (21.7%) من أفراد العينة هذا الخِيار، مما يؤكّد على الدور الكبير لهذه التقنيات في تحسين وتحرير المحتوى البصري.

    يلي ذلك مجال: "إدارة وسائل التواصل الاجتماعي" بنسبة (16.8%) وهو دليل على أن الذكاء الاصطناعي يؤدّي دورًا كبيرًا في تحسين إدارة الحسابات الاجتماعية وتحليل التفاعلات، مما يساعد المؤسسات الصحفية الأردنية في توجيه المحتوى بشكل أفضل نحو جمهورها.

      أما مجال "إنشاء المحتوى" ومجال "التحقق من الأخبار" فقد حصلا على نسب متقاربة (14.0% و13.3% على التوالي)، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بشكل ملموس في تحسين إنتاج المحتوى والتحقق من صحته، وهو أمر بالغ الأهمية في العصر الرقمي لمكافحة الأخبار الكاذبة.

    يلي ذلك مجال: "تحليل البيانات" فقد جاء بنسبة (12.6%) مما يظهر استفادة المؤسسات الصحفية الأردنية من الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البيانات الضخمة وتحليلها لاستخلاص رؤى واستنتاجات مفيدة؛ في حين أنّ مجال: "التحقق من مصداقية الأخبار" حصل على نسبة (11.2%) مما يعزز الدور الأساسي للذكاء الاصطناعي في مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز الثقة في الأخبار المقدمة.

     في المقابل، فإن المجالات التي حصلت على نسب أقل تشمل: "توليد البيانات" بنسبة (5.6%) و"كتابة الأخبار" بنسبة (4.9%)؛ وهو ما قد يفسر على أنّ استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الجوانب لا يزال محدودًا مقارنة بالمجالات الأخرى، وربما يعتمد على التطور المستقبلي للتكنولوجيا في هذه الجوانب.

    وتتفق نتائج الدراسة الحالية مع دراسة الغباري وعثمان (2023)، التي أظهرت أن الذكاء الاصطناعي يعزز من القدرة الإنتاجية للمؤسسات الصحفية ويطور الرسالة الإعلامية من خلال تحسين دِقَّة واحترافية المحتوى المرئي.

   كما وتتفق مع ما ورد في دراسة إسماعيل (2022)، التي أظهرت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الصِّحافة الإلكترونية المصرية كان محدودًا في جوانب معينة، ولم يشمل جميع مجالات العمل الصحفي بشكل متساوٍ؛ في المقابل، هناك اختلاف مع دراسة Owsley & Greenwood  (2024)، التي أظهرت أن وعي الناس حول تفعيل الذكاء الاصطناعي في الصِّحافة كان منخفضًا، حيث لم يدرك كثيرون مدى استخدامه في حياتهم اليومية؛ وعلى الرّغم من أن الدراسة تناولت الإعلام عمومًا، إلا أنها أبرزت فجوة بين الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي ومدى الوعي العام حول هذه التقنيات.

نتائج فرضيات الدراسة

الفرض الأول: توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين المنافع المتوقعة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية واستعداد الصحفيين الأردنيين لتبني هذه التقنيات

جدول (18) العلاقة بين المنافع المتوقعة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية واستعداد الصحفيين الأردنيين لتبني هذه التقنيات

جدول 18.jpg

     يوضـح جــدول رَقْم (18) العَلاقة بيـن المنافــع المتوقعة مـــن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية واستعداد الصحفيين الأردنيين لتبني هذه التقنيات؛ حيث تُظهر النتائج أن هناك عَلاقة ارتباطية إيجابية ذات دلالة إحصائية بين المنافع المتوقعة واستعداد الصحفيين الأردنيين لتبني هذه التقنيات، فقد بلغ معامل الارتباط (0.566) عند مستوى دلالة إحصائية (0.000)، مما يشير إلى أن العَلاقة قوية نسبيًا وإحصائيًا معنوية.

     هذه النتيجة تعني أن كلما زاد إدراك الصحفيين للمنافع المتوقعة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل تحسين الإنتاجية أو جودة المحتوى، زاد استعدادهم لاستخدام هذه التقنيات في عملهم اليومي؛ فالعلاقة هنا إيجابية قوية، وهو ما يعني أن التصور الإيجابي حول فوائد الذكاء الاصطناعي يشكل دافعًا كبيرًا لاعتماده في المؤسسات الصحفية الأردنية.

     تبين هذه النتائج بأن الصحفيين أكثر ميلًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عندما يرون فيها فوائد عملية وملموسة تعزز من كفاءتهم المهنية وتطور من جودة العمل الصحفي؛ هذه النتائج تتفق مع توقعات نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، التي تشير إلى أن المنافع المتوقعة من استخدام التكنولوجيا تؤثر بشكل مباشر على استعداد الأفراد في تبنيها.

الفرض الثاني: توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين سهولة الاستخدام المتوقعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وإدراك درجة التعقيد لتلك التقنيات

جدول (19) العلاقةُ بين سهولة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في المؤسسات الصّحفية الأردنية وإدراك التّعقيد لتلك التقنيات

جدول 19.jpg
غلاف متكرر العدد الثالث من المجلد 4-2-01.png

     يوضح جدول رَقْم (19) العَلاقة بين سهولة الاستخدام المتوقعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وإدراك درجة التعقيد لتلك التقنيات؛ حيث يظهر عَلاقة ارتباطية إيجابية قوية دالة إحصائياً بين سهولة الاستخدام المتوقعة وإدراك التعقيد، فقد بلغ معامل الارتباط (0.603) عند مستوى دلالة إحصائية (0.000)، مما يشير إلى أن العَلاقة ذات قوة إحصائية معنوية.

     تشير هذه النتائج إلى أن كلما زادت توقعات الصحفيين بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي سهلة الاستخدام، قل إدراكهم لتعقيد هذه التقنيات؛ فالعلاقة هنا عَلاقة إيجابية توضح أنه عندما تكون التقنيات مصممة بأسلوب سهل الاستخدام ومرنة، يكون الصحفيون أقل ميلًا للاعتقاد بأن استخدام تلك التقنيات معقد أو صعب.

    توضح هذه النتائج بأن سهولة الاستخدام تعد عاملًا حاسمًا في تقليل إحساس الصحفيين بالتعقيد التكنولوجي؛ ذلك أنّه كلما كانت واجهات استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر بساطة وسهولة في التعامل، قل شعورهم بالتحدي أو الصعوبة في استخدامها؛ وهذه النتائج تتسق مع توقعات نظرية (Unified Theory of Acceptance and Use of Technology)، التي تشير إلى أن إدراك سهولة الاستخدام يؤثر بشكل مباشر على تصورات الأفراد بشأن تعقيد التقنيات، مما يسهم في زيادة تقبلها واعتمادها في المؤسسات الصحفية الأردنية.

عرض النتائج والتوصيات

أولاً: أبرز النتائج

تُبرز هذه النتائج الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الرقمي للمؤسسات الصحفية الأردنية، من خلال رفع الكفاءة، تحسين جودة المحتوى، وتقديم حلول للتحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية الأردنية في سياق المنافسة الرقمية، وفيما يلي أبرزها:

  1. أنّ تحسين الكفاءة والإنتاجية هو السبب الرئيس لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية، حيث أشار إليه 33.8% من المشاركين.

  2. أنّ تحسين جودة المحتوى هو التأثير الأكبر لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية.

  3. الأداء المتوقع من استخدام الذكاء الاصطناعي في الصّحافة مرتفع، مع التركيز على زيادة الكفاءة وجودة المحتوى.

  4. يعد نقص المهارات التقنية التحدي الأكبر أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية.

  5. أنّ درجة جاهزية المؤسسات الصحفية الأردنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي تعدّ متوسطة، مع وجود عقبات مالية وإدارية.

  6. تعدّ التحديات القانونية والتقنية والمالية أبرز العوائق أمام تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية.

  7. أنّ تدريب الموظفين وتحديث الأنظمة هما الحلول الأكثر فعالية لمواجهة التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

  8. هناك عَلاقة ارتباطية إيجابية قوية بين المنافع المتوقعة من استخدام الذكاء الاصطناعي ونية الصحفيين في استخدامه.

  9. كلما زادت سهولة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قل إدراك الصحفيين لتعقيدها، مما يعزز قبولهم لها.

  10.  أظهرت النتائج أن القيود القانونية والتنظيمية هي السبب الرئيس لعدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية، وفقًا لـ 61.7% من أفراد العينة.

  11.  أنّ تحرير الصور والفيديوهات هو المجال الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي في الصِّحافة، بنسبة (21.7%).

  12.  هناك ما نسبته (41.8%) من العينة يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا، مما يظهر تكاملها الثابت في العمل الصحفي.

  13.  التسهيلات المتاحة لدعم الذكاء الاصطناعي مرتفعة، مع تركيز على تدريب الموظفين وتوظيف متخصصين.

  14.  الجهد المبذول في استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير المضمون الصحفي مرتفع، خاصة في توفير الدعم الفني والأجهزة اللازمة.

  15.  أنّ تأثيرات استخدام الذكاء الاصطناعي مرتفعة، مع بروز مخاوف فقدان الوظائف وتأييد لإنتاج محتوى صادق.

ثالثاً: التوصيات

في ضوء النتائج التي توصلت لها الدراسة، مع ما توصلت له الباحثة من مقاربات، فإنّ الدراسة الحالية توصي بما يلي:

  1. أن تقوم المؤسسات الصحفية الأردنية في استثمار المزيد في تحسين جودة المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تطوير الابتكار في تقديم المحتوى.

  2. ينبغي توفير دعم فني مستمر وتحديثات دورية للأنظمة التقنية لضمان الاستخدام الفعّال لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

  3. أن تعالج المؤسسات الصحفية الأردنية القيود القانونية والتنظيمية لتسهيل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بفعالية.

  4. يتعين على المؤسسات الصحفية الأردنية تعزيز مهارات الموظفين التقنية من خلال برامج تدريبية مستمرة لمواجهة نقص الكفاءات.

  5. أن تقدم المؤسسات الصحفية الأردنية فرص تدريب عملي للعاملين، من خلال تمكينهم من التعامل المباشر مع أدوات الذكاء الاصطناعي، لتطوير مهاراتهم وزيادة كفاءتهم في استخدام هذه التقنيات.

  6. العمل على تبسيط واجهات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليل إدراك الموظفين لتعقيدها وتعزيز تقبلهم لهذه التقنيات.

  7. تشجيع المؤسسات الصحفية الأردنية على الاستثمار في أبحاث ميدانية واستشرافية لدراسة الاحتياجات المستقبلية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحفي، بهدف تعزيز جاهزيتها لمواكبة التطورات الرقمية وتحقيق أداء مؤسسي متميز.

أولًا: المراجع العربية

الكتب العربية

  • بدوي، محمد جمال. (2023). صناعة الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي. دار التعليم الجامعي. ط1. حجم: 24×17. https://n9.cl/6jo7v

  • البرغوثي، يعقوب. (2004). النظام الإعلامي الجديد،  دار رؤى النشر والتوزيع. عمان.

  • حسين، سمير محمد. (2017). بحوث الإعلام: الأسس والمبادئ، عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، https://archive.org/details/menaceurk_yahoo_20171003

  • الحسيني، هالة أحمد، وجمعه، دعاء هشام. (2023). الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في المؤسسات الإعلامية، العربي للنشر والتوزيع، ط1، عدد الصفحات 231، حجم 24*17، https://n9.cl/azpzc

  • حمدي، شريف. (2023). تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الميزة التنافسية لمنظمات الاعمال. العربي للنشر والتوزيع. DOI: https://n9.cl/oxpxn

  • حنا، مهدي. (2024). الذكاء الاصطناعي: واقع وتحديات. مركز دراسات الوحدة العربية. لبنان. المستقبل العربي. Doi: https://n9.cl/k4wsk

  • الحيزان، محمد. (2004). (البحوث الإعلامية أسسها، أساليبها، مجالاتها)، الرياض، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر. https://n9.cl/f678f .

  • الخضري، ماجد. (2021). الاعلام الاردني في الالفية الاولى من 1921- 2021، الصحافة في الأردن، استاذ مشارك في الاعلام، جامعة العلوم التطبيقية، 2021، DOI: https://n9.cl/c8t51

  • الدسوقي، نورة عبد الهادي. (2023). الذكاء الاصطناعي في مواجهة الاخبار الزائفة. العربي للنشر والتوزيع. https://n9.cl/kph1g

  • رضا، أماني. (2023). المنصات التليفزيونية التعارض والتكامل في الإعلام الرقمي. دار العربي للنشر والتوزيع. ط1. القاهرة. https://n9.cl/007ud

  • السامرائي، هشام. (2016). أسس البحث العلمي: المفاهيم والتطبيقات. ط1، دار الذاكرة للنشر والتوزيع، بغداد، العراق.

  • شلبي، مسلم علاوي. (2018). التوجهات والمفاهيم الحديثة في الادارة.  دار اليازوري.   https://n9.cl/gxnly 

  • عامر، فتحي حسين. (2022). الميتافيرس.. ثورة الإعلام الرقمي. دار العربي للنشر والتوزيع. https://n9.cl/hcluh

  • عامر، فتحي حسين. (2023). شات جي بي تي استخداماته.. مخاطره.. مستقبله. العربي للنشر والتوزيع، Doi: https://n9.cl/hxygz 

  • عامر، فتحي حسين. (2018). الصحافة الإلكترونية - الحاضر والمستقبل. العربي للنشر والتوزيع، DOI: https://n9.cl/owy5h

  • عبد الحميد، محمد. (2000). البحث العلمي في الدراسات الإعلامية.(ط1)،القاهرة:عالم الكتب.

  • العزام، نورة محمد عبد الله. (2021). دور الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة النظم الإدارية لإدارة الموارد البشرية بجامعة تبوك. المجلة التربوية لكلية التربية بسوهاج. DOI:  10.21608/edusohag.2021.148044

  • غازي، خالد محمد. (2024). الأخبار في عصر الآلة. كيف يشكل الذكاء الاصطناعي مستقبل الصحافة الإلكترونية؟ وكالة الصحافة العربية، DOI: https://n9.cl/fj15d.

  • الفلاحي، حسين علي إبراهيم. (2014). قضايا الديمقراطية في الصحافة العربية، دار غيداء للنشر والتوزيع، ط1،DOI: https://n9.cl/boorx

  • قوعيش ج. ا. (2017). التربية الإعلامية والإعلام الرقمي، مبحث في التحديات والاستراتيجيات. مجلة الرسالة للدراسات والبحوث الإنسانية، 2(2)، 265-284. https://www.asjp.cerist.dz/en/article/57675

  • كدواني، شيرين، وتوفيق، شريهان. (2023). الإعلام الرقمي تشـريعات وأخلاقيات النشـر. دار العربي للنشـر والتوزيع. https://n9.cl/wb2ez

  • المدني، أسامة. (2022). ذكاء الاعلام. فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر. جدة. Doi: https://n9.cl/mbdvch

  • المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج. (2024). الذكاء الاصطناعي في التعليم: الوعود والتحديات. المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج. العدد الخامس، المجلد السادس. الكويت، Doi: https://n9.cl/jfmg6 

  • المنظمة العالمية للملكية الفكرية. (2024). الذكاء الاصطناعي التوليدي - التعامل مع الملكية الفكرية. المنظمة العالمية للملكية الفكرية. Doi: https://n9.cl/bcf9bc

  • الموسى، عصام سليمان. (2021). الصحافة الأردنية في مئة عام/ عصام سليمان الموسى - عمان: وزارة الثقافةDOI: https://n9.cl/dzkfh .

  • الهادي، محمد محمد. (2021). الذكاء الاصطناعى معالمه، وتطبيقاته، وتأثيراته التنموية، والمجتمعية. الدار المصرية اللبنانية. Doi: https://n9.cl/debp4

  • وهاب، اسعد محمد علي. (2013). التقنيات المحوسبة في تدقيق البيانات المالية. دار اليازوري. Doi: https://n9.cl/9qqs4

  • وينفيلد، آلان. (2023). علم الروبوتات. مؤسسة هنداوي. DOI: https://n9.cl/kwkq4h

  • يحياوي، إبراهيم عمر. (2019). تأثير تكنولوجيا الاعلام والاتصال.  دار اليازوري العلمية. Doi: https://n9.cl/ymgxbe

الرسائل العلمية

  • أبو رمان، عبد الله. (2011). المعالجة الإعلامية للشؤون الثقافية في الصحافة الأردنية اليومية، جامعة الشرق الأوسط،( (Doctoral dissertation، DOI: https://meu.edu.jo/libraryTheses/585e5d4905ef5_1.pdf

  • أبو زيد، قاسم زيد أحمد، والرجبي، محمود أحمد محمد. (2022). "اتجاهات القائم بالاتصال في التلفزيون الأردني نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار (دراسة مسحية)" (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الشرق الأوسط، عمان. مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/1367039

  • إسماعيل، فتحي إبراهيم. (2022). "اتجاهات الصحفيين نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى الصحفي بالصحف والمواقع المصرية، دراسة ميدانية لمواقع المصري اليوم- مصراوي- القاهرة24" المجلة المصرية لبحوث الرأي العام – المجلد الحادي والعشرون – العدد الرابع (الجزء الأول). DOI: 10.21608/joa.2022.276295

  • بركة، عبد الهادي. (2023). توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوصول لمعلومات التغطية الإعلامية وانعكاسه على العمل الصحفي. Hexatech, 2023(OCTOBER). DOI: 10.5281/zenodo.10049162

  • البهنساوي، إسراء علي السيد. (2023). "تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بموقع منظمة المرأة العربية" " دراســة على القائم بالاتصال ". مجلة البحث العلمي في الآداب، 24(10)، 161-185. DOI: 10.21608/jssa.2023.341729

  • حامد، دعاء. (2024). مساهمات الذكاء الاصطناعي في عمليات تصميم وإنتاج الزجاج "تطبيقا على تصميم عبوات العطور". DOI: 10.21608/mjaf.2023.238814.3216

  • حداد، عصمت ثلجي. (2023). توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية الأردنية وانعكاسه على الممارسة المهنية للصحفيين. المجلة العلمية لبحوث الصحافة، 2023(25)، 37-60. DOI:  10.21608/sjsj.2023.301638

  • الخلايلة، عواد سالم عواد. (2009). السياسة الإعلامية الأردنية من خلال رؤية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للإعلام. جامعة الشرق الأوسط. كلية الآداب / قسم الإعلام. DOI: https://meu.edu.jo/libraryTheses/585e381ae7e44_1.pdf

  • الزعنون، إسماعيل موسى محمد، ووافي، أمين منصور قاسم. (2021). "اتجاهات القائمين بالاتصال في المؤسسات الإعلامية العربية نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وانعكاسه على المصداقية والمهنية: دراسة ميدانية" (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية (غزة)، غزة. مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/1356071

  • الشمري، علاء مكي. (2021). الإعلام المرئي في ظل تحديات الذكاء الاصطناعي : دراسة استطلاعية. مجلة الآداب، مج. 21، ع. 137، ص. 717-742.

  • Doi: https://n9.cl/2l99ai

  • الصوالحة، سيف الدين ماجد، والرجبي، محمود أحمد محمد. (2022). "اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي (دراسة مسحية)" (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الشرق الأوسط، عمان. مسترجع من: https://search.emarefa.net/detail/BIM-1501391

  • عبد المجيد عبد العزيز منصور،  أحمد. (2021). مستقبل الصحافة المصـرية في ظل تقنيات صحافة الذكاء الاصطناعي خلال العقد القادم (في الفترة من 2021 حتى 2030) دراسة استشـرافية. مجلة البحوث الإعلامية, 58(3) , 1397-1458. Doi: https://n9.cl/074x6

  • العدوي، هبة سيد محمد سيد. (2024). رؤية القائمين بالاتصال نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أداء المؤسسات الصحفية الرقمية المصرية" دراسة ميدانية". مجلة بحوث کلية الآداب. جامعة المنوفية. DOI: 10.21608/sjam.2024.313842.2405

  • الغباري، لواء دكتور محمد، وعثمان، باسل يسري عبد الفتاح. (2023). "دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإعلام الرقمي، رؤية مستقبلية". المجلة العربية لبحوث الإعلام والاتصال، العدد 43. DOI: 10.21608/jkom.2023.338656

  • محمد، سمر علي حسن. (2023). اتجاهات النخبة الإعلامية والأكاديمية نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي. DOI: https://n9.cl/kml3x

  • محمد، ماجدة عبد المرضي. (2023). "اتجاهات الصحفيين المتخصصين نحو أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في انتاج المضامين المتخصصة وعلاقتها بتطوير مستوى أدائهم المهني (دراسة ميدانية في إطار النظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا)". المجلة العلمية لبحوث الصحافة – العدد الخامس والعشرون (الجزء الثالث). DOI: 10.21608/sjsj.2023.327488

  • المشاقبة، يوسف عوض أحمد. (2021). التنظيم القانوني للإعلام الرقمي في الأردن وأثره في العمل الصحفي. المجلة المصرية لبحوث الأعلام. (77 (الجزء الثالث المجلد الرابع)), 2269-2293. Doi10.21608/ejsc.2021.226421

  • موسى، محمد الأمين، أستاذ الصحافة الإلكترونية المشارك بقسم الإعلام- جامعة قطر. (2021). "مستقبل الصحافة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي"، العدد الحادي عشر من مجلة لباب، مركز الجزيرة للدراسات. DOI: https://n9.cl/09zol

  • مؤيد، هيثم جوده. (2017). تبنى أخصائي الإعلام التربوي لتكنولوجيا النشر الإلكتروني لإنتاج وتصميم المواد الإعلامية المطبوعة: دراسة ميدانية في إطار النظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا .UTAUT المجلة العلمية لبحوث الصحافة، ع11 ، 151 – 266. مسترجع من:  http://search.mandumah.com/Record/953222

ثانيًا: المراجع الأجنبية

  • Boddington, Paula. (2017). Towards a Code of Ethics for Artificial Intelligence. Springer International Publishing. https://n9.cl/in9evv

  • Kahrobaei, D., Dominguez, E., Najarian, K.,& Soroushmehr, R., (2022). Artificial Intelligence in Healthcare and Medicine. CRC Press. https://n9.cl/qojpc

  • Moor, James. (2003). The Turing Test: The Elusive Standard of Artificial Intelligence. Springer Netherlands. Springer Netherlands. https://n9.cl/roq94u

    • Scientific research and studies

  • Alfarani, Leena Ahmad K, (2016). Exploring the Influences on Faculty Members’ Adoption of Mobile Learning at King Abdulaziz University, Saudi Arabia. PhD thesis, University of Leeds. https://etheses.whiterose.ac.uk/13402/3/Leena_Alfarani_Thesis.pdf

  • Ali, W., & Hassoun, M. (2019). Artificial intelligence and automated journalism: Contemporary challenges and new opportunities. International journal of media, journalism and mass communications, 5(1), 40-49.‏

  • Cai, J. (2022). Artificial Intelligence in Digital Media Technology. In: Hung, J.C., Yen, N.Y., Chang, JW. (eds) Frontier Computing. FC 2021. Lecture Notes in Electrical Engineering, vol 827. Springer, Singapore. https://doi.org/10.1007/978-981-16-8052-6_21

  • Calvo-Rubio, L.-M., & Rojas-Torrijos, J.-L. (2024). Criteria for journalistic quality in the use of artificial intelligence. Communication & Society, 37(2), 247-259. https://doi.org/10.15581/003.37.2.247-259

  • Felix M. Simon, Oxford, December 2023, Tow Report: "Artificial Intelligence in the News" and How AI Reshapes Journalism and the Public Arena, Doi: https://www.cjr.org/tow_center_reports/artificial-intelligence-in-the-news.php 

  • González-Arias, C., & López-García, X. (2024). Rethinking the Relation between Media and Their Audience: The Discursive Construction of the Risk of Artificial Intelligence in the Press of Belgium, France, Portugal, and Spain. Journalism and Media, 5(3), 1023-1037.‏ DOI: https://doi.org/10.3390/journalmedia5030065

  • James P. Friday & Mary P. Soroaye, 2024. THE RISE OF AI JOURNALISM: HOW ALGORITHMS ARE SHAPING NEWS CONTENT. https://www.researchgate.net/publication/379478341_THE_RISE_OF_AI_JOURNALISM_HOW_ALGORITHMS_ARE_SHAPING_NEWS_CONTENT

  • Jamil, S. (2020). Artificial Intelligence and Journalistic Practice: The Crossroads of Obstacles and Opportunities for the Pakistani Journalists. Journalism Practice, 15(10), 1400–1422. https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/17512786.2020.1788412

  •  Lewis, S. C., & Westlund, O. (2015). Big Data and Journalism: Epistemology, expertise, economics, and ethics. Digital Journalism, 3(3), 447–466. https://n9.cl/kkfv2a

  • Noain-Sánchez, A. (2022). Addressing the Impact of Artificial Intelligence on Journalism: the perception of experts, journalists and academics. Communication & Society, 35(3), 105-121. https://doi.org/10.15581/003.35.3.105-121

  • Owsley, C. S., & Greenwood, K. (2024). Awareness and perception of artificial intelligence operationalized integration in news media industry and society. AI & SOCIETY, 39(1), 417-431.‏ https://doi.org/10.1007/s00146-022-01386-2

  • Tsalakanidou, F. et al. (2021). The AI4Media Project: Use of Next-Generation Artificial Intelligence Technologies for Media Sector Applications. In: Maglogiannis, I., Macintyre, J., Iliadis, L. (eds) Artificial Intelligence Applications and Innovations. AIAI 2021. IFIP Advances in Information and Communication Technology, vol 627. Springer, Cham. https://doi.org/10.1007/978-3-030-79150-6_7

  • Venkatesh, V., Morris, M. G., Davis, G. B., & Davis, F. D. (2003). User Acceptance of Information Technology: Toward a Unified View. MIS Quarterly, 27(3), 425–478. https://doi.org/10.2307/30036540

ثالثًا: المراجع الإلكترونية

  • Rouse, Margaret. Large Language Model (LLM), From: https://n9.cl/ca3cy6 , Saturday, August 10, 2024, 5:24pm

  • أريج، استراتيجية اريج للذكاء الاصطناعي خارطة طريق المؤسسات الإعلامية نحو الذكاء الاصطناعي،  https://n9.cl/2pdle، يوم: الأربعاء، تاريخ 25/9/2024، الوقت: 3:55PM.

  • جامعة 21 سبتمبر، ثبات نتائج المقياس (الثقة)، والصلاحية
    Scaling, Reliability, Validity، من خلال: https://n9.cl/0u815، يوم: السبت 10/12/2024، الوقت: 4:33PM  

  • جبران، ليال، 2024. تأثير الذكاء الاصطناعي على مصداقية وسائل الإعلام والصحافة، Samir Kassir Award، من خلال: https://n9.cl/97gmd  يوم الأربعاء، 28 آب، 2024، الوقت: 9:04 pm

  • حاج محمد، عبد اللطيف، دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، شبكة الصحفيين الدوليين،   ijnet، من خلال: https://n9.cl/s8a0h ، يوم: السبت 9/7/2024، الوقت: 7:58pm

  • رئاسة الوزراء، الجريدة الرسمية الأردنية، من خلال: https://www.pm.gov.jo/Ar/Pages/NewsPaperDetails/5874، يوم الخميس، 22 آب، 2024، الوقت: 11:03pm

  • عربية. Inc، الذكاء الاصطناعي في الإعلام: بين تعزيز الكفاءة وفقدان الهوية دوره في أتمتة المهام والتحقق من المعلومات وتحليل البيانات، مع التركيز على المخاوف المتعلقة بفقدان الإبداع والوظائف، من خلال: https://n9.cl/ist7b ، اليوم: الاحد، التاريخ: 25/8/2023، الوقت: 7:53pm

  • لجنة الشؤون الإعلامية، 2023. استشراف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة الإعلام السعودي وقضايا المملكة، تقرير رقم (115)، من خلال: https://multaqaasbar.com/wp-

  • المملكة، دراسة: 63% من شركات تكنولوجيا المعلومات بالأردن بدأت بإدخال أنظمة ذكاء اصطناعي بعملها،2024. من خلال: https://n9.cl/0v0iz  ، يوم: الأربعاء 25/9/2024، الوقت: 12:03am.

  •   مونت كارلو الدولية MCD، ما هي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؟ من خلال: https://n9.cl/22hzf ، يوم السبت 9/7/2024، الوقت: 8:01pm

  • نقابة الصحفيين الأردنيين، عدد الصحفيين الأردنيين المنتسبين للنقابة، وقت الدخول: 5:23pm، تاريخ الدخول: 21/4/2024، من خلال: https://www.jpa.jo/

  • هيئة الإعلام المرئي والمسموع، من خلال:  https://n9.cl/hq4qa، يوم السبت، 28 أيلول، 2024، الوقت: 10:48PM.

  • وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، الحكومة تقر الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي والخطة التنفيذية (2023-2027)، من خلال: https://n9.cl/5rnqs ، يوم: الخميس، تاريخ: 15/8/2024، الوقت: 2:23pm

  • وكالة جراسا الإخبارية، تطور الإعلام الرقمي في الأردن، https://www.gerasanews.com/print/129417، يوم السبت 10/12/2024، الوقت: 8:29Pm.

  • ويكيبيديا الموسوعة الحرة، مفهوم اختبار تورنغ، من خلال: https://n9.cl/4my17w ، يوم السبت، تاريخ: 8/10/2024 الوقت: 5:20pm

whatsApp-Icon
bottom of page