ما مدى تمثيل مجموعة الدول السبع للعالم الذي تحاول قيادته؟
فيليكس ريختر
صحفي بيانات
11/2/2026

سافر قادة بعض أغنى دول العالم إلى كاناناسكيس في ألبرتا، كندا هذا الأسبوع، حيث تُعقد القمة الحادية والخمسون لمجموعة السبع في الفترة من 16 إلى 17 يونيو.
سافر قادة بعض أغنى دول العالم إلى كاناناسكيس في ألبرتا، كندا هذا الأسبوع، حيث تُعقد القمة الحادية والخمسون لمجموعة السبع في الفترة من 16 إلى 17 يونيو.
وعلى خلفية جبال روكي الكندية الخلابة، لدى قادة مجموعة السبع الحاليين، بالإضافة إلى بعض حلفائهم الرئيسيين، العديد من المواضيع لمناقشتها، مع وجود التعريفات الجمركية والاقتصاد العالمي وتصاعد التوترات في الشـرق الأوسط والحرب في أوكرانيا على رأس جدول الأعمال.

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القمة يوم الاثنين، حيث التقى برئيس الوزراء الكندي مارك كارني، رئيس الدولة المضيفة، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قبل مناقشة الصـراع بين إيران وإسرائيل مع جميع قادة مجموعة السبع الحاضرين. وبعد الاتفاق على بيان مشترك يدعو إلى السلام والاستقرار في الشـرق الأوسط، ويدين إيران باعتبارها "المصدر الرئيسـي لعدم الاستقرار الإقليمي والإرهاب"، غادر ترامب القمة فجأة مساء الاثنين، في مغادرة مبكرة اعتبرها الكثيرون دليلاً آخر على عدم اكتراثه بالتعددية، وإهانة لبعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة.
رغم أن مجموعة الدول السبع، كما تُعرف رسميًا، لا تزال تدّعي دورًا قياديًا عالميًا، إلا أن الخبراء يشككون في جدوى هذا التكتل في ظل اقتصاد عالمي سريع التطور.
ففي عام 2018، كتب جيم أونيل وأليسيو تيرزي، وكلاهما زميلان سابقان في مركز بروجيل للأبحاث الاقتصادية، أن مجموعة الدول السبع، "بصيغتها الحالية، لم يعد لها مبرر للوجود، ويجب استبدالها بمجموعة أكثر تمثيلًا للدول".
ودعوا إلى مجموعة دول سبع مُعدّلة، تستبدل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بممثل مشترك لمنطقة اليورو، وتستبدل كندا بالبرازيل، والأهم من ذلك، تُضيف الصين والهند، ما يجعلها أكثر تمثيلًا اقتصاديًا وسكانيًا دون الحاجة إلى زيادة عدد مقاعدها.
كما يوضح الرسم البياني التالي، تمثل دول مجموعة السبع حاليًا 28% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقًا لتعادل القوة الشرائية، بانخفاض عن أكثر من 50% في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
أما من حيث عدد السكان، فإن المجموعة أقل تمثيلًا للعالم الذي تسعى لقيادته، إذ لا تتجاوز نسبة سكان دولها الأعضاء 10% من سكان العالم، وفقًا لأحدث تقديرات شعبة السكان بالأمم المتحدة. ورغم هذه الأرقام، يعتقد مؤيدو مجموعة السبع أن للمجموعة قيمة. يقول ستيوارت إم. باتريك، الباحث البارز في مجلس العلاقات الخارجية : "إنها أشبه بمجموعة توجيهية غربية يمكن إدارتها. إنها بمثابة مستودع وتجسيد للقيم المشتركة ونهج مماثل قائم على القواعد في النظام العالمي".
([1]) حزب سياسي أردني تأسس في 8/12/1992، ويعتبر أكبر حزب سياسي في الأردن، وهو الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين المنحلة في: 21/4/2025
([2]) حزب سياسي أردني تمّ حله بقرار من مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات، وصادقت عليه المحكمة الإدارية العليا الأردنية بتاريخ: 16/4/2024؛ وقد تأسس الحزب في أواخر العام 2017 وانشق أعضاؤه عن حزب جبهة العمل الإسلامي.
