top of page
السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها على النظام الإقليمي العربي
أ. د. محمد كنوش الشرعة

جامعة اليرموك

كلية الإعلام

حسين العنزي

جامعة اليرموك

كلية الإعلام

ملخص الدراسة

هدفت الدراسة الحالية إلى بيان الدور الكويتي في دعم القضية الفلسطينية من خلال سياستها الخارجية وانعكاس ذلك على النظام الإقليمي العربي، وقد اتبع الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي من خلال وصف وتحليل كل المتغيرات والظروف التي ساعدت وأثرت على موقف الكويت في السياسة الداخلية والخارجية للقضية الفلسطينية، وقد أظهرت نتائج الدراسة بأنّ الكويت قد ساعد في تشكيل سياستها الخارجية منذ استقلالها عام 1961م، وهي تقع في منطقة الخليج العربي، والتي لها أهمية إستراتيجية واقتصادية للعالم، لكونها تمتلك نسبة عالية من إجمالي الاحتياطي العالمي للنفط، كما قدمت الكويت الدعم السياسي والاقتصادي للقضية الفلسطينية، فكانت على اعتبار أنّ القضية الفلسطينية من أبرز القضايا العربية في التاريخ المعاصر وذلك لما لها من أهمية؛ إذ تمثل محور الصراع العربي الإسرائيلي، وتكمن أهميتها في أنها تمثل الأرض المقدسة بالنسبة للمسلمين.

 

الكلمات المفتاحية: السياسة الخارجية الكويتية، القضية الفلسطينية، النظام الإقليمي العربي.​

Abstract

The current study aimed to explain the Kuwaiti role in supporting the Palestinian cause through its foreign policy and its reflection on the Arab regional system. The results of the study showed that Kuwait has helped in shaping its foreign policy since its independence in 1961 AD, and it is located in the Arab Gulf region, which has strategic and economic importance for the world, as it possesses a high percentage of the total global oil reserves, and Kuwait also provided political and economic support to the Palestinian cause, It was given that the Palestinian issue is one of the most prominent Arab issues in contemporary history, due to its importance; It represents the axis of the Arab-Israeli conflict, and its importance lies in the fact that it represents the holy land for Muslims.

 

Keywords: Kuwaiti foreign policy, the Palestinian cause, the Arab regional system.

Pdf
تاريخ التسليـم: 04/02/2024
تاريخ القبــول: 01/05/2024
تاريــــخ النشــر: 18/07/2024

مج3، ع1، ص47-66.

المقدمة:

    ترتكز السياسة الخارجية لدولة الكويت على العديد من الأسس، ولعل من أهمها عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والتعاون بهدف سيادة الأمن والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والدولي، فقد اتّبعت الحكومة الكويتية في سياستها الخارجية التأكيد على الثوابت الواضحة والجلية التي رسمتها دولة الكويت منذ استقلالها، والتي تستند على مرتكزات ومبادئ ثابتة تتمثل في محافظتها على الاستقلال وعلى السيادة الوطنية والانتماء إلى الأمة العربية والإسلامية، والمحافظة أو الالتزام بمواثيق ومبادئ القانون الدولي، بالإضافة إلى دعم القضايا العربية المختلفة ومن أبرزها القضية الفلسطينية التي هي أساس اهتمام كل دولة عربية.

     ومن الواضح أنّ أغلب الدول العربية تقوم بدعم القضية الفلسطينية ومنها الكويت حيث إنّ لها موقف تاريخي ومبدئي وثابت، ويعتبر ركيزة رئيسية من ركائز السياسة الخارجية الكويتية حيث أنها تميزت بالتوازن والاعتدال، وذلك وفق القرارات الرسمية ودستور الدولة منذ استقلالها 1961، وسعت إلى الاتصال والانفتاح مع العالم بخطوات محددة تحقق السلم والأمن الدوليين، في ظل صداقة مشتركة مع الدول الساعية للسلام.

     وتستخدم الكويت جهودها في حل النزاعات من خلال  الطرق السلمية حيث تسعى إلى تخفيف معاناة الشعوب في مناطق الصراعات والنزاعات والأزمات، منادية بتفعيل مبادئ هيئات حقوق الإنسان الدولية، وحظيت مناطق الصراع في المنطقة والعالم باهتمام واضح، من خلال تقديم المساعدات لدعم اللاجئين والمتضررين من الحروب، إضافة إلى دور الوسيط في عمليات السلام، حيث مر على القضية الفلسطينية وبداية النكبة والصـراع العربي الصهيوني ما يقرب من 80 عاماً وقد شهدت مواجهات عسكرية في حروب متفرقة.

     ومن خلال هذه الدراسة سيتم مناقشة أهداف السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية وتداعياتها على النظام الاقليمي العربي.

أهمية الدراسة:

     تنقسم أهمية الدراسة إلى أهمية علمية، حيث تتمثل في محاولتها التعرف على مختلف أوجه السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها على النظام الإقليمي العربي والبحث عن أوجه المساعدات التي قدمت للشعب الفلسطيني.

     في حين أنّ الأهمية العملية تشير إلى أنّ هذه الدراسة تقدم إطاراً عملياً لصناع القرار المشتغلين بالسياسات الداخلية والخارجية، تمكنهم من اتباع الأسلوب الأمثل في عملية صنع القرار واتخاذه تجاه مختلف القضايا التي تمس بشكل مباشر الدولة الكويتية وأمنها الداخلي والخارجي وكذلك أوجه الدبلوماسية والقوة الناعمة.

مشكلة الدراسة وتساؤلاتها:

     منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948 ما زالت دولة الكويت مستمرة بدعم القضية الفلسطينية وبدأ  تطور السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية منذ استقلالها عام 1961 متأثرة بالتغيرات الإقليمية والدولية وبيان عناصر السياسة الخارجية ومقومات نجاحها على الساحتين العربية والفلسطينية وموقفها في الأمم المتحدة تجاه القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وإبراز موقف صانع القرار السياسي في محادثات السلام.

     وهناك دراسات عديدة منها دراسة (العنقودي، 2018) أشارت إلى توضيح أهمية المساعدات الإنسانية في تعزيز المكانة الإقليمية لدولة الكويت عربياً واسلامياً وذلك ببيان حجم وواقع المساعدات الإنسانية التي قدمتها الكويت، ودراسة (المطيري، 2016) التي أشارت لطبيعة السياسة الخارجية الكويتية تجاه التحولات السياسية في النظام العربي الإقليمي، والكشف عن العوامل المؤثرة في السياسة الخارجية الكويتية وبيان الموقف الكويتي من الثورات المسلحة في المنطقة العربية.

    ومن هنا تكمن مشكلة الدراسة في الإجابة على تساؤلها الرئيس: ما هي توجهات السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها على النظام الإقليمي العربي؟

ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما هي مراحل تطور القضية الفلسطينية؟

  2. ما طبيعة السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية؟

  3. ما المحددات التي تؤثر على صنع السياسة الخارجية الكويتية؟

  4. ما اتجاه وسلوك السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية؟

  5. ما هي الانعكاسات التي تحدث للنظام الإقليمي العربي جراء السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية؟

فرضية الدراسة:

   تنطلق هذه الدراسة من فرضية رئيسية مفادها أنّ هناك علاقة ارتباطية إيجابية بين السياسة الخارجية الكويتية ودعم القضية الفلسطينية بحيث ينعكس هذا الدعم على النّظام الإقليمي العربي، أي أنّه: "كلما زاد الدعم الكويتي للقضية الفلسطينية أدى ذلك إلى تقوية النظام الإقليمي العربي".

أهداف الدراسة:

     تهدف الدراسة إلى بياءن الدور الكويتي في دعم القضية الفلسطينية من خلال سياستها الخارجية وانعكاس ذلك على النظام الإقليمي العربي، فالقضية الفلسطينية جزء من القضية العربية، وعليه فإنّ الدراسة الحالية تسعى لتحقيق الأهداف التالية:

  1. توضيح مراحل تطور القضية الفلسطينية.

  2. التعرف على السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية.

  3. التعرف إلى المحددات التي تؤثر على صنع السياسة الخارجية الكويتية.

  4. بيان اتجاه وسلوك السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية.

  5. تفسير الانعكاسات التي تحدث للنظام الإقليمي العربي جراء السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية.

منهجية الدراسة:

     تقوم الدراسة الحالية على المنهج التاريخي والمنهج الوصفي التحليلي، من خلال وصف وتحليل كل المتغيرات والظروف التي ساعدت وأثرت على موقف الكويت في السياسة الداخلية والخارجية للقضية الفلسطينية، سواء أكانت هذه المواقف إيجابية أو سلبية، أو محلية أو دولية أو إقليمية، وإلى تحليل هذه المواقف المعبر عنها من خلال التصـريحات أو الدعوات أو المؤتمرات أو أي شكل من أشكال الدبلوماسية الكويتية والسياسة الخارجية.

الدراسات السابقة:

     قام الباحث بالبحث في مصادر المعلومات المكتبية والإ.لكترونية عن الدراسات السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة الحا.لية، وهو: السياسة الخارجية الكـويتية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها على النظام الإقليمي العربي، وقد تتبع الباحث في عرض الدراسات التسلسل الزمني من الأ.حدث إلى الأقدم، وحتّى تكون الدراسات شا.ملة وتخدم الموضوع، تم اختيار دراسات عربية وأخرى أجنبية، وذلك على النحو التالي:

  • دراسة القاسمي (2022) بعنوان: القضية الفلسطينية صراع اقليمي ودولي متجدد ([1]).

    تهــدف هـذه الدراسـة الى معرفة القضايا الشائكة في العلاقـات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وأهم النزاعات التي تؤثر على السلم والأمن الدولي على المستوى الاقليمي والعالمي القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية تحرر وتصفية الاستعمار تمس اراضي فلسطينية وعربية تم احتلالها بمساعدة وتواطئ دولي، حيث شهدت المنطقة على مدى ستين عاما حروبا متتالية أثرت على الأمن والتعاون في المنطقة.

  • دراسة السعيدي (2021). بعنوان: السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي إلى التجديد([2]).

     هدف الدراسة التعرف إلى واقع السياسة الخارجية لدولة الكويت بين البقاء السياسي والتجدد وفاعلية هذه السياسية في ضوء بيئة الثابت فيها تبدل التحالفات وتغير الأحوال والعلاقات، وقد أظهرت الدراسة النتائج التالية: أنّ السياسة الخارجية الكويتية سجّلت تفوقا على كثير من الدول العظمى والديمقراطية، فقد حققت سياستها الخارجية صفر أعداء وصفر توتر في العلاقات الدولية.

  • دراسة سليمان (2019) بعنوان: السياسة الخارجية الكويتية تجاه العراق: دراسة تحليلية مستقبلية ([3]).

     هدفت هذه الدراسة معرفة طريقة وآلية عمل  السياسة الخارجية والتي هي بلا أدنى شكل بلا شك من الموضوعات الهامة في الشؤون السياسية الدولية، ويعود ذلك إلى أنّ الكويت متماسكة من الداخل على مستوى سياستها الداخلية وهو ما يعد انعكاساً على السياسة الخارجية في ظل بيئة دولية معقدة، وقد توصّلت الدراسة لعدّة نتائج يمكن إيرادها على النّحو التالي: معرفة محتوى السياسة الكويتية المتوقع من خلال العلاقات بين الكويت والعراق، فقد تمكنت دولة الكويت من إبعاد خطر الصراع الإقليمي عنها.

  • دراسة العنقودي (2018) بعنـوان: توظيـف المساعـدات الانسانية فـي تعزيز المكـانة الاقليمية لدولة الكويت (2006 – 2018) ([4]).

     سعت الدراسة إلى توضيح أهمية المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الكويت في تعزيز المكانة الاقليمية لها على الصعيدين العربي والإسلامي وذلك خلال الفترة (2006- 2018)، حيث توصلت الدراسة لعدة نتائج أهمها: شكل العامل الاقتصادي المتمثل في المساعدات الإنسانية الكويتية عاملاً رئيسياً في تحديد ورسم مكانة دولة الكويت على الخارطة العالمية، بما قدمته وما زالت تقدمه من مساعدات للعديد من الدول؛ وأظهرت النتائج قيام الحكومة الكويتية بإعادة دراسة توظيف المساعدات الإنسانية خلال العقديين الماضيين في ظل تغير المعادلات السياسية الدولية والإقليمية.

  • دراسة الدوسري (2017)([5]) بعنوان موقف الكويت من اللا.جئين الفلسطينيين 1988-2013.

       تهــدف هـذه الدراسة التعـرف إلى موقف دولــة الكويت مـن اللاجئين الفلسطيني والدور الذي تقوم به في تقديم المساعدات والدعم للقضية الفلسطينية، سواء أكانت مساندة اقتصادية أم سياسية أم اجتماعية، وقد تبين من استعراض الباحث في هذه الدراسة أنّ دولة الكويت قامت بتقديم مساعدات اقتصادية وسياسية في كافة المحافل الدولية.

  • دراسة الزيد (2016) بعنوان: المساعدات المالية الكويتية وأثرها على علاقاتها العربية ([6]).

     هدفـت الدراسـة التعرف إلى مـــدى استغلال الكويت لثر.وتها النفطية والاسهامات في التنمية العربية والإسلامية وكذلك على المستوى العالمي، ومدى التأثر من هذه المساعدات وكيفية التعامل معها في الدول الممنوحة لها المساعدات وكذلك المردود على دولة الكويت من هذه المساعدات أثناء الغزو العراقي على الكويت، وتوصلت الدراسة لعدة نتائج منها: أنّ هناك عدة طرق للمساعدات الكويتية ومنها الرسمية والتي تضم الوزارات والمؤسسات الحكومية والتا.بعة للدولة وغير الرسمية وهي المؤسسات الشعبية وتضم الجمعيات الخيرية واللجان والمؤسسات الشعبية.

  • دراســة الآدمـي (2016) بعنوان: "السياسية الخارجية: دراســـة في المفاهيم التوجهات والمحددات" ([7]): 

     تناولت الدراسة موضوعاً محورياً وهاماً في العلاقات الدولية، ذلك أنّ السياسة الخارجية لا تخرج من إطار أنشتطتها وسلوكها الخارجي ، كما تتناولت الدراسة التوجهات والأدوار التي تطبع بها السياسة الخارجية للدول وذلك بحسب نوع الأهداف وغاياتها في أجندة السياسة الخار.جية لأي دولة، وقد توصلت الدراسة إلى أنّ السياسة الخارجية للدولة تصبغ بعدة توجهات وذلك حسب نوع الأهد.اف المسطرة في أجندة السياسة الخارجية للدولة وكذلك حسب موقع الدولة المادي والمعنوي.

  • دراسـة المطيري (2016). بعنـوان: "السياسة الخارجية الكويتية تجاه التحولات السياسية في النظام الاقليمي العربي" (2011- 2016) ([8]).

      هدفت الدراسة التعرف إلى طبيعة وواقع السياسة الخارجية لدولة الكويت تجاه التحولات السياسية في النظام العربي الإقليمي، وتوصلت الدراسة الى عديد من النتائج من أهمها: أنّ سياسة دولة الكويت الخارجية تعتبر سياسة خارجية وثابتة في مجمل الأحوال لكونها تقوم على مبادئ رئيسية واضحة قوامها التاريخ والدستور والأحداث السياسية والعسكرية التي مرت بها البلاد.

  • دراسة الأرملي (2013) بعنوان: السياسات الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية ([9]).

     هدفت الدراسة إلى بيان السياسات الخارجية لدولة الكويت تجاه القضية الرئيسية للعالم العربي وهي القضية الفلسطينية، واستكشاف العوامل المؤثرة في صنع القرار السياسي للخارجية الكويتية، حيث انطلقت الدراسة من فرضية رئيسية تقول: بأنّ العلاقة ما بين السياسة الخارجية لدولة الكويت والقضية الفلسطينية، علاقة طردية، فكلما اتسع نطا.ق القضية الفلسطينية في العلاقات الدولية، اتسعت معه دائرة التأييد والدعم الكويتي، وتوصلت نتائج الدراسة بأنّ الكويت ومنذ استقلالها وفّرت الدعم المالي الرسمي والشعبي والدعم المعنوي  للقضية الفلسطينية.

  • دراسـة العجمـي (2011) بعنوان: "المساعــدات الاقتصاديـة كــأداة مـن أدوات السياسة الكويتية للفترة من 1980- 2010"([10]):

     هدفـت الدراسـة لإبـراز موقـع المساعدات الاقتصـادية الكويتية فـي العلاقـات الخارجية، ومعرفة اتجاه المساعدات سواءً الاقتصادية أو السياسية في العلاقات الخارجية لدولة الكويت، وقد توصلت نتائج الدراسة إلى أنّ حرص دولة الكويت ومنذ حصولها على الاستقلال بإنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الا.قتصادية العربية، وقد شكل هذا الصندوق ذراعاً اقتصادية للكويت لأكثر من نصف قرن وحتى الآن.

  • Kuwaiti Ministry of Foreign Affairs, (2020), Kuwait Foreign Policy ([11]).

     اتبعت دولة الكويت منذ استقلالها عام 1961 سياسة خارجية متوازنة وعادلة وطموحة مع الانفتاح والترابط مع المجتمع الدولي. تهدف مبادرات الكويت إلى تحقيق السلم والأمن الدوليين مع تحقيق مبادئ الصداقة المشتركة مع مختلف دول العالم. كخطوة أولى على الجبهة الدبلوماسية، تم إنشاء وزارة الخارجية في أغسطس 1961 بمرسوم أميري.

التعقيب على الدراسات السابقة

     من خـلال استعــراض الدراسـات السابقة يتضــح اهتمـام الباحثين في السياســة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها على النظام الإقليمي العربي، وأنّ هناك اهتمام بدراسة متغيرات الدراسة الحالية حيث قام كل دراسة العنقودي (2018) ودراسة الدوسري (2017) بدراسة توظيف المساعدات الانسانية في تعريف المكانة الاقليمية لدى الكويت، ودراسة الأرملي (2013)  ودراسة القاسمي (2022) قاموا بدراسة القضية الفلسطينية ودور السياسة الخارجية الكويتية تجاه فلسطين.

     وما يميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة أنها تهدف إلى دراسة السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية وتداعياتها على النظام الإقليمي العربي.

المبحث الأول: السياسة الخارجية الكويتية الأهداف والمحددات

المطلب الأول: السياسية الخارجية الكويتية ومراحل تطورها

     تعرف السياسة الخارجية حسب العياصرة([12]) ، بأنها مجموعة من النشاطات التي تقوم بها الدولة والناتجة عن اتصالاتها الرسمية مع مختلف الفواعل في النظام الدولي الحالي، وذلك وفقاً لبرامج محكمة التخطيط ومحددة للأهداف، بغية تغيير سلوكيات الدول الأخرى أو من أجل المحافظة على الأوضاع الراهنة في العلاقات الدولية، مع الأخذ بالحسبان محددات البيئتين الخارجية والداخلية، هذا وتمر عملية صنع القرار بمجموعة من المراحل والخطوات ليتم فيما بعد اختيار البديل الأفضل والمناسب، والذي يعظم ويزيد من المنافع من جهة ويقلل من الخسائر من جهة أخرى، وعليه فإنّ عملية صنع القرار تساهم فيه مجموعة من المؤسسات سواء أكانت رسمية أو غير رسميـة، والتـي تختلف بحسب اختــلاف طبيعـة النظـام السياسـي في الدولة.

     ويمكن تقسيم التعاريف التي تتناول مفهوم السياسة الخارجية بحسب الحواسني([13]) لثلاث مجموعات، وعلى النّحو التالي:

  • الأولى: ترى هذه المجموعة أنّ السياسة الخارجية هي في واقع الأمر تابعة للنظام الدولي الحالي، وبالتالي فالسياسة الخارجية ما هي إلاّ رد فعل تابع للنظام السيا.سي الدولي الأساسي.

  • الثانية: وهي تلك التي تجعل من السياسة الخارجية كمستوى للتحليل، وتعمل على الربط بين مخرجات سلوك السياسة الخارجية لدولة ما بالمدخلات التي تأتيها من المحيطين الخارجي أو الداخلي للدولة، بهدف تفسير أسباب المسلك السياسي الخارجي من منطلق الفكرة التي تقول بأنّ عملية اتخاذ القرار أو صناعته في السياسة الخارجية إنّما تحدث داخل عملية التحويل التي تجمع كل المدخلات سواء أكانت داخلية أم خارجية، بمعنى أنّها قد تنشأ نتيجة للجدل المستمر والدائم بين الأعراف والمصالح الدولية.

  • الثالثة: وهذه المجموعة تمثل الأنموذج البيروقراطي؛ فقد حصرت فكرة ومفهوم السياسة الخارجية بالدولة وركزت على جانب واحد من المؤثرات على السياسة الخارجية تكون بيد صاحب القرار أو بيد الحكومة.

      وبالنظر إلى مدى أهمية فهم كيف تتفاعل الدول ظهرت السياسة الخارجية كواحدة من أهم مجالات الدراسة في العلاقات الدولية؛ فمن خلالها تتبلور العلاقات، ويمكن التعرف على السياسات الخارجية للدول وتفاعلاتها، كما تفسـر أسباب تبلور السياسة الدولية في أنماط مختلفة ومحددة في النسق الدولي في النظام العالمي، ويمنح تحليل السياسة الخارجية للدول كشف وفهم الاستراتيجيات القومية للدول تجاه المحيطات الخارجية، والتي تنطبق على جميع الدول الرئيسية أو الإقليمية ([14]).

     ساعد الكويت في تشكيل سياستها الخارجية منذ استقلاله عام 1961م، وهي تقع في منطقة الخليج العربي، والتي لها أهمية إستراتيجية واقتصادية للعالم، لكونها تمتلك نسبة عالية من إجمالي الاحتياطي العالمي للنفط بالإضافة إلى الأحداث التي شهدتها منذ أواخر السبعينيات وحتى بداية القرن الحادي والعشـرين([15]).  ومن الاستقلال إلى الغزو العراقي، تشكلت السياسة الخارجية الكويتية من خلال ثلاثة محركات رئيسية وهي: الأمن السياسي الداخلي والخارجي وسيادة الكويت وهي قيم العروبة والإسلام، والحاجة المربحة لاستثمار الأموال الكويتية في الخارج وتوجيه جزء من الفائض إلى الدول العربية ودول العالم الثالث لتحقيق أهداف سياسية وإنسانية في الخارج([16]).

     واستخدمت الكويت أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية لخدمة سياستها الخارجية لتحتل موقعًا مهمًا وفعالًا على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى الهدف السياسي والوطني، من خلال منح قروض ومساعدات خارجية لمائة دولة([17]).

     وسعــت الكويت منذ الاستقلال إلى تفعيل أدوات سياستها الخارجية وتوسيع نشاطها الدبلوماسي والاقتصادي ليشمل عددًا من الدول، بما في ذلك الدول العربية بشكل عام، والعراق بشكل خاص، بسبب عوامل مشتركة بين الكويت والعراق، مثل القضايا الجغرافية المشتركة والحدود الإقليمية والتشابه بين الظروف الاستعمارية التي فرضت على الطرفين، وكانت دائمًا في موقف ضعيف، وقد تجلى ذلك بشكل لافت للنظر في غزو العراق في 2 آب / أغسطس 1990م ([18]).

     وساهمـت السياسـة الخارجية الكويتية فـي تطــورها وتقدمـها مواكبة لجملة التغيرات الإقليمية والدولية المحيطة بدولة بها، ففي مرحلة ما بعد الاستقلال الكويتي اتسمت السياسة الكويتية بالحيادية التامة، وعدم دخولها في أي تحالفات إقليمية ودولية تصنفها ضمن دائرة معينة تفاديا لأي خلافات أو مصادمات إقليمية أو دولية في ظل وجود أمران وضعتهما الكويت صوب عينيها في تحديد وتنفيذ سياستها الخارجية وهما: أولا، وقوع الكويت بين قوى إقليمية فاعلة بينها صراعات وتحالفات متغيرة وهي المملكة العربية السعودية والعراق إيران، ثانيا الواقع الكويتي الداخلي من حيت ضآلة عدد سكانها، وصغر مساحتها الجغرافية ومحدودية ثرواته النفطية مقارنة بالدول الإقليمية، وبذلك فقد ساهم هذان العاملان في توجيه السياسة الخارجية الكويتية بحيث أصبحت السياسة الخارجية الكويتية تخضع للتغيرات في التطورات الإقليمية والدولية أكثر من كونها تغيرات ذاتية بناءا على رغبات الدولة([19]) .

الثاني: مراحل تطور السياسة الخارجية الكويتية وأهدافها

وأشار الجرمان([20]) أن سياسة الكويت الخارجية ثد مرت بثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى: المرحلة الإيجابية وامتدت من 1961-1991م وقد اتسمت بدعم القضايا الإسلامية والعربية لا سيما القضية العربية الفلسطينية، ولعبت من خلالها دورا وكبيرا في حل الخلافات بين الدول حتى الكبيرة منها ورفضت التحالفات الأمنية والقواعد الأجنبية في الخليج ولم يكن للكويت تحديات أو مشكلات داخلية  كبيرة، حتى انتهت تلك المرحلة بالاحتلال العراقي للكويت عام 1990م والذي سعى إلى إلغاء الكويت وهوية شعبها.

المرحلة الثانية: وامتدت منذ 1990-2003م وسميت مرحلة ما بعد التحرير أو "مرحلة السياسة الواقعية"، وقد واجهت خلالها الكويت مشكلة كبيرة مع جارتها العراق وأصبح لديها أزمة حدود ووجود، ما دفعها لعقد اتفاقيات أمنية مع أعضاء مجالي الأمن الدائمين.

المرحلة الثالثة: وهي الممتدّة من 2003، وحتى الوقت الحالي، وقد سميت بمرحلة التعددية؛ حيث تعاونت الكويت مع أمريكا كحليف رئيسي لها وقدمن لها الدعم المالي لمحاربة الإرهاب، وقد ساعــدت على إسقــاط النظام العراقي، وقــد طــورت مـن إستراتيجيتهــا الاقتصادية والدبلوماسية للتحول لمركز مالي واقتصادي عالمي.

     وكان الكويت شريك في تحالف درع الجزيرة وعضو في مجلس التعاون الخليجي، وتتمتع الإمارة بتمثيل دبلوماسي متبادل مع جميع الدول باستثناء إسرائيل وهي عضو في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة([21]).

     كما رفعت الكويت قضية أمام الأمم المتحدة، ولحقها مغادرة الجنود البريطانيون المنطقة، لتتبعهم بعد ذلك قوات من الدول العربية، التي غادرت 1963 وذلك بناءً على مطلب الكويت، وكان الغزو العراقي للكويت 1990، والذي أدى إلى زيادة التوتر وقطع العلاقات بين البلدين لأكثر من 20 عامًا، وبعد جهود دبلوماسية قامت بها الكويت، بدأت العمليات العسكرية ضد العراق لتحرير الكويت، حيث شاركت بعض الدول العربية([22]).

المطلب الثاني: أهداف السياسة الخارجية الكويتية

     استخدمت الكويت في سياستها الخارجية الوسيلة الاقتصادية من خلال دور الدولة في منح المساعدات للدول المختلفة في الجوار، والوسيلة السياسية التي تمثلت في القوة الأدبية فالنظــام السياسـي في الكــويت ليس ملكـي مطلــق أو متخلف بدائــي وإنما انتخابي متطور([23]).

     ركزت الكويت جهودها الدبلوماسية والتعاونية بشكل أكبر على الدول التي كانت جزءًا من التحالف متعدد الجنسيات بعد تحرير البلاد، وبذلت جهودًا متضافرة لكسب دعم الحلفاء في جميع أنحاء العالم، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، ومجلس التابع للأمم المتحدة، كما أبرمت الدولة اتفاقيات دفاعية مع دول مهمة مثل المملكة المتحدة وروسيا وفرنسا، وحافظت على علاقات وثيقة مع الدول العربية ، ولفترة طويلة سيطر الاعتماد الاقتصادي على النفط والغاز الطبيعي على السياسة الخارجية الكويتية، كأثر حتمي لوضع الإمارة نفسها كدولة نامية، لكن طرحت في البلاد مشاريع جدية لتخفيف الاعتماد على تلك الموارد([24]).

     وسعت السياسة الخارجية الكويتية إلى تحقيق جملة من الأهداف الموضوعية والعقيدية وهي: دعم مسيرة التنمية بصورها المتعددة بوصفها أساسا جديدا من أسس السلام في العلاقات الدولية، بعيدا عن الوسائل العسكرية ، والآخر عدم الانحياز الذي أخذت به السياسة الخارجية الكويتية منذ استقلالها ([25]).

     وتعد الوساطة في العلاقات الدولية من الأمور التي يُسعى فيها لحل الخلافات الدولية أو الإقليمية فيما بين الأطراف المتنازعة من ضمن الغايات التي تعمل سياسة الكويت الخارجية عليها، فقامت الكويت بدور الوساطة؛ وذلك لمنع نشوب أي نزاع بهدف حله من خلال مساعدتها على وضع اتفاقيات مقبولة للجميع ([26]).

     ويعرف الدور على أنه تصورات واضعي السياسات الخارجية لمناصب دولهم في النظام الدولي، وتمثلت الوساطة الكويتية في إستراتيجية دولة الكويت بقيامها بدورها كوسيط يحظى باحترام دولي، وكان لشخصية أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح دورا كبيرا، فحاول بكل السبل الممكنة تضيق فجوة الخلاف بين الأشقاء وإنهاء الأزمة([27]). ووفقا لنظرية الدور في علم السياسة المعاصرة تمثلت محاولات استخدام الدور من خلال مستويين من التحليل([28]): 

المستوى الأول: يتم فيه بحث الأدوار السياسية في إطار الأنساق السياسية من الداخل كل على حده، وبحث هيكل الأدوار وتوزيعاتها وتفاعلاتها بين الأنساق الفرعية أو الأبنية التي تشكل النسق السياسي ككل.

المستوى الثاني: ويتم فيه بحث الأدوار السياسية في إطار النسق السياسي الدولي والتركيز يصفه خاصة على الأدوار التي يشغلها الأفراد المؤثرون في السياسة العالمية، ولا يشترط أن يكونوا من رؤساء الدول.

     وتعتمد نظرية الدور على متغيرات أساسية تفسيرية وهي مصادر الدور، وتتخذها وسيطة في التفسير، وتعنى بتصورات صناع القرار وإدراكهم لأدوارهم، سواء كانت إقليمية أم دولية؛ وعليه فإنّ امتلاك الدولة لعدد من المقومات المادية أو غير المادية لا يعني أنها سوف تقوم بدورٍ خارجيٍ فعّال؛ إذ من الواجب على صانع القرار أن يكون لديه خبرة القيادة وإرادتها التي تتحد من خلال الخصائص الشخصية التي يحوزها؛ فلهذه العوامل "تأثير كبير في تحديد سلوك الدولة على المستوى الخارجي([29]).

     وحاولت الوساطة الكويتية ردم الهوة ومنع التصعيد الذي قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية ضد الدوحة لفرض تغيير النظام في تلك الأزمة الخليجية بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصـر من جهة أخرى، وكانت الوساطة معرضة دائمًا لخطر أزمة مطولة تهدد بتفاقم الوضع وتعوق وصول الأطراف إلى تسوية تصالحية لنزاعهم، وأصبح تحدٍ يواجه الوسيط الكويتي ويعرض وجود دول مجلس التعاون الخليجي للخطر في حال فشل الوسيط الكويتي في التوصل إلى تسوية، وتجاوز الخلاف الحدود الجغرافية مع انضمام مصـر إلى المقاطعة والوجود الرمزي للقوات التركية في قطر مما خلق خلافًا سياسيًا غير مسبوق بين دول الخليج وحكامها وأثار قلق الأنظمة القائمة([30]).

     وقامـت الدبلوماسيـة الكويتية بالعديـد مـن الأدوار المحورية لتسـوية الخلافات بين دول مجلس التعاون؛ فقد ظهر الموقف الكويتي ثابتا متوازنا منطلقا من الحرص على الحفاظ على الكيان الخليجي ومنظومة مجلس التعاون ولم ينساق وراء أي موقف انفعالي مع أي طرف بل اتخذت الكويت موقف الحياد وانتهجت دور الوساطة، وقد استطاعت الدبلوماسية الكويتية أن تحد من تداعيات الخلافات بين بعض الدول الخليجية، وفي ظل جهودها الحثيثة والمستمرة لرأب الخلاف الخليجي حصلت الكويت على مقعد في مجلس الأمن وترأست مجلس الأمن الدولي في فبراير 2018م، ودولة الكويت تمثل المجموعة العربية بمجلس الأمن، وهذا التمثل أتى في مرحلة حرجة مرت بها دول المنطقة العربية، وهذا ألقى على الدبلوماسية الكويتية من خلال عضويتها بمجلس الأمن الدولي، الكثير من التحديات والمسؤوليات والآمال في مساهمتها في التوصل إلى تسويات سياسية تعيد الاستقرار إلى الدول العربية التي تشهد صراعات([31]) .

     وكان الحفاظ على تماسك وحدة الكويت والحفاظ على أمنها وسلامة سكانها هو أهم الأهداف الخارجية التي سعت الكويت إلى تحقيقها في مجمل سياستها الخارجية، وذلك يتطلب تعاونها مع كافة القوى الإقليمية والعربية والدولية بشكل حيادي، ولعب دور أكبر على المستوى الدولي من بوابة كسب الأصدقاء والحلفاء، وتصفير المشكلات، والوقوف على الحياد من جميع الأطراف وجميع المعادلات([32]).

     ولعبت الكويت دورًا مهمًا وإيجابيًا للغاية في وقف التجزئة والصراع في دول مجلس التعاون الخليجي([33]) . ويتولى الوسيط دور الكيان الذي يحل النزاعات باستخدام طرق التفاوض والمناقشة على طاولة واحدة([34]).

     وهدفت سياسة الكويت الخارجية في حماية مصالح الخليج العربي والأمة العربية والأمة الإسلامية، وحل الصـراعات الإقليمية فسعت لدور الوسيط في الصـراعات الخليجية الإيرانية وكان دوره في تقارب وجهات النظر والعمل على حلها ، وبالنسبة للكويت على وجه التحديد كان لعلاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية من خلال الاتفاقيات الأمنية والعسكرية دوراً رئيسياً من خلال محدداتها السياسية والجغرافية في حل النزاعات والصراعات الإقليمية([35]).

     وكان للكويت دور فاعل في‎ التوسط في النزاعات الإقليمية والدولية كالخلافات والأزمات السياسية؛ سواء العربية أو الأجنبية، كدورها خلال الحرب الأهلية اللبنانية منذ اندلاعها في 1975م حتى نهاية العام 1990م ([36]).

     أما الأجنبية كدورها حين حاولت التوسط بين تركيا وبلغاريا لحل مشكلة الأقلية التركية المسلمة في بلغاريا ولتعزيز دور الكويت الإسلامي ومصالحها، وعقدت الكويت اجتماعات بين وزيري خارجيـة البلـدين فـي الكويت نهاية عام 1989م، وفي الفتـرة من عام 1946م إلـى عـام 1984م.

     وكـان من ضمـن الأهــداف، الالتزام بالقرارات الدولية وبالشـرعية الدولية، إضافة إلى دعم الجهود الرامية لإقرار السلم والأمن الدوليين؛ فتميزت سياسة دولة الكويت الخارجية بالاتجاه نحو التوازن والاعتدال، وذلك وفقاً لدستور الدولة والقرارات الرسمية فيها منذ استقلالها 1961م ([37]) .

     أما دور السياسة الخارجية الكويتية في تعزيز الأمن الإنساني تمثل في اتفاق وتشابه واقع السياسة الخارجية الكويتية مع مفهوم الأمن الإنساني، وكان من أهم معوقات السياسة الخارجية الكويتية في تعزيز الأمن الإنساني هي تفاقم الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة وبروز الخلافات السياسية العربية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية([38]).

     وتسعى سياسة الكويت الخارجية إلى إبراز وإظهار الدور الإنساني للكويت، وهي تعمل على تقديم المساهمات والمساعدات الإنسانية للدول المحتاجة والمنكوبة، ويعتبر الوجود الكويتي الدبلوماسي وتعزيزه في الخارج، مع تفعيل الدبلوماسية الإنسانية والوقائية، من الأهداف الرئيسية لدولة الكويت([39]) .

     وتمسكت الكويت بموقفها بإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشـرق الأوسط، وقد شددت على ضرورة انضمام إسرائيل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على إخضاع كل منشآتها النووية لنظام المراقبة وتقديم الضمانات الشاملة التابع للوكالــة الدولية للطاقــة الذرية كونهـا الطــرف الوحيــد فــي المنطقــة الذي لــم ينضــم للمعاهدة([40]).​​

المبحث الثاني: السياسة الخارجية الكويتية محدداتها وآلية صنع القرار فيها

المطلب الأول: محددات السياسية الخارجية الكويتية

أولاً: المحددات الجغرافية

    تعتبر الكويت دولة صغيرة محاطة بالعديد من البلدان ذات الكثافة السكانية العالية والقوة العسكرية، وتقع الكويت في أقصى الجزء الشمالي الغربي من الخليج العربي، يحدها من الغرب والشمال العراق، ومن الجنوب تشترك في حدود طويلة مع المملكة العربية السعودية ومن الشـرق الحدود البحرية مع إيران، وبالتالي فهي تقع داخل مثلث محاط بدول لها صراعات مع بعضها البعض، وتقع الكويت في الجزء الشمالي الغربي من الخليج العربي، ولها حدود مشتركة في الجنوب والجنوب الغربي مع المملكة العربية السعودية، وتشترك في الحدود الشمالية والغربية مع العراق وتفصلها حدود بحرية شرقية عن المياه الإيرانية، ويجعلها موقعها نقطة وصول إلى شمال شبه الجزيرة العربية، وهي صغيرة وضعيفة جغرافيًا بسبب حجمها وموقعها بين ثلاث قوى إقليمية كبيرة، تتكون تضاريسها عبارة عن سطح صحراوي منبسط إلى حد كبير والمناخ الصحراوي قاسي([41]) ، ولا سيما الصراع العراقي الإيراني الذي انتهى بالحرب العراقية الإيرانية، أو ما تسمى حرب الخليج الأولى 1980-1988م؛ حيث تضمن السياق الذي حدث فيه صنع السياسة عددًا من الأحداث والعوامل شملت الموقع الجغرافي للكويت، المطل على العراق مباشرة ([42]).

    ويعتبر العامل الجغرافي من المحددات الرئيسية التي دفعت الكويت إلى تبني مبدأ التوازن في علاقاتها الخارجية منذ نشأتها ولغاية اليوم، حيث إن موقع الكويت الجغرافي، كدولة صغيرة محاطة بثلاث دول كبرى في المنطقة، جعل  الخيارات المطروحة أمامها في علاقاتها الخارجية محدودة إلى حد كبير، وأسهم بشكل واضح في إدراك الكويت أن الحياد بين الأطراف الإقليمية والسعي لتحقيق التوازن بينها هو الضمانة الحقيقية لحماية أمنها ودرء المخاطر الخارجية عنها، ويمكن القول بأن هذه الصورة في المشهد الإقليمي يمكن تطبيقها في المستوى الدولي، فكما أن الكويت سعت إلـى تحقيق علاقات متوازنة بين الأقطاب الإقليمية الثلاثة المجاورة لها، وهي السعودية والعراق وإيران، فإنها سعت في الاتجاه نفسه إلى إقامة علاقات متوازنة مع الأقطاب الدولية([43]) . ويوضح روبرت دوتشين ذلك في كتابه "التحالف والقوى الصغرى" إلى أن هذه الدول محدودة في قدرتها على الدفاع عن نفسها، وأن عليها الاعتماد بشكل أساسي على دولة أخرى أو مؤسسات أخرى حفاظا على سلامتها([44]).

ثانياً: المحددات الاقتصادية

    تعد الكويت الدولة الخليجية الجوهرية دولة غنية بالثروة النفطية ورائدة في استغلالها لمواطنيها، وأول دولة خليجية عربية تنشئ صندوق ثروة سيادي، وهو الصندوق الكويتي للأجيال القادمة، وأول دولة ترسل مواهبها إلى الخارج للدراسة([45]) .

    وتشمل الموارد الطبيعية جميع ما يتوفر في الدولة من مصادر طاقة أو معادن، أو مواد غذائية، وغير ذلك من موارد، الأمر الذي يساهم في استقلالية الدولة من الناحية الاقتصادية، مما يؤثر على قوتها في السياسة الخارجية التي تكون قراراتها مستقلة وغير تابعة لدول أخرى وتحقق مصلحة الدولة الوطنية العليا، فإن الاقتصاد الكويتي يعد أحد أهم الاقتصاديات في المنطقة الإقليمية بالشرق الأوسط؛ إذ أن الكويت تعد إحدى الدول المصدرة للنفط، ويتمتع الاقتصاد الكويتي بالعديد من المقومات والعوامل البارزة التي ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإن اغلب الموارد الطبيعية والمعدنية التي تتواجد في الكويت تستغل من خلال الاستثمارات وهذه الاستثمارات تتركز على القطاع النفطي. ولهذا فإن الاستثمار يساهم في نقل وتوطين التقنية المتطورة إلى الكويت من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية ولا سيما المباشرة التي تسعى الحكومة الكويتية إلى تشجيع المستثمرين على الاستثمار من خلال الامتيازات والضمانات التي تقدم للمستثمرين، وبالتالي الاستقرار الأمني والسياسي للكويت([46]) .

ثالثاً: المحددات البشرية والمجتمعية

    المحــدد الديموغرافي من المحــددات المهمة للعلاقـات الكويتية الإيرانية، فنتيجة وجود عائلات في الكويت من أصولها في إيران، أدى ذلك إلى روابط ثقافية واجتماعية بين البلدين، ويعتبر الشيعة من مكونات المجتمع الكويتي سواء كانوا من العرب الشيعة أو الذين هاجروا واستقروا في الكويت لفترة طويلة وأصبحوا مواطنين كويتيين، وقد ساهم العامل الطائفي بشكل كبير في تقارب العلاقات الكويتية الإيرانية، ولعب العامل الشيعي الكويتي عدة أدوار بين البلدين، ولكنه في الوقت نفسه أثار مخاوف من أن تكون بيئة خصبة لإيران يمكن أن تستغلها كورقة ضغط إذا احتاجتها في علاقاتها مع الكويت، وخاصة رجال الدين الشيعة في الكويت([47])  .

    وتؤثر البنية الاجتماعية المحلية والعامل السكاني على السياسة الخارجية الكويتية من خلال بعض الأعمال، وانقسمت التركيبة الاجتماعية للسكان الكويتيين بين المواطنين من مختلف الأصول والديانات والانتماءات - كعامل فكري- على السياسة الداخلية والخارجية للكويت، وبعد اكتشاف النفط لعب تكوين القومية حتى الغزو العراقي في عام 1990م دورًا رئيسيًا في الكويت بسبب العدد الكبير من المهاجرين العرب الذين يتطلعون إلى كسب المال، كمصدر رزق في الكويت مما أثر على الوضع الأمني الداخلي في الكويت، ورأوا الكويت مكاناً مناسباً لنشـر أفكارهم السياسية وانتمائهم، مما أدى إلى انكشاف البلاد لمخاطر الأمن الداخلي بسبب انتماء المهاجرين إلى بلدانهم، وتجلى ذلك من خلال العمليات الإرهابية في الكويت خلال الثمانينيات بسبب الموقف الكويتي الداعم للعراق في حربه ضد إيران (1980-1988)([48]). 

    وكانت السياسة الخارجية الكويتية تجاه العراق ليست فقط في سياق العوامل الفكرية والسكانية منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 ولكن أيضًا في سياق العامل الديني المتمثل في العنف الطائفي بين السنة والشيعة في العراق والذي أثر على الكويت([49]) .

المطلب الثاني: البيئة الخليجية وآلية صنع القرار السياسي

    يعد مجلس التعاون الخليجي مهما في السياسة الخارجية للكويت لكونه عامل بيئي وأداة من أقرب الكيانات إلى الكويت ومصالحها الوطنية، من حيث الهوية الخليجية والتواصل الجغرافي والتشابه بين النظام والأمن وتسلط الضوء على موضوع التكامل والأمن في الخليج كأحد أبرز قضايا السياسة الخارجية لدولة الكويت؛ فمنذ عام 1981م، دعت الكويت إلى التعاون الوثيق في الإطار المؤسسي بين دول مجلس التعاون الخليجي الست لمواجهة المخاطر التي تهـدد المنطقـة، ســـواء مــن الناحيـة السيـاسيـة أو الاقتصــادية أو الثقـافيـة أو الاجتماعيـة أو العسكرية([50]) .

    إن جهــود الكويت في الساحــة الخليجية لها ثلاث بــؤر أساسية وهــي: المشاركة الفعالة للمسؤولين الكويتيين في اجتماعات ومؤتمرات دول مجلس التعاون الخليجي وتقديمهم أوراق بحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتركيز على المملكة العربية السعودية بشكل خاص لكونها اقرب دولة للكويت وهي مهتمة بالقضايا الكويتية في الوقت الحاضر، والتنسيق في القضايا الأمنية والسياسية([51]). 

أولاً: صنع القرار

    سعى القادة المتعاقبون في الكويت إلى إنشاء وتوسيع الخيارات المتاحة لدولة صغيرة محاطة بجيران أكبر وأكثر تقليدية وساحة إقليمية متقلبة، وأجبرت مجموعة من العوامل المحلية والإقليمية صناع القرار في الكويت على الانخراط في الوساطة الإقليمية([52]) . وإن صناعة القرار السياسي لدولة الكويت تتنوع وتتعدد أدواته وأجهزته فمنها الأجهزة الرسمية ومنها غير الرسمية ويأتي أمير البلاد على رأس هذه الأجهزة ومجلس الوزراء والمؤسسات الحكومية وخاصة وزارة الخارجية ومجلس الأمة أما الأجهزة غير الرسمية فتتكون من الجمعيات والنقابات ومجموعة من الأفراد داخل النظام السياسي ممن لهم تأثير ملحوظ كرجال أعمال وشيوخ قبائل والعلماء، وتمر عملية صناعة القرار السياسي حتى اتخاذه في الكويت بمجموعة من الخطوات يمكن الإشارة إليها فيما يلي([53]) :

  • "المستوى الأول: يختص به أمير البلاد وولي العهد ويتم في هذا المستوى وضع الخطط العامة ورسم الإطار العام لسياسة الكويت تجاه القضايا المطروحة ويتلقى وزير الخارجية من خلال هذا المستوى وتوجيهات أمير البلاد باعتباره القائد الأعلى للبلاد".

  • "المستوى الثاني: ويختص به رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء ويناقش فيه النتائج التي يتوصل إليها زير الخارجية في المؤتمرات الدولية واجتماعات وزراء خارجية الدول الأجنبية فيها ويتم في مجلس الوزراء دراسة ومناقشة سياسة التي يكون وزير الخارجية الكويتي طرفاً ومواقف الكويت تجاه مختلف القضايا في ضوء ما يعرضه وزير الخارجية".

  • "المستوى الثالث: ويتعلق بطريقة ووسائل إدارة السياسة الخارجية وسبل تنفيذها وتختص به وزارة الخارجية وأجهزتها المختلفة".

  • "المستوى الرابع: يتعلق بمجلس الأمة حيث أنه أصبح من اختصاصات هذا المجلس ليس إبداء الرأي في السياسة العامة للدولة ودراسة المعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات وإنما التأثير السياسي داخليا الأحيان وخارجياً اقتراح ما يراه بشأنها وحسب والتهديد في بعض بطرح الثقة في حال رفض وزير الخارجية أو مجلس الوزراء تنفيذ أو اتخاذ قرار يرفضه أعضاء مجلس الأمة".

ثانياً: شخصية صانع القرار

      تعد شخصيــة الشــيخ صباح الأحمد جــزءًا أساسيًا وعضويًا من الكويت، فالعلاقات الخارجية تخضع لمزاج وذوق ورغبات شخصية رسمية وقد تؤدي إلى تعقيدات مع دول أخرى وتشويش سياسي أو تؤدي إلى جمود بيروقراطي، وقد تجعلها مركزية وسرية قرارات السياسة الخارجية، وكان للكويت دورا رئيسيا في توحيد وتماسك الدول العربية وحل الخلافات فيما بينها، ولعبت الكويت والسعودية دوراً كبيراً في قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة برئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد، كدور رائد في إنشاء اتحاد يضم الإمارات التسع (الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر([54]).

ثالثاً: الاستقرار السياسي

      كانت الكـــويت رائــدة في توفير منتـدى للمشاركة السياسية الشعبية من خلال أول برلمان في المنطقة إلا انه ومع ذلك تجد الكويت نفسها متخلفة عن التحرر في الخليج فلم تنتج حكمًا مستقرًا، إلا أنه في عهد الأمير صباح الأحمد الصباح، أصبحت العلاقات بين السلطة التنفيذية التي تقودها الأسرة الحاكمة والبرلمان المنتخب أكثر إثارة للجدل، وقد أدى ذلك إلى إحباط عملية صنع القرار وأدى إلى تصاعد الأزمة السياسية، جزئياً بسبب الضغط الذي مارسته الحركات الاحتجاجية التي يقودها الشباب، واتخذت الحكومة إجراءات جديدة لاستعادة السيطرة كتقييد التعبير السياسي، وإعاقة انتخابات المعارضة، والحد من التحقيقات البرلمانية، ويُعزى بعض عدم الاستقرار السياسي إلى المنافسة المتزايدة داخل عائلة آل الصباح الحاكمة، وتوقع انتقال السلطة إلى جيل أصغر من أفراد العائلة المالكة، وهذا الصراع على القيادة، الذي تم التقاطه في التنافس الذي دام عقدًا بين رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد الأحمد الصباح ونائب رئيس الوزراء السابق أحمد الفهد الصباح، أشرك المؤسسات الكويتية من البرلمان إلى وسائل الإعلام إلى المحاكم، وأدى تعيين نجل الأمير ناصر صباح الأحمد الصباح وزيراً للدفاع ونائباً لرئيس الوزراء إلى مزيد من الوحدة ودرجة من الوضوح في عملية الخلافة([55]).

رابعاً: البيئة الإقليمية العربية

    تعد البيئة العربية والإقليمية في السياسة الكويتية هامة لأنها تقدم مجموعة من التناقضات؛ فالنظام ملكي مؤيد للغرب تبنى منذ منتصف القرن العشرين موضوعات عربية قومية إلى حد ما في سياسته الخارجية، ثم أسقطتها الكويت بشكل كبير - على الأقل من الناحية النسبية - بعد صدمة الغزو.

المبحث الأول: مرتكزات السياسة الكويتية تجاه القضية الفلسطينية

    سخرت السياسة الخارجية الكويتية بردة فعلها على الأنشطة والأحداث الإقليمية والدولية سواء السياسة أو الدبلوماسية برامج يتم التخطيط لها من قبل صناع القرار أو الوحدة القرارية اللازمة بأهداف سياسة تحدها الدول وفق قدراتها وأدواتها التي تتناسب مع حجم القضية الفلسطينية والمؤثرات الخارجية التي تستهدفها، فدولة بحجم الكويت ارتأت أن تكون سياستها الخارجية تسعى إلى تحقيق السلام والأمن الدوليين، ومبنية أيضاً على فكرة الصداقة والتعاون المشتركة، فبالرغم من صغر حجمها إلا أن لها أهمية إستراتيجية دولية وإقليمية([56]) .

المطلب الأول: منظور الكويت السياسي للاحتلال الإسرائيلي

    فقد قدمت دولة الكويت الدعم سياسياً لقضية فلسطين، فكانت الكويت في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح لها – علاقة وطيدة منذ التاريخ الأول – بالمفتى الشيخ محمد أمين الحسيني وعدد من رجالات فلسطين عام 1921م، اللذين لقوا دعماً مادياً وسياسياً كبيراً من دولة الكويت، كما ويعود الموقف السياسي المبكر للكويت تجاه القضية الفلسطينية إلى انطلاقة ثورة القسام عام 1936م؛ حيث أعلن أبناء الكويت رفضهم واستنكارهم لما يفعله اليهود في أرض فلسطين واضطر اليهود على إثرها الخروج من الكويت، ومع اندلاع الثورة الكبرى عام 1936م لم يبق لليهود أثر على أرض الكويت([57]). 

    وتعتبر القضية الفلسطينية من أبرز القضايا العربية في التاريخ المعاصر وذلك لما لها من أهمية؛ إذ تمثل محور الصـراع العربي الإسرائيلي، وتكمن أهميتها في أنها تمثل الأرض المقدسة بالنسبة للمسلمين فضلاً عما يزعمه العدو الصهيوني من ادعاءات عقائدية وتاريخية على هذه الأرض واستمراره في الإصرار على تحقيق هذا الهدف وبالاستعانة بالغرب في تمزيق الأمة الإسلامية؛ فالاحتلال الصهيوني يقوم بتجنيد جيوش من الإعلاميين والناشطين مهمتهم الأساسية هي القيام بتأويل الحقائق واختلاق تاريخ بما يتناسب مع روايتهم الصهيونية؛ لإثبات حقهم فيما لا حق لهم به من أرض أو غير ذلك ولم تكن القضية الفلسطينية بعيدة عن هموم الكويت شعباً وقيادة([58]).

    فالموقف الكويتي حول القضية الفلسطينية لا يمكن قراءته من خلال التصـريحات، وإنما بالمشاركة الفعلية، السياسية والعسكرية، أو "المواقف تجاه الحلول المطروحة لتسوية القضية، فبالنسبة للمشاركة العسكرية الفعلية، فإنّ قدرات الكويت المحدودة سكانياً وبالنتيجة انخفاض الكم العسكري، مقارنة مع القدرات العسكرية لدول المواجهة والكيان الصهيوني، تجعل هذه المشاركة رمزية فقط"، ومع ذلك أعلنت الكويت رسميا الحرب ضد الكيان الصهيوني في الخامس من حزيران 1967م، ووضعت قواتها العسكرية تحت تصـرف القيادة العربية الموحدة([59]) .التي تشكلت في مؤتمر القمة العربي في القاهرة عام 1964 ([60]).

المطلب الثاني: مبررات الكويت السياسية للدفاع عن فلسطين

    ومن مبررات الكويت السياسية لدعم القضية الفلسطينية أنّها ترتبط معها بروابط  قومية ودينية؛ فالكويت بلد عربي إسلامي، التزم بتعاليم الدين الإسلامي منذ القدم، وكان لدولة الكويت علاقة متميزة مع جيرانها من القبائل والدول المجاورة ودول العالم الإسلامي والعربي، انطلاقا من تعاليم الإسلام الداعية إلى المحافظة على حسن التعامل وواجب النصرة والمؤازرة عند الكوارث والنكبات التي تحل بالدول والشعوب انطلاقا من الأخوة الإسلامية والأخوة الإنسانية، ووضعت الكويت نصـرة فلسطين من ضمن أولوياتها إحساسا بواجبها الديني؛ وذلك لوجود أحد المقدسات الإسلامية في أرض الإسراء والمعراج بفلسطين وهو المسجد الأقصـــى ممــا أدى إلى تقوية أواصر هذه العلاقــة الإيمانية العميقــة بين الدولتين([61]).

    وخلال فترة غزو العراق للكويت 1990، تدهورت وتراجعت العلاقات الكويتية الفلسطينية، حيث قامت الكويت بقطع علاقتها بمنظمة التحرير، ما أدى لنتائج سلبية على المنظمة وأبناء الشعب الفلسطيني المقيمين في الكويت، كما خسرت المنظمة دعماً لوجستياً ومادياً خليجياً استمر لعقود، حتى رجعت إلى دفئها بإعادة افتتاح السفارة الفلسطينية في الكويت في العام 2013م، بعد أن قدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعتذارا رسميا على الموقف الرسمي لسنة 1990م، وأكد الشيخ جابر الأحمد الصباح بقوله: "سنكون آخر دولة تطبع مع إسرائيل". وعن هذا الأمر يقول الدكتور جوهر، وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة الكويت: "اختلافنا كان مع السلطة الفلسطينية وبعض الفصائل الفلسطينية بسبب موقفها السلبي من الغزو العراقي، لكن الموقف من القضية الفلسطينية يبقى موقفاً أخلاقياً ومبدئيا" ([62]).

المبحث الثاني: المرتكزات الاقتصادية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية

     بدأت الكويت حقبة جديدة من المشاركة الفعالة في صنع القرار العربي من خلال التزامها بالقرارات العربية ومساهمتها المالية كمساهم رئيسي في جامعة الدول العربية، ويمكن توضيح هذه المشاركة من خلال المطلب التالي:

المطلب الأول: المساهمات المالية الكويتية لدعم القضية الفلسطينية

    دعمت الكويت القدرات العسكرية للعرب وسهامت في إنشاء جيش التحرير الفلسطيني لتحرير فلسطين من خلال دفعه مبلغ 16 مليون جنيه إسترليني من أصل 150 مليون جنيه إسترليني تدفعها الدول العربية سنويًا لمدة 5 سنوات اعتبارًا من عام 1964م ([61])، وبعد نكسة عام 1967م دفعت الكويت 55 مليون جنيه إسترليني من أصل 135 مليون جنيه إسترليني المقترحة لدعم الدول المتضـررة من الحرب ولتمويل عملية التعبئة العسكرية للبلدان المتضـررة حتى تكون مستعدة لأي عدوان([63]) .

     كما وساهمت دولة الكويت أيضاً بتبرعات مادية وعينية وأخرى معنوية في دعم الجهود الحربية، فتبرعت بمبلغ 100 مليون دينار كمساهمة في دعم الجهود الحربية لدول المواجهة، وعملت على تكوين لجنة شعبية لجمع التبرعات، وقامت بجمع نحو 25 مليون دولار قدمتها للهلال الأحمر، وساهمت كذلك في الدعم السياسي بالاشتراك في جميع المؤتمرات العربية، ودعت وزارة الخارجية السفراء الأجانب وطالبتهـم بتأييد موقف سوريا ومصر، وكانت دولة الكويـت تعتبر أن المعركة بينها وبين الكيان الصهيوني، إنّما هي معركة العرب كلهم، ومنذ ذلك الوقت ودولة الكويت تضع كل إمكاناتها وثقلها الاقتصادي لخدمة معركة التحرير، وتشارك بقوات كويتية في الجبهة منذ 1967، وعليه فإنّ الكويت لم تتوانَ عن بذل كل جهد في سبيل صيانة هذه الوحدة وتدعيمها ([64]).

     وأوردت جريدة الأنباء الكويتية تقريراً حول أبرز ما قدمته الكويت للقضية الفلسطينية منذ عام 1993م حتى عام 2016م، وذلك على النحو التالي([65]):

  • 25 مليون دولار للمساهمة في تنمية واعمار الأراضي الفلسطينية في أثناء الاجتماع الأول للمجموعة الاستشارية الخاصة بالأراضي المحتلـة في المقر الأوروبي للبنك الدولي في نوفمبر 1993م.

  • مليون دولار للمساهمة في تمويل مشـروع كندي يهدف إلى لم شـمل العائلات الفلسطينية في مخيم تـل السـلطان في غزة عام 1995 م.

  • مليون دولار مساعدة لمشاريع التنمية.

  • 80 مليون دولار مساعدة في مؤتمر المانحين في واشنطن عام 1998 م.

  • 150 مليون دولار لصندوقي الأقصى والانتفاضة الفلسطينية في أثناء قمة القاهرة الطارئة في عام 2000م.

  • 21 مليون دولار مبالغ حملة التبرعات لنصـرة الشعب الفلسطيني عام 2002م.

  • مليونا دولار مساعدات ومعونات إنسانية عام 2004م.

  • 3 ملايين دولار مساهمة لبناء مساكن لإيواء الأسر الفلسطينية التي تضررت بفعل الانتهاكات الصهيونية عام 2004م.

  • 124 مليون دولار أثناء القمة العربية في الجزائر عام 2005م.

  • 46 مليون دولار للمساهمة في صرف سلفات لموظفي الحكومة الذين لم يتقاضـوا رواتبهـم عام 2006م.

  • 30 مليون دولار لمساعدة الشعب الفلسطيني عام 2006م.

  • منحة 300 مليون دولار مساعدات للفلسطينيين في مؤتمر الدول المانحة في باريس عام 2007م.

  • 80 مليون دولار بموجب اتفاقية وقعتها الكويت مع البنك الدولي لتقديم مساهمة لصالح صندوق دعم الفلسطينيين الذي يديره المجلس الدولي عام 2008م.

  • مليون دولار لتغطية احتياجات منظمة الانوروا ضمن القمة العربية الاقتصادية والتنموية قمة التضامن مع غزة في الكويت عام 2009م.

  • 200 مليون دولار للسـلطة الفلسـطينية في مؤتمر إعادة إعمار غزة في شرم الشيخ في مارس 2009م.

  • مليون دولار لتمويل عمل مؤسسة إغاثة أميركية للأطفال في غزة.

  • 50 مليون دولار لصالح صندوق البنك الدولي لدعم الإصلاح وبرامج التنمية الفلسـطينية، وكانت الكويـت الثالثة عالميا والأولى عربيا بين ممولي هذا الصندوق.

المطلب الثاني: دوافع الكويت الاقتصادية للدفاع عن فلسطين

       ومن المبررات والدوافع الاقتصادية في دعم القضية، بأنّ للكويت علاقة تجارية قديمة مع بلاد الشام وفلسطين؛ حيث تميزت الكويت بالطريق التجاري الصحراوي الذي كان التجار يعتمدون عليه والشركات الأوروبية لنقل بضائعهم التجارية من الشـرق إلى الجزيرة العربية وبلاد الشام، فبالمقارنة مع طريق البصـرة قديما في وقت التقلبات السياسية والأوبئة التي كانت تمر بها كانت الطريق التجارية في الكويت تفرض ضرائب أقل، وأقرب إلى بلاد الشام، فكانت خيارا مناسبا للتجار والشركات الأجنبية وسببا لتحويل القوافل التجارية عن طريقها، وكان لموقع الكويت الجغرافي على رأس الخليج العربي دور في توجه الشركات الغربية والأجنبية إليه لنقل بضائعها من خلاله، ومحطة مهمة للقوافل التجارية المتجهة إلى أقصى بلاد الشام، وكانت تحظى الكويت بأهم طريق تسلكه القوافل التجارية البرية في إلى بلاد الشام([66]) .

    ومنذ مطلـع القـرن العشرين وحكــومة الكويت تعمل من أجل دعم قضية فلسطين ومناصرتها بكل ما تملك؛ فقد تأثرت الكويت بما تناقلته الأخبار من خلال الصحافة العربية، حيث كان عدد من أبناء الكويت يعملون كمراسلين ومحررين لبعض الصحف العربية كالشيخ عبد العزيز الرشيد الذي عمل محررا لمجلة المدار والشورى اللتين تصدران في مصر ومجلة اليقين البغدادية، والشيخ يوسف بن عيسى القناعي الذي عمل مراسلا ومحررا لعدد من المجلات العربية الصادرة في ذلك الوقت منها مجلة الفتح، وقد كان أبناء الكويت يتابعون قضية فلسطين وتطوراتها من خلال تلك الصحف التي كان بعضهم يشترك فيها فالمرحومان زيد وعبد الرزاق الخالد اشتركا في مجلة المؤيد والمنار سنة 1902م، وكان محلهما كل ليلة يجتمع فيه الكثير ما بين مستمع وقارئ([67]).

     وتظل الكويت الدولة الخليجية الأبرز التي لا تهتم بشكل واضح بأي علاقة بإسرائيل، كدليل على موقفها في عام 2014، قاطعت مؤتمرًا إقليميًا حول الطاقة المتجددة على خلفية التلميح إلى أن مندوبًا رفيع المستوى من إسرائيل سيشارك ([68]). 

    وإن الوضع الجغرافي السياسي للكويت يشكل عنصراً مساعداً لثبات موقف الكويت مع القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع العراق وإيران والسعودية مما يدعم الموقف الكويتي على الرغم من تواصل ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية لدفع الكويت نحو التطبيع على المستوى السياسي أو الأمني أو الاقتصادي نظراً للعلاقات الثنائية الخاصة بين البلدين، ولكون الكويت حليفا رئيسيا خارج الناتو معينا لواشنطن، وكما قد تتعرض الكويت أيضاً لضغوط من مجلس التعاون الخليجي، فعلى الرغم من أن السعودية لم تعلن التوجه نحو التطبيع لكن دولاً مجاورة تعتبرها الكويت تشكل عمقها الإستراتيجي فعلت وطبعت، مما يشكل عامل ضغط، فديباجة النظام الأساسي لإنشاء هذه المنظومة تقوم على الإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف([69]) .

المبحث الثالث: أبعاد ونتائج السياسة الكويتية تجاه القضية الفلسطينية

المطلب الأول: التطور التاريخي للموقف السياسي الكويتي تجاه القضايا العربية

     تهدف السياسات الخارجية وعملية صنع القرار في الدولة مجموعة من الأهداف من ضمنها الأهداف الاقتصادية والتي تدفع الدول الغنية التي تمتلك ما يكفي من منح غيرها من الدول التي تفتقر إلى الموارد اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وفتح أسواق جديدة لمنتجاتها وتشجيع الاستثمار في الخارج ، وهنالك الأهداف السياسية كالحصول علي مكاسب دبلوماسية مثل كسب تأييد الدول المتلقية والحصول علي أصواتها في المنظمات الدولية وتحقيق السلام العالمي ونشـر مبادئ الديمقراطية، إلى جانب الأهداف الإنسانية والأخلاقية لمساعدة الدول على مواجهة الأزمات والكوارث والحروب ومساعدة الدول الفقيرة على تلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنيها، استجابة لاعتبارات أخلاقية، تتمثل في وفاء القادرين بواجب التضامن إزاء غير القادرين في المجتمع الدولي و استجابة لمبدأ التعويض، تعويض الدول التي تعرضت للاستعمار فترات طويلة، عما سببه لها هذا الاستعمار من مشاكل  اقتصادية واجتماعية وثقافية([70]). 

أولاً: الموقف الدبلوماسي الكويتي تجاه القضايا العربية

     تعد الإسهامات الكويتية المالية والنقدية والعينية المباشرة جزءا من السياسة الخارجية لدولة الكويت ومن أكثر الوسائل والمساعدات للقضايا العربية، وعلى الرغم من التزام الكويت فــي مساعدتهـا للقضايا العربية والتـي ربما كانــت لأسباب غير سياسية في بعض الأمور كالقضية الفلسطينية فقد كانت مستمدة من الولاء القومي والعاطفي لهذه الدول، وفي محاولة لتحديد مساهمات الكويت النقدية ذات الطابع السياسي تجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المساهمات سرية وغير مقيدة، وخارجة عن الرقابة الشعبية كما أن هذه المساهمات والمساعدات المقدمة من احتياطي الدولة تكون على شكل هبات ممنوحة كمواد غذائية أو دوائية والتي لا تكون قابلة للقياس. وبتوزيع المبلغ (11.2) مليار دولار لدول المواجهة والقضية الفلسطينية([71]).

    وتطورت العلاقات التاريخية بين دول الخليج العربي والكويت نتيجة المواقف المشتركة والعلاقات المحورية في نصـرة القضية الفلسطينية وظهرت جلياً من خلال الجامعة العربية ومؤتمرات القمة العربية، وتنامي دورها السياسي والاقتصادي المتميز نتيجة نكسة الخامس من حزيران 1967، وزاد من تماسك علاقاتها مع دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية المشاركة العسكرية المحدودة في حروب المواجهة مع إسرائيل ودور إعلامها الذي كان ذو طابع مميز في رفد القضية الفلسطينية والذي من خلاله زاد من تطور العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية بين البلدين والعالم وبالأخص العلاقات الاستراتيجية([72]) .

    وتمتعت الكويت بسياسة خارجية مستقلة وكانت علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية علاقة مضطربة بعد حصولها على الاستقلال الكامل، ولم تكن العلاقة بين البلدين دائمًا علاقة مباشرة، طغت عليها المملكة العربية السعودية جارت الكويت الكبرى، وحافظت الكويت على سياستها الخارجية المستقلة، والتي تعارضت مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة([73]) .

     ومن ناحية أخرى ونتيجة لفشل حل القضية الفلسطينية تطورت العلاقات بين دول الخليج من ضمنها الكويت والعالم وقامت التكتلات الاقتصادية والسياسية الدولية، وولادة مجلس التعاون الخليجي ولقد لعبت الكويت الدور المميز في هذا المجال من خلال المحافل العربية والدولية، وبرز على سطح الأحداث تطابق الرؤى السياسية بين دول الخليج والكويت فيما يخص ضبابية السياسية الأمريكية من اجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية التي طال انتظارها، وزاد من هذا الاعتقاد موقفها المنحاز إلى إسرائيل وخاصة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والذي أدى إلى تسييس حل المشكلة الفلسطينية وجعلها عقيمة المناقشات والتي نتج عنها تطور العلاقات والمصالح الدولية، أما الحل بنظر بعض الدول العربية والعالمية لا يصب بصالحها بل استمراره يقوي ويطور العلاقات بين هذه الدول سواء كانت عربية أم دوليه" ([74]).

    كانت الحرب الأهلية في لبنان عام 1976م إحدى الأولويات التي حددتها الحكومة الكويتية وسط تحولات جذرية وتيارات سياسية سادت المنطقة في ذلك الوقت، وتعرضت الكويت لضغوط داخلية أدت إلى حل مجلس الأمة عام 1986م، وشهدت الكويت في أواسط العقد الفائت موجة من الإرهاب على يد جماعات موالية لإيران نتج عنه تزايد إجراءات الأمن الداخلي والتدقيق في هويات السكان غير الكويتيين وهم الفلسطينيون، وخلال الثمانينيات فرضت الكويت قيودًا على الإقامة وتأشيرات الدخول وتصاريح العمل، بالإضافة إلى العوامل الأمنية والسياسية، فأصبحت الكويت تعاني من ضغوط كثيرة، فكان هنالك آلاف الخريجين الكويتيين يطالبون بتوفير الوظائف والمزايا لهم، وأن يُسمع رأيهم في إدارة شؤون البلاد وبدا الوجود المدني الفلسطيني الكثيف عنصر من عناصر المنافسة بالنسبة لهم، ونتيجة لهذا الضغط اتبعــت الكــويت سياسة "التكويت"، والتـي كانت غالبًا ســريعة ومكــروهة أحيانًا تجـــاه الفلسطينيين([75]). 

المطلب الثاني: احتلال الكويت والموقف العربي والدولي منها

    شهد عام 1990م اخطر أزمة عسكرية وسياسية هزت دول العالم واستفزت مؤسساتها الدبلوماسية العسكرية إذ تمثلت باحتلال دولة عربية لدوله عربية أخرى سبقا في العلاقات العربية- العربية، وأدت إلى انقسام خطير، وتعددت أسباب اجتياح العراق للكويت فمنها حدودي ومنها نفطي وبعضها مالي، وكان للموقف الفلسطيني من الاجتياح العراقي للكويت تأثيراً بالغ على القضايا العربية بصورة عامة والقضية الفلسطينية بصورة خاصة، إذ انشغلت الشعوب العربية والدولية بأحداث الأزمة وتطوراتها، في الوقت الذي لم تستطع القيادة الفلسطينية من اخذ موقف الحياد: أو بالأحرى لم تستطع تعويم الدور الفلسطيني،‎‏ وإنما اختلفت المواقف الفلسطينية حسب اختلاف المنظمات المكونة لها وموقعها الجغرافي أو انتمائها، وبالتالي ترك هذا الموقف أثرا سلبياً سواء على الفلسطينيين المتواجدين داخل الأرض المحتلة أو المقيمين في دول الخليج أو الدول العربية الأخرى الذين كانوا يعتمدون على الدعم المالي من هذه الدول؛ بعد أن اتخذت دول الخليج عدة إجراءات أبرزها إيقاف الدعم المالي للفلسطينيين وتهجير أعداد ليس بقليل من المقيمين الفلسطينيين من أراضيها([76]) ‏.

    وهناك من عارض الغزو من الوافدين الأوائل، الذين مثلوا 30% على الأقل في بداية الغزو، لترتفع النسبة مع مرور الوقت بسبب وضوح ثبات الرئيس العراقي، وعدم اتزان قراراته ورعونة تصـرفاته، وعدم انسحابه بعد أيام أو أسابيع، عانى خلالها الفلسطينيون من تصـرفات الأجهزة الأمنية والجيش العراقي غير المسئولة في الكويت، واستند هؤلاء إلى العلاقة الأخلاقية والاقتصادية والمهنية والاجتماعية التي بنتها الكويت عبر عقود من الزمن مع الفلسطينيين والذين خبروا المصاعب ذاتها من قبل في لبنان والأردن، وبعض المعترضين شارك في العمل الشعبي الكويتي المقاوم، أو ترك البلاد وغادرها نهائيا، وكان أول تعبير علني لتضامن الفلسطينيين مع الكويتيين جاء على هيئة تظاهرة علنية وحاشدة، لها طابع شبه عفوي هتفت لأمير الكويت وشعبها في منطقة الحولي ذات الغالبية الفلسطينية، خرجت في الرابع من آب/أغسطس 1990 ([77]).

    وبعد قيام حرب الخليج الثانية عام 1990م، إثر غزو الرئيس العراقي السابق صدام حسين للكويت؛ انقسم المجتمع الفلسطيني هنالك ما بين مؤيد ومعارض، وكان لوقوف منظمة التحرير الفلسطينية إلى جانب صدام حسين الذي كان يدعم القضية الفلسطينية، ضرب جذور العلاقة مع الكويت، وكانت زيارة ياسر عرفات للعراق بعد يومين فحسب من الغزو، مؤكداً موقف الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الحازم إلى جانب العراق، فقد دخل حوالي 200 من فلسطينيي المنظمات العربية البعثية إلى الكويت ليشاركوا الشـرطة العراقية في عملياتها ضد الكويتيين، ما أدى إلى تدهور العلاقات، وبسبب ذلك، غادر نحو 200 ألف فلسطيني الكويت لأسباب مختلفة؛ وبسبب مساندة عرفات لموقف صدام، شهد منتصف مارس/آذار 1991، بعد تحرير الكويت من الجيش العراقي، رحل باقي الفلسطينيين بشكل شبه كامل (200) ألف شخص ([78]).

     عقـد مجلـس جامعة الدول العربية في دورة غير اعتيادية بناء على طلب من الكويت وقد أدان المجلس العدوان العراقي على الكويت ودعا العراق إلى الانسحاب غير المشـروط، وتم اتخاذ القرارات بأغلبية أربعة عشر صوتا وتحفظ خمس من الدول العربية هي (موريتانيا والسودان والأردن وفلسطين واليمن) من باب عدم التدخل الأجنبي([79]) ، ودخلت الكويت في أزمة حول هويتها وانتمائها القومي، فبدأت تظهر مطالبات بفك ارتباط الخليج بالأمة العربية وبنظامها الأمني، فأصبحت سياسة الكويت تتسم بالحذر والتشدد تجاه فلسطين خصوصا بعد مساندتها للعراق، ودخلت في حالة عزلة سياسية والانكفاء الذاتي، وكانت قد طالت الدول التي ساندت العراق بالاعتذار الرسمي عن دعم العراق، لكن الضغوط الإقليمية والتحولات دفعت الكويت للتنازل مكتفية بالإدانة والاعتراف بقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالغزو العراقي للكويت، والمساهمة في حل أزمة الأسرى الكويتيين المحتجزين لدى العراق، أصبحت مسالة إعادة العلاقات مع فلسطين أزمة كويتية داخلة ظل رفض شبي وانقسام بين أطراف صنع القرار ([80]).

     نتج عن غـزو العراق للكـويت تبنيها العــزلة الإقليمية وتركيزها بشكل كبير على كيفية الحفاظ على أمنها دون  التدخل في النزاعات الإقليمية؛ حيث قامت بعد تحريرها بإعادة ترتيب أوراقها ومراجعة سياستها الخارجية نتيجة للغزو العراقي لها وما صاحبه وترتب عليه من انعكاسات وتأثيرات مهمة، أبرزها المواقف السلبية لبعض الأنظمة العربية كفلسطين، مما أدى إلى تقليل تركيزها على البعد الإقليمي العربي في مقابل التركيز على حماية أمنها الوطني بكل الوسائل المتاحة، وانعكس ذلك على دور الوساطة، بسبب فقدان الكويت لشرط التوازن والحياد للقيام بدور الوسيط؛ لما أحدثه الغزو العراقي من انقسام عميق بين الدول العربية وظهرت فلسطين كواحدة من دول الضد التي لم يكن لها مواقف مؤيدة بشكل كامل للكويت خلال فترة الاحتلال العراقي، وأصبحت الكويت في المرحلة التي أعقبت تحريرها طرفا رئيسيا في الخلاف العربي، بعدما كانت تقف على الحياد وتحتفظ بعلاقات متوازنة مع جميع الدول العربية في الفترة التي سبقت الاحتلال العراقي لها في عام 1990م (10]) .

المبحث الثاني: موقف الكويت من القضية الفلسطينية بعد غزو العراق للكويت

    لقد اتسمت السياسة الخارجية الكويتية في هذه المرحلة بالانكفاء في علاقاتها مع حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية التي خذلتها ووقفت مع النظام العراقي، وقد عاقبت الكويت دول الضد والهيئات من خلال حرمانها من الامتيازات الاقتصادية والتنموية التي كانت تقدمها لها، ومقاطعتها سياسيا، قبل أن تعاود علاقاتها معها، واهتمت دولة الكويت بتوقيع اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية تضمن بموجبها الحماية من تكرار الغزو، كما توسعت دولة الكويت في افتتاح البعثات الدبلوماسية في مختلف الدول، ووصل عدده إلى 104 بعثات، بعد أن كان عددها في فترة الغزو العراقي 65 بعثة دبلوماسية فقط، وسعت إلى إقامة علاقات متوازنة القوى الإقليمية والدولية، مع اهتمام خاص بالمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ([82]).

المطلب الأول : المواقف السياسية الكويتية بعد حل الأزمة مع العراق

     تركزت السياسة الكويتية منذ أزمة الكويت وبعد تحريرها في ثلاثة محددات رئيسية وهي:  سياسة خارجية أحادية الهدف فألقت الكويت بكل برامجها وأولوياتها، في مصلحة هدف التحرير وجندت ما أمكنها تجنيده، من أنواع الدعم، السياسي والعسكري والإعلامي، لتحقيق هذا الهدف، وسياسة خارجية مدفوعة نحو البحث عن الحماية العسكرية، حرصت الحكومة الكويتية، وكذلك القوى السياسية الشعبية، خلال فترة الاحتلال، على استثمار كل ما يمكن استثماره في استرجاع الأرض المحتلة وتحريرها، وصون أمنها الخارجي لاحقاً، وقِّبلت التنازل عن بعض صور الاستقلالية، في الرأي والموقف، ومن المؤكد، أن طبيعة الغزو وهول مفاجأته، واستحالة التخلص منه بجهود فردية، هي التي ولدت هذا الاتجاه القسري، في السياسة الخارجية الكويتية، كضرورة ملحة لا بد منها، وسياسة خارجية مكرهه، أسهم فيها عامل الضرورة الملحة في حالة شبه عشوائية، لدى صناع القرار الخارج في الكويت، دفعتهم إلى ترتيب أوراق السياسة الخارجية ترتيبا متسـرع النفوذ متخطيا جميع الدوائر، الإقليمية والخليجية، إلى الدوائر العالمية مباشرة، ولا سيما الأمريكية منها كمظلة وحيدة، لتحقيق الأمن وحمايته من الأخطار المحيطة به إقليميا ([83]).

    وحققت الدبلوماسية الكويتية بعد الغزو العراقي نجاحا كبيرا على المستويين الخليجي والدولي، وسجلت نجاحا أقل على المستوى العربي، وكان لوقوف السعودية ومصر مع الكويت واعتمدها عليه أن أعطى الدبلوماسية الكويتية على الولايات المتحدة الأمريكية كلاعب رئيس على المستوى الدولي، وبذلك فقد سجل للدبلوماسية الكويتية نجاحها في إدارة معركة التحرير دبلوماسيا من خلال قدرتها على حشد المجتمع الدولي وراء قضية الكويت حتى تم تحريرها، وتمكنت من تكوين شبكة واسعة من العلاقات الدولية والمصالح المشتركة، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفرد الولايات المتحدة الأمريكية بقطب أوحد دولي ([84]) .

    وبـدأت الكــويت بإعادة حساباتها في ضـوء التغيرات الدولية الجديدة والتحالفات الإقليمية، فجاء الاحتلال العراقي للكويت تحديا كبيرا لدول مجلس التعاون الخليجي، فقد شكل لها تهديدا أمنيا غير مسبوق، مما دفعها لاتخاذ موقف موحد تقوده المملكة العربية السعودية، وافرز الاحتلال العراقي للكويت بأن جعل من دول مجلس التعاون الخليجي أكثر تماسكا لإحساسها بالخطر المشترك، وهكذا أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها قيادة الدول ولعبت دورا مهما في حرب الخليج الثانية وأخرجت العراق من الكويت، ولم يكن الغزو بمثابة نتيجة طبيعية للمقدمات والتحركات السياسية والعسكرية التي سبقته، بل هو نتيجة تراكمات تاريخية طويلة، بينما كانت الجهود الدبلوماسية وخاصة جهود المملكة العربية السعودية نشطة لتطويق الأزمة بين الدولتـين (العراق والكويت) قبل وقوع الاحتلال([85]) .

     بادرت الحكومة الكويتية على القيام تنفيذ سلسلة من الترتيبات والمخططات الدفاعية بعد التحرير في نطاق ثلاث عوامل خارجية، وعربية، ودولية، ويمكن فهم توجه السياسة الخارجية الكويتية، في ظل هذه الترتيبات، فقد مثلت الاتفاقيات الدفاعية امتداداً لخط التحالف الدولي الذي قاد حرب التحرير ضد العراق؛ وانطلقت نواته من مجلس التعاون بقيادة المملكة العربية السعودية في حين اضطلعت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا بالمهمة العسكرية، أما روسيا والصين فقد كفلتا نجاح المهمة السياسية؛ المتمثلة في إضفاء صبغة الشرعية الدولية على هذا التحالف، في إطار مجلس الأمن الدولي؛ وكان لصورة هذه الترتيبات الأمنية الإقليمية، والاتفاقيات الثنائية مع القوى الكبرى؛ قد خلق قوة ردع أمنية، ضد أي عدوان على الكويت؛ في المدى المنظور ([86]).

     وشكّلت هذه الترتيبات قوة سياسية ضاغطة على النظام العراقي؛ للإذعان بشـرعية قرارات مجلس الأمن الدولي؛ والجامعة العربية؛ ومجلس التعاون الخليجي؛ في ما يخص استقلال الكويت وإقرار حدودها الدولية، البرية والبحرية مع العراق طبقاً لقرار مجلس الأمن رقم3 في 27 مايو 1993م، وانتزاع الاعتراف الرسمي بذلك من العراق وحل المشاكل العالقة، تمثل البُعد العسكري في إعداد البنية الدفاعية للجيش الكويتي وتطويرها وفق برنامج متكامل يغطي جوانب التأهيل البشـري لفنون الحرب والقتال؛ وبعيد تسليحه بِنْظّم حربية متطورة، وبخاصة وسائل الإنذار المبكر والتكنولوجيا الحديثة، القادرة على مقاومة التفوق الكمي لأي تهديد عسكري([87]) .

المطلب الثاني : السياسة الخارجية الكويتية مع الدول الكبرى

     كانت الكويت هي التي تواصل مقاومة الضغط الأمريكي، والذي تكرر منذ عام 1991م، وهو العام الذي تم فيه تحرير الإمارة من الغزو العراقي من قبل التحالف الدولي الذي وصل، بقيادة الولايات المتحدة، في 2 أغسطس 1990، اختارت الكويت على عكس جيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي شكلاً شبه ديمقراطي للحكم بعد إقرار دستورها في 11 نوفمبر 1962، ولديها برلمان وجمعيات ديناميكية وتعددية لكنها محدودة بسبب عدم وجود أحزاب سياسية، وكانت القضية الفلسطينية قضية رئيسية في الإمارة منذ أن أسس ياسر عرفات حركة فتح هناك عام 1964م ، ودفع المجتمع الفلسطيني ثمناً باهظاً لخيار عرفات عدم إدانة هذا الغزو من خلال إجباره على المنفى دون أمل في العودة، ولم تنفصل الأسرة الحاكمة في الكويت والبرلمان والمجتمع المدني عن القضية الفلسطينية، ولم تستسلم الإمارة أبدًا لضغوط الولايات المتحدة لإقامة علاقات مع إسرائيل([88]) .

    واستفادت الكويت كدولة صغيرة من توازنات النظام الدولي وتنافس الدول الكبرى خلال حقبة القطبية الثنائية المرنة في تحقيق هدفها الاستراتيجي المتعلق بالبقاء والأمن، واستفادت من تطوير علاقاتها مع دول المعسكرين الغربي والشرقي خلال فترة الحرب الباردة في الحفاظ على أمنها عند تعرضها للتهديد الخارجي كما حدث خلال الحرب العراقية الإيرانية، والاحتلال العراقي للكويت([89]).  والكويت كدولة صغرى في النظام الدولي يمكن لها الاستفادة بشكل واضح من تناقضات النظام الدولي وتوازناته خصوصا إذا كان النظام الدولي يضم أكثر من قطب واحد، كما هو الحال خلال فترة القطبية الثنائية في مرحلة الحرب الباردة، فالكويت كدولة صغيرة استطاعت إلى حد كبير التأثير في مجريات السياسة الإقليمية والدولية من خلال علاقاتها بالدول الكبرى([90]).

     ونجحت الكويت في توظيف ما تمتلكه من موارد نفطية للتقليل من التهديدات الخارجية وحتى فبراير 2017؛ حيث أن توافر الموارد الاقتصادية وحده ليس كافياً، إذ لا بد من توافر مستوى معقول من التحديث لتحويل تلك المواد لعنصر قوة في السياسة الخارجية للدولة، فمستوى التنمية الاقتصادية بالدولة له تأثير كبير على سياستها الخارجية وبلغ إجمالي قيمة القروض المقدمة من خلال "دبلوماسية الدينار" والصندوق الكويتي للتنمية نحو عشرين مليار دولا استفادت منها 106 دول، إضافة إلى تقديم منح بقيمة 71.44 مليون دولار ومعونات فنية بقيمة 86.26 مليون دولار، وفي ضوء ما شهدته المنطقة في أعقاب ثورات الربيع العربي، فلعبت الكويت دوراً مهما في دعم استقرار المنطقة ([91]).

     بعد أن أثبت تحرير الكويت باستخدام قوات غير عربية عدم جدوى وعدم كفاءة الأمن العربي، حاولت الكويت بعد التحرير سد الفجوة الأمنية في الخليج العربي، ووضعت مبادئ وميزات جديدة لمجموعة دفاعية أمنية جديدة بعد فشل النظام الأمني السابق في وقف العدوان العراقي على الكويت، ووقعت ست دول من مجلس التعاون الخليجي على "إعلان دمشق" مع مصـر وسوريا في 6 آذار / مارس 1991م. وقد وضع هذا الإعلان لوضع الترتيبات الأمنية والآفاق التي من شأنها تلبية الاحتياجات الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال إشراك دول مجلس التعاون الخليجي من الدول العربية في أمن منطقة الخليج([92]).

أولاً: التحالفات الكويتية وتوقيع معاهدات سلام

     فعلى الصعيد الإقليمي وقعت دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الكويت على "إعلان دمشق" أما على الصعيد الدولي، فقد لجأت الكويت إلى الدول الكبرى لحمايتها ووقعت خمس اتفاقيات أمنية مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي([93]) .

    وفي سبتمبر/ أيلول 1991م وقعت الكويت اتفاقية دفاع مشتركة مع الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد تلقائيًا وبموجب هذه المعاهدة تجري الدولتان تدريبات للقوات المسلحة الكويتية ومناورات مشتركة، كما نصت على المشتريات الدفاعية، وتعبئة المعدات العسكرية في الكويت لاستخدامها في حالات الطوارئ ، وتوفير غطاء أمني للكويت يضمن عدم تكرار الغزو.

     ومعاهدة 11 فبراير 1992م ونصت هذه المعاهدة على التعاون الدفاعي، وشراء المعدات العسكرية البريطانية من قبل الكويت، والمناورات والتدريبات المشتركة، في 22 سبتمبر 1992م وقع وزيرا الدفاع الكويتي والبريطاني معاهدة مكملة لمعاهدة فبراير بشأن مشتريات الدفاع، ووقعت الكويت وفرنسا معاهدة وبروتوكول تعاون عسكري ينظمان شراء الأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الكويتي في أكتوبر 1993م. وفي 29 نوفمبر 1993م وقعت الكويت والاتحاد الروسي معاهدة تعاون عسكري كانت مدة هذه المعاهدة 10 سنوات حيث سيتم إجراء مناورات مشتركة بين البلدين وستشتري الكويت معدات عسكرية من روسيا.

      وقعت الكويت والصين معاهدة دفاع في عام 1995م تقتصر على وجود هذه القوات وإجراء مناورات عسكرية مشتركة لدعم القدرات الدفاعية للقوات الكويتية، ويجوز إنهاء هذه المعاهدات من قبل أي من الطرفين، وبدأت المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة، مفهوم التحالفات والقوى العظمى المجاورة في لعب دور في سياسة الكويت بسبب دورها في تحرير الكويت عام 1991م وكانت الطريقة الكويتية في التعامل مع العراق تستند إلى قرارات الأمم المتحدة، مما جعل هذه المنظمة أهم عنصـر في السياسة الخارجية الكويتية بسبب دعمها للمطالب الكويتية. وظهر مفهوم التحالفات في السياسة الكويتية ([94]).

     وظهر التحالف الأمريكي الكويتي بعد الغزو العراقي للكويت من خلال تصنيف الكويت على أنها "حليف رئيسي للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسـي (الناتو)'' في 1 أبريل، ووقعت الكويت مجموعة من الاتفاقيات مع حلفاء الناتو في عام 2006م بموجب مبادرة إسطنبول للتعاون (ICI) لعام 2004 م، فيما يتعلق بتبادل الخبرات والتعاون في مجال أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات والتدريبات العسكرية المشتركة والتعليم العسكري([95]) .

ثانياً: العلاقات الإسرائيلية العربية وأثرها على القضية الفلسطينية

   في 13 آب / أغسطس 2020، دخل الشرق الأوسط حقبة جديدة من العلاقات الإسرائيلية العربية ، مع التطبيع الرسمي للعلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة ، وهو اتفاق تلاه اتفاق مماثل بين إسرائيل والبحرين([96]).  سر مكشوف في سياسات الشرق الأوسط هو العلاقات السـرية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية ، لا سيما في سياق محاربة عدو إقليمي مشترك هو إيران([97]).

   بشكل أساسي، فقد الصـراع الإسرائيلي الفلسطيني مكانته باعتباره الشغل الشاغل للمنطقة، كما ثبت أن التهديدات الأمنية التي تشكلها إيران هي الأهم، مما دفع معظم دول الخليج إلى البدء في عملية التعاون مع دولة إسرائيل للتعاون في شؤون الأمن الإقليمي فيما يتعلق بإيران في سياق الأمن الإقليمي والتهديد الإيراني، وأصبحت إسرائيل حليفًا طبيعيًا للمحور السعودي الإماراتي المعادي لإيران. أما القضية الفلسطينية، فقد أصبحت أقل من قضية أمن إقليمي، بل أصبحت قضية وحدة عربية واعتزاز عربي. عوامل اعتبرها المحور السعودي الإماراتي أقل أهمية. لكن الكويت ظلت ثابتة في رفضها للاتجاه الخليجي الأخير للاعتراف بإسرائيل، قائلة إن الكويت ستكون آخر دولة عربية تفعل ذلك([98]). 

     بالنسبة للبعض، يبدو أن هذا الموقف لا يتماشى مع دور الكويت كوسيط محايد، معتقدين أن الاعتراف بكل من إسرائيل وفلسطين يفضـي إلى الوساطة في المنطقة. ومع ذلك، فإن الاعتراف بإسرائيل سيشير لإيران إلى توافق أساسي مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ويقطع أي احتمال أن تعمل الكويت كوسيط في الصراع السعودي الإيراني ويهدد موقفها الأكثر دقة وتوازنًا في هذا التنافس الإقليمي (الأكثر أهمية في النهاية). وبالتالي، فإن عدم الاعتراف بإسرائيل هو بالضبط كيف تنوي الكويت الحفاظ على موقفها الحيادي لأنها تشير إلى أن الكويت مستقلة في إنشاء وتشكيل سياستها الخارجية، مبنية على قرارات وساطة ومتعددة الأطراف بدلاً من أهواء اللاعبين السياسيين الأقوياء مثل الولايات المتحدة. ومع ذلك، يجب القول إن الشعب الكويتي مؤيد بشدة لفلسطين، ووجود مؤسسة ديمقراطية تمثيلية في الإمارة سيجعل الاعتراف بإسرائيل قضية شائكة للغاية في مجلس الأمة، كما يفعل الشعب والمندوبون على حد سواء. تكون ضد هذه الخطوة([99]) .

    ولدى الولايات المتحدة والكويت علاقة ثنائية قوية جدًا، حرصت الكويت على التودد إلى الصين من أجل ضمان الدعم الاقتصادي لمشـروعها التاريخي "رؤية الكويت 2035"، الذي يهدف إلى تنويع اقتصاد الكويت الذي يعتمد بشكل كبير على النفط؛ فهو يعتبر من أكثر الاقتصاديات اعتمادًا على النفط في دول مجلس التعاون الخليجي وتتمحور هذه الخطة الوطنية طويلة الأجل حول مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق لتحويل الكويت إلى مركز مالي إقليمي ودولي عالي التقنية([100]) .

الخاتمة:

    تناولت الدراسة الحالية السياسة الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها على النظام الإقليمي العربي، حيث اهتمت الدراسة في بيان العوامل التي تؤثر على صانع القرار السياسي الكويتي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كذلك محاولة تفسير العلاقة الطردية بين السياسة الكويتية والقضية الفلسطينية حيث أنه كلما ازداد محيط القضية في العلاقات الدولية كلما ازداد الدعم والتأييد الكويتي لها، وقد عملت السياسة الكويتية منذ بدء القضية الفلسطينية على تقديم الدعم بشتى أنواعه فضلاً عن تقديم المساندة السياسية ومطالبتها في إنهاء القضية الفلسطينية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.

     كما لم تترك الكويت منبراً ومؤتمراً عربياً وعالمياً إلا أشارت فيه عن دعمها التام وتأييدها لحقوق الشعب الفلسطيني، وإدانة كافة ممارسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وهو نهج دأب عليه أمراء الكويت منذ النكبة، حيث جسّدت هذه المواقف السياسة الكويتية الداعمة للشعب للقضية الفلسطينية بغية استعادة حقوقهم المشـروعة ومناصرتهم في قضيتهم العادلة.

نتائج الدراسة

  1. ساعد الكويت في تشكيل سياستها الخارجية منذ استقلاله عام 1961م، وهي تقع في منطقة الخليج العربي، والتي لها أهمية إستراتيجية واقتصادية للعالم، لكونها تمتلك نسبة عالية من إجمالي الاحتياطي العالمي للنفط.

  2. تشكلت السياسة الخارجية الكويتية من خلال ثلاثة محركات رئيسية وهي: الأمن السياسي الداخلي والخارجي وسيادة الكويت وهي قيم العروبة والإسلام، والحاجة المربحة لاستثمار الأموال الكويتية في الخارج وتوجيه جزء من الفائض إلى الدول العربية ودول العالم الثالث لتحقيق أهداف سياسية وإنسانية في الخارج.

  3. واستخدمت الكويت أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية لخدمة سياستها الخارجية لتحتل موقعًا مهمًا وفعالًا على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى الهدف السياسي والوطني، من خلال منح قروض ومساعدات خارجية لمائة دولة.

  4. استخدمت الكويت في سياستها الخارجية الوسيلة الاقتصادية من خلال دور الدولة في منح المساعدات للدول المختلفة في الجوار، والوسيلة السياسية التي تمثلت في القوة الأدبية فالنظام السياسي في الكويت ليس ملكي مطلق أو متخلف بدائي وإنما انتخابي متطور، بالإضافة إلى الوسيلة العسكرية من خلال تطوير ترسانتها العسكرية منذ الغزو العراقي له.

  5. ركزت الكويت جهودها الدبلوماسية والتعاونية بشكل أكبر على الدول التي كانت جزءًا من التحالف متعدد الجنسيات بعد تحرير البلاد، وبذلت جهودًا متضافرة لكسب دعم الحلفاء في جميع أنحاء العالم.

  6. قدمت الكويت الدعم سياسي لقضية فلسطين، فكان للكويت الدول التي قدمت المساندة السياسية والاقتصادية للأشقاء الفلسطينيين.

  7. تعتبر القضية الفلسطينية من أبرز القضايا العربية في التاريخ المعاصر وذلك لما لها من أهمية؛ إذ تمثل محور الصـراع العربي الإسرائيلي، وتكمن أهميتها في أنها تمثل الأرض المقدسة بالنسبة للمسلمين .

توصيات الدراسة

  1. أن يتم تشكيل منظمة سياسية خارجية عربية تعمل على دعم القضية الفلسيطينة في المحافل والمؤتمرات الدولية .

  2. أن تستمر السياسة الخارجية الكويتية في مساندتها المعهودة للشؤون الفلسطينية حتى يتم تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي.

  3. أن يتم العمل على توجيه المنح الاقتصادية الكويتية عبر الصندوق الكويتي للتنمية العربية بالمقام الأول تجاه دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

  4. أن يواصل الوطن العربي والإسلامي بتقديم الدعم والمساندة والتأييد الملائم للقضية الفلسطينية في كافة المجالات السياسية والجغرافية والاقتصادية .

  5. أن يتم تعليم مراحل التطور التاريخي للقضية الفلسطينية ومواقف الدول العربية من هذه القضية في المدراس والجامعات العربية .

  6. ان تبقى القضية الفلسطينية قضية عربية وإسلامية، وان تستمر جهود السياسات العربية نحو تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

([1]) القاسمي، سعيد (2022). القضية الفلسطينية صراع اقليمي ودولي متجدد، مجلة الرواق للدراسات الاجتماعية والانسانية، مجلد8، عدد1.

([2]) السعيدي، سعاد (2021). السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي إلى التجديد، مجلة البحوث المالية والتجارية، مجلد22، عدد2.

([3]) سلمان، صدام (2019). السياسة الخارجية الكويتية تجاه العراق: دراسة تحليلية مستقبلية. مجلة تكريت – كلية العلوم السياسية، عدد خاص.

([4]) العنقودي، عبدالرحمن (2018). توظيف المساعدات الإنسانية في تعزيز المكانة الإقليمية لدولة الكويت خلال الفترة 2006-2018، أطروحة دكتواراة، معهد بيت الحكمة، العلوم السياسية. 

([5]) الدوسري، فالح فهد هادي. (2017). موقف الكويت من اللاجئين الفلسطينيين 1988-2013. حوليات آداب عين شمس، القاهرة، مج45.

([6]) الزيد، سارة (2016). المساعدات المالية الكويتية وأثرها على علاقاتها العربية (1961- 2012)، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط.

([7]) الادمي، محمد (2016). السياسية الخارجية :دراسة في المفاهيم ،التوجهات والمحددات، المركز الديمقراطي العربي- للدراسات الاستراتيجية الاقتصادية والسياسة.

([8]) المطيري، محمد (2016). السياسة الخراجية الكويتية تجاه التحولات السياسية في النظام الاقليمي العربي (2011- 2016). رسالة ماجستير، جامعة أل البيت.

([9]) الارملي، خالد ابراهيم (2013). السياسات الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط.

([10]) العجمي، مبارك (2011). المساعدات الاقتصادية أداة من أدوات السياسة الخارجية الكويتية: (1980- 2010)، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط.

([11]) Kuwaiti Ministry of Foreign Affairs, (2020), Kuwait Foreign Policy, https://www.mofa.gov.kw .

([12]) العياصرة، إسلام. (2019). محددات السياسة الخارجية،  المجلة العربية للنشر العلمي، (9)، 1- 14.

([13]) الحواسني، آمال .(2018). الإطار المفاهيمي والنظري للسياسة الخارجية. برلين: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية.

([14]) صحيفة القبس. (2021). دراسة «مركز طروس»: السياسة الخارجية الكويتية وتطوراتها.. أصالة الماضي ونجاحات الحاضر، استرجعت من الموقع: https://2u.pw/yQ51q4، بتاريخ : 25-11-2022.

([15]) Alazemi, T. Z. A. (2013). Kuwaiti foreign policy in light of the Iraqi invasion, with particular reference to Kuwait’s policy towards Iraq, 1990-2010.‏ thesis for the degree of Doctor , the University of Exeter.

([16]) Alazemi, T. Z. A. (2013). Kuwaiti foreign policy in light of the Iraqi invasion, with particular reference to Kuwait’s policy towards Iraq, 1990-2010, thesis for the degree of Doctor , the University of Exeter.

([17]) Turki, B. (2014). The Kuwait Fund for Arab Economic Development and Its Activities in African Countries, 1961–2010. The Middle East Journal, 68(3), 421-435.‏

([18]) صحيفة القبس. (2021). دراسة «مركز طروس»: السياسة الخارجية الكويتية وتطوراتها.. أصالة الماضي ونجاحات الحاضر، استرجعت من الموقع: https://2u.pw/yQ51q4، بتاريخ : 25-11-2022.

([19]) السعيدي، سعاد. (2021). السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي إلى التجديد، مجلة البحوث المالية والتجارية، 22 (2)، 423-454.

([20]) الجرمان، سرور. (2019). دستور النظام الكويتي وعملية صنع القرار السياسي، مجلة البحوث المالية والتجارية، (3)، 175-193.

([21]) الدمخي، عبدالله. (2019). دور السياسة الخارجية الكويتية في تعزيز الأمن الإنساني، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.

([22]) الدمخي، عبدالله. (2019). دور السياسة الخارجية الكويتية في تعزيز الأمن الإنساني، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.

([23]) مصطفى، جينا. (2015). المحددات الخارجية للسياسة الخارجية للكويت، مجلة البحوث المالية والتجارية، (4)، 519-546.

([24]) الدمخي، عبدالله. (2019). دور السياسة الخارجية الكويتية في تعزيز الأمن الإنساني، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.

([25]) ربيع، محمد. (2005). النظام السياسي في دولة الكويت. الكويت: جامعة الكويت.

([26]) الأمم المتحدة. (2012). توجهات الأمم المتحدة من أجل الوساطة الفعالة، https://2u.pw/BMzVMc بتاريخ: 25-11-2022م.

[27])) الصباح، سهيلة. (2021). دور الوساطة الكويتية في الأزمة القطرية: المنطلقات والتحديات والحلول 2017-2020، مجلة البحوث المالية والتجارية،22 (4)، 28-46.  

([28]) مقلد، إسماعيل صبري. (2013). السياسة الخارجية: الأصول النظرية والتطبيقات العملية. المكتبة الأكاديمية.

([29]) Beasley, R. K., Kaarbo, J., & Oppermann, K. (2021). Role theory, foreign policy, and the social construction of sovereignty: Brexit stage right. Global Studies Quarterly, 1(1), ksab001. ‏

([30]) Alajmi, A. (2018). The Gulf Crisis: An Insight Into Kuwait’s Mediation Efforts. International Relations and Diplomacy, 6(10), 537-48.‏

([31]) الصفاري، مطهر. (2018). الدبلوماسية الكويتية... المقومات والأدوار. قطر: مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات.

([32]) السعيدي، سعاد. ( 2021). السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي الى التجديد، مجلة البحوث المالية والتجارية، 22 (2)، 423-454.

([33]) Fraihat, I. (2020). Superpower and small-state mediation in the Qatar Gulf crisis. The International Spectator, 55(2), 79-91.‏

([34]) Al-Mutairi, M. S., & Ali, D. A. (2022). Attitude Of Kuwait Mediation From Gulf Crisis. Journal of Positive School Psychology, 3982-3991.‏

[35])) Alsalloum, K. A., & Tayie, M. S. (2017). The Present and Future of Kuwaiti-Iranian Relations and Their Influence on the Security of the Arabian Gulf. Asian Social Science, 14(1), 102-11.‏

([36]) Yus, A. Q., & LC, M. H. (2022). Kuwaiti Leadership in Mediation Gulf States Diplomacy Conflict (2017-2019). Budapest International Research and Critics Institute-Journal (BIRCI-Journal), 5(3), 19352-19363.‏

([37]) Coates Ulrichsen, K. (2021). Kuwait as a Mediator in Regional Affairs: The Gulf Crises of 2014 and 2017. The International Spectator, 56(4), 119-133.‏

([38]) الدمخي، عبدالله. (2019). دور السياسة الخارجية الكويتية في تعزيز الأمن الإنساني، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.

([39]) Worrall, J. (2021). “Switzerland of Arabia”: Omani Foreign Policy and Mediation Efforts in the Middle East. The International Spectator, 56(4), 134-150.‏

([40]) وزارة الإعلام .(2022). دولة الكويت تؤكد تمسكها بإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، قطاع الأخبار والبرامج السياسية، استرجع بتاريخ : 22-11-2022، من الموقع : https://2u.pw/WTSLD8

([41]) Naderi, S. (2021). Policy-Making of the Persian Gulf States Based on the Sustainable Development Goals in 2030 Agenda. J. Pol. & L., 14, 103.‏

([42]) Nonneman, G. (2004). The Gulf states and the Iran-Iraq war: pattern shifts and continuities. Iran, Iraq, and the Legacies of War, 167-192.‏

[43])) أبو صليب، فيصل. (2016). العوامل المؤثرة في قرارا الكويت: إقامة علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي في عام 1963، المجلة العربية للعلوم السياسية، (51/52)، 59-67.

([44]) Alsalloum, K. A., & Tayie, M. S. (2017). The Present and Future of Kuwaiti-Iranian Relations and Their Influence on the Security of the Arabian Gulf. Asian Social Science, 14(1), 102-11.‏

([45]) Diwan, K. S. (2018). Kuwait: finding balance in a maximalist gulf. Arab Gulf States Institute in Washington.‏

([46]) فارس، ناجي. (2022). أهمية الاستثمار في الاقتصاد الكويتي، المجلة العراقية للعلوم الاقتصادية، 20 (72)، 27-41.

([47]) Salem, A. F. (2017). Shiites in Kuwait: Citizenship is the solution. Eedaat Journal. https://2u.pw/XNUCQB.

([48]) Alazemi, T. Z. A. (2013). Kuwaiti foreign policy in light of the Iraqi invasion, with particular reference to Kuwait’s policy towards Iraq, 1990-2010.‏

([49]) Alazemi, T. Z. A. (2013). Kuwaiti foreign policy in light of the Iraqi invasion, with particular reference to Kuwait’s policy towards Iraq, 1990-2010.‏

([50]) Alazemi, T. Z. A. (2013). Kuwaiti foreign policy in light of the Iraqi invasion, with particular reference to Kuwait’s policy towards Iraq, 1990-2010.‏ thesis for the degree of Doctor , the University of Exeter.

([51]) Assiri, A. R. (2019). Kuwait’s foreign policy: city-state in world politics. Routledge

([52]) Sulaib, F. A. (2020). Kuwaiti Policy toward the ‘Qatar Crisis’. Middle East Policy, 27(50), 4.‏

([53]) الجرمان، سرور. (2019). دستور النظام الكويتي وعملية صنع القرار السياسي، مجلة البحوث المالية والتجارية، (3)، 175-193.

([54])Coates Ulrichsen, K. (2021). Kuwait as a Mediator in Regional Affairs: The Gulf Crises of 2014 and 2017. The International Spectator, 56(4), 119-133.‏

([55]) Diwan, K. S. (2018). Kuwait: finding balance in a maximalist gulf. Arab Gulf States Institute in Washington.‏

[56])) الجاسور، أثير. (2022). معوقات السياسة الخارجية الكويتية إتجاه العراق بعد العام 2003، مجلة الباحث الاكاديمي في العلوم القانونية والسياسية، 5 (2)، 24-39.

([57]) الشطي، خالد. (2018). فلسطين في عيون الكويت. الكويت: الفنار.

([58]) فرج الله، حنان إبراهيم. (2021). العلاقات الكويتية- الفلسطينية (1990 م - 2014 م). رسالة ماجستير غير منشورة،، جامعة الأقصى، فلسطين.  

([59])  منظمة التحرير الفلسطينية. الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لسنة 1967، بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

([60])  كريم، هادي. (2016). أثر القضية الفلسطينية في العلاقات السودية- الكويتية 1964-1968 تأريخ حديث ومعاصر، مجلة جامعة البابل، 24 (1)، 570-593.

([61]) الشطي، خالد. (2018). فلسطين في عيون الكويت. الكويت: الفنار.

([62]) العربي الجديد. (2020). هل تصمد الكويت بوجه ضغوط واشنطن للتطبيع مع إسرائيل. استرجعت بتاريخ: 29-12-2022: من الموقع: https://2u.pw/9n8uKQ

[63])) كريم، هادي. (2016). أثر القضية الفلسطينية في العلاقات السودية- الكويتية 1964-1968 تأريخ حديث ومعاصر، مجلة جامعة البابل، 24 (1)، 570-593.

([64]) Alazemi, T. Z. A. (2013). Kuwaiti foreign policy in light of the Iraqi invasion, with particular reference to Kuwait’s policy towards Iraq, 1990-2010.‏

([65]) الشطي، خالد. (2018). فلسطين في عيون الكويت. الكويت: الفنار.

([66]) الشطي، خالد. (2018). "فلسطين في عيون الكويت". الكويت: الفنار.

([67]) Alneamah, N. (2022). "The dilemmas of Kuwait's foreign trade in the first half of the twentieth century" (1918-1945 AD). Journal of the Faculty of Arts, (82),  1-60.

[68])) الشطي، خالد. (2018). فلسطين في عيون الكويت. الكويت: الفنار.

([69]) Macaron, J. (2018). "GCC Divisions and Regional Challenges. The GCC Crisis at One Year: Stalemate Becomes New Reality", 101- 108

([70]) العربي الجديد. (2020). هل تصمد الكويت بوجه ضغوط واشنطن للتطبيع مع إسرائيل. استرجعت بتاريخ: 29-12-2022: من الموقع: https://2u.pw/9n8uKQ

([71]) Appiah-Konadu, P., Junior, F. S., Eric, A., & Twerefou, D. K. (2016). "The effect of foreign aid on economic growth in Ghana". African Journal of Economic Review, 4(2), 248-261.‏

([72]) العجمي، مبارك. (2011). المساعدات الاقتصادية أداة من أدوات السياسة الخارجية الكويتية في الفترة ما بين 1980- 2010. جامعة الشرق الأوسط.

([73]) كريم،هادي خليف. (2016). اثر القضية الفلسطينية في العلاقات السعودية-الكويتية 1964-1968 تأريخ حديث ومعاصر، مجلة جامعة بابل للعلوم الانسانية، 24 (1)، 570-579.

([74]) Panaspornprasit, C. (2004). "US-Kuwaiti Relations, 1961-1992: An Uneasy Relationship". Routledge.‏

([75]) كريم،هادي خليف. (2016). اثر القضية الفلسطينية في العلاقات السعودية-الكويتية 1964-1968 تأريخ حديث ومعاصر، مجلة جامعة بابل للعلوم الانسانية، 24 (1)، 570-579.

([76]) الغبرا، شفيق. (1995). الفلسطنيون والكويتيون: الصراع والفرص الضائعة، مجلة الدراسات الفلسطينية، 6 (24)، 1- 55.

([77]) جليل، محمد وسلطان، شامل. (2017). الموقف الفلسطيني من الاجتياح العراقي للكويت، مجلة كلية التربية، (27)، 91-120.

([78]) الغبرا، شفيق. (1995). الفلسطنيون والكويتيون: الصراع والفرص الضائعة، مجلة الدراسات الفلسطينية، 6 (24)، 1-55.

([79]) الهاجري، عبد الله. (2017). تاريخ الكويت. الإمارة والدولة . ط1، الكويت.

([80]) رمضان، عبد العظيم. (1990). الاجتياح العراقي للكويت في الميزان  التاريخي. القاهرة: الزهراء للإعلام العربي.         

([81]) أسيري، عبد الرضا. (2010). النظام السياسي في الكويت: مبادئ وممارسات. الطبعة التاسعة، الكويت: مطابع الوطن

([82]) أبو صليب، فيصل. (2015).  المراحل الرئيسية في تطور سياسة الكويت الخارجية، مجلة العلوم الاجتماعية، 43 (4)، 94-139.

([83]) الصفاري، مطهر. (2018).  الدبلوماسية الكويتية المقومات والأدوار. مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات: مجلة أوراق سياسية.

([84]) السعيدي، سعاد. (2021). السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي إلى التجديد، مجلة البحوث المالية والتجارية، 22 (2)، 423-454.

([85]) عبد ربه، أحمد. (2022). السياسة الدولية منذ القرن العشرين.. الغزو العراقي للكويت، https://2u.pw/xtPomd

([86]) الشمري، سعود مشعل.  (2008). التوجه القومي في الكويت . ط1، الكويت: مكتبة الكويت الوطنية.

([86]) النجار، غانم. . (2000). مدخل للتطور السياسي في الكويت . ط3، الكويت: دار قرطاس للنشر.

([87]) السعيدي، سعاد. (2021). السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي إلى التجديد، مجلة البحوث المالية والتجارية، 22 (2)، 423-454.

([88]) أسيري، عبد الرضا. (2010). النظام السياسي في الكويت: مبادئ وممارسات. الطبعة التاسعة، الكويت: مطابع الوطن

([89]) ابو صليب، فيصل. (2020). تطور العلاقات بين الكويت والاتحاد السوفييتي، (1961-1991)، مجلة العلوم السياسية، (59)، 185-232.

([90]) الهاجري، عبد الله. (2017). تاريخ الكويت. الإمارة والدولة . ط1، الكويت.

([91]) أسيري، عبد الرضا . (2017). سياسة الكويت الخارجية (1991-2016) إنجازات الماضي..تحديات الحاضر.. وآفاق المستقبل. الكويت: مكتبة الكويت الوطنية.

([92]) Gerges, Fawaz A., ‘Regional Security after the Gulf Crisis: The American Role’, Journal of Palestine Studies, Vol. 20, No. 4 (Summer, 1991). pp.63-64

([93]) Kostiner, Joseph, ‘The United States and the Gulf States: Alliance in Need’, Middle East Review of International Affairs, Volume 2, No. 4, November 1998. pp.3-4.

([94]) Katzman, K. (2014). Kuwait: Security, reform, and US policy. Library Of Congress Washington Dc Congressional Research Service.‏

([95]) Zelkovitz, I. (2014). A Paradise lost? The Rise and fall of the Palestinian Community in Kuwait. Middle Eastern Studies, 50(1), 86-99.‏

([96]) Steve Holland, “In break with past, UAE and Bahrain forge ties at White House,” Reuters, September 15, 2020, https://www.reuters.com/article/israel-gulf-usa-int-idUSKBN2660MC

([97]) Saudi Arabia and Israel: A history of quietly warming ties,” Ynet News 2020, https://2u.pw/wLQCPu

([98]) فرج الله، حنان إبراهيم (2021) العلاقات الكويتية- الفلسطينية (1990 م - 2014 م). رسالة ماجستيرغير منشورة، ، جامعة الاقصي، فلسطين .

[99])) فرج الله، حنان إبراهيم (2021) العلاقات الكويتية- الفلسطينية (1990 م - 2014 م). رسالة ماجستيرغير منشورة، ، جامعة الاقصي، فلسطين .

([100]) Kuwait, OEC, accessed https://2u.pw/bJNyFZ

غلاف متكرر العدد الأول من المجلد 3-01.png

قائمة المراجع

المراجع العربية

  • أبو صليب، فيصل. (2015).  المراحل الرئيسية في تطور سياسة الكويت الخارجية، مجلة العلوم الاجتماعية، 43 (4)، 94-139.

  • مخلوف، مريم (2022). النظام الإقليمي في العلاقات الدولية. الموسوعة السياسية.

  • النعيمي، أحمد (2009). السياسة الخارجية .عمان: دار زهران للنشر والتوزيع.

  • الادمي، محمد (2016). السياسية الخارجية :دراسة في المفاهيم،التوجهات والمحددات، المركز الديمقراطي العربي- للدراسات الاستراتيجية الاقتصادية والسياسة.

  • الارملي، خالد ابراهيم (2013). السياسات الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط.

  • الدوسري، فالح فهد هادي. (2017). موقف الكويت من اللاجئين الفلسطينيين 1988-2013. حوليات آداب عين شمس،        القاهرة، مج45.

  • الزيد، سارة (2016). المساعدات المالية الكويتية وأثرها على علاقاتها العربية (1961- 2012)، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط.

  • السعيدي، سعاد (2021). السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي إلى التجديد، مجلة البحوث المالية والتجارية، مجلد22، عدد2.

  • سلمان، صدام (2019). السياسة الخارجية الكويتية تجاه العراق: دراسة تحليلية مستقبلية. مجلة تكريت – كلية العلوم السياسية، عدد خاص.

  • العجمي، مبارك (2011). المساعدات الاقتصادية أداة من أدوات السياسة الخارجية الكويتية: (1980- 2010)، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط.

  • العنقودي، عبدالرحمن (2018). توظيف المساعدات الإنسانية في تعزيز المكانة الإقليمية لدولة الكويت خلال الفترة 2006-2018، أطروحة دكتواراة، معهد بيت الحكمة، العلوم السياسية. 

  • القاسمي، سعيد (2022). القضية الفلسطينية صراع اقليمي ودولي متجدد، مجلة الرواق للدراسات الاجتماعية والانسانية، مجلد8، عدد1.

  • المطيري، محمد (2016). السياسة الخراجية الكويتية تجاه التحولات السياسية في النظام الاقليمي العربي (2011- 2016). رسالة ماجستير، جامعة أل البيت.

  • أبو صليب، فيصل. (2016). العوامل المؤثرة في قرارا الكويت: إقامة علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي في عام 1963، المجلة العربية للعلوم السياسية، (51/52)، 59-67.

  • أبو عطيوي، سلمان. (2012). الاجتياح العراقي للكويت وتداعياته على القضية الفلسطينية، رسالة ماجستير منشورة، جامعة الأزهر، غزة، فلسطين.

  • أحمد، زكي. (1999). مأساة فلسطين بين الانتداب  البريطاني ودولة إسرائيل. القاهرة: دار المستقبل العربي.

  • الأرملي، خالد إبراهيم. (2013).  السياسات الخارجية الكويتية تجاه القضية الفلسطينية.  أطروحة ماجستير غير منشورة، جامعة الشرق الأوسط، الأردن.

  • أسيري، عبد الرضا . (2017). سياسة الكويت الخارجية (1991-2016) إنجازات الماضي..تحديات الحاضر.. وآفاق المستقبل. الكويت: مكتبة الكويت الوطنية.

  • أسيري، عبد الرضا. (2010). النظام السياسي في الكويت: مبادئ وممارسات. الطبعة التاسعة، الكويت: مطابع الوطن

  • أسيري، عبدالرضا. (1992). الكويت في سياسة الدولية المعيصرة: الانجازات والاخفاقات والتحديات. الطبعة الثانية، الكويت: جامعة الكويت.

  • الجاسم، نجاة. (2006). القضايا العربية في مجلس الأمة الكويتية 1963-1976. الكويت: دار قرطاس للنشر.

  • الجاسور، أثير. (2022). معوقات السياسة الخارجية الكويتية اتجاه العراق بعد العام 2003، مجلة الباحث الأكاديمي في العلوم القانونية والسياسية، 5 (2)، 24-39.

  • الجرمان، سرور. (2019). دستور النظام الكويتي وعملية صنع القرار السياسي، مجلة البحوث المالية والتجارية، (3)، 175-193.

  • جليل، محمد. (2017). الموقف الفلسطيني من الاجتياح العراقي للكويت ( 2 آب 1990-17 كانون الثاني 1991)، مجلة كلية التربية،  (27)، 91-120.

  • الجميعي، عبد المنعم. (2015). موقف دولة فلسطين من الغزو العراقي للكويت. جامعة عين شمس، دار المنظومة.

  • الحواسني، آمال .(2018). الإطار المفاهيمي والنظري للسياسة الخارجية. برلين: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية.

  • خليفة، محمود. (2020). دعم الكويت للقضية الفلسطينية، الكويت: وزارة الأوقاف والبحوث الإسلامية.

  • الدمخي، عبدالله. (2019). دور السياسة الخارجية الكويتية في تعزيز الأمن الإنساني، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.

  • الدوسري، فالح. (2017). موقف الكویت من اللاجئین الفلسطینیین 1988- 2013م، جامعة عين شمس - كلية الآداب، 45، 105-110.

  • ربيع، محمد. (2005). النظام السياسي في دولة الكويت. الكويت: جامعة الكويت.

  • رمضان، عبد العظيم. (1990). الاجتياح العراقي للكويت في الميزان  التاريخي. القاهرة: الزهراء للإعلام العربي.     

  • زحلان، روزماري. (2011). فلسطين ودول الخليج: العلاقات الفعلية. ترجمة عمر الأيوبي، وقفية عبد المحسن القطان للقضية الفلسطينية. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.

  • الزيد، سارة (2016). المساعدات المالية الكويتية وأثرها على علاقاتها العربية (1961- 2012)، رسالة ماجستير، جامعة الشـرق الأوسط.

  • الزيدي، مفيد. (2022). الكويت (1896-2018). التطورات السياسية والتجربة الديمقراطية. منتدى المعارف.

  • السعودي، أحمد واحمد، طاهر. (2011). الديمقراطية الكويتية: التاريخ - الواقع- المستقبل، العربي للنشر والتوزيع.

  • السعيدي، سعاد. ( 2021). السياسة الخارجية الكويتية من البقاء السياسي الى التجديد، مجلة البحوث المالية والتجارية، 22 (2)، 423-454.

  • الشطي، خالد يوسف ربيع. (2012). الكويت والقضية الفلسطينية: دعم ومناصرة. الكويت: مركز البحوث والدراسات الكويتية.

  • الشطي، خالد. (2018). فلسطين في عيون الكويت. الكويت: الفنار.

  • الشمري، سعود مشعل.  (2008). التوجه القومي في الكويت . ط1، الكويت: مكتبة الكويت الوطنية.

  • الصباح، سهيلة. (2021). دور الوساطة الكويتية في الأزمة القطرية: المنطلقات والتحديات والحلول 2017-2020، مجلة البحوث المالية والتجارية،22 (4)، 28-46.  

  • الصفاري، مطهر. (2018).  الدبلوماسية الكويتية المقومات والأدوار. مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات: مجلة أوراق سياسية.

  • عامر، كمال. (2001). الدور المصري والعربي في تحرير الكويت. مصر: الهيئة المصرية للكتاب.

  • العاني، رافد. (2012). الدور العربي في حرب الخليج الثانية عام 1991م (المملكة العربية السعودية أنموذجا). العراق:  جامعة تكريت.

  • العجمي، مبارك. (2011). المساعدات الاقتصادية أداة من أدوات السياسة الخارجية الكويتية في الفترة ما بين 1980-2010. جامعة الشرق الأوسط.

  • العقون، سمير . (2016). الاجتياح العراقي للكويت وانعكاسات على العلاقات العربية (1990-1991)، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة محمد بوضياف- المسيلة، الجزائر.

  • العياصرة، إسلام. (2019). محددات السياسة الخارجية،  المجلة العربية للنشر العلمي، (9)، 1-14.

  • الغبرا، شفيق. (1995). الفلسطنيون والكويتيون: الصراع والفرص الضائعة، مجلة الدراسات الفلسطينية، 6 (24)، 1-55.

  • الغبرا، شفيق. (2021). النكبة والشتات الفلسطيني في الكويت..دور العائلة ودينامياتها الوظيفية. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية.

  • فارس، ناجي. (2022). أهمية الاستثمار في الاقتصاد الكويتي، المجلة العراقية للعلوم الاقتصادية، 20 (72)، 27-41.

  • فرج الله، حنان إبراهيم. (2021). العلاقات الكويتية- الفلسطينية (1990 م - 2014 م). رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الأقصى، فلسطين. 

  • قبلان، مروان. (2021). سياسة قطر الخارجية: الاستراتيجيا في مواجهة الجغرافيا. قطر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

  • كريم، هادي. (2016). أثر القضية الفلسطينية في العلاقات السودية- الكويتية 1964-1968 تأريخ حديث ومعاصر، مجلة جامعة البابل، 24 (1)، 570-593.

  • المدحتي، رباح. (2022). مفهوم السياسة الخارجية (قراءة جديدة)، مجلة إكليل للدراسات الإنسانية، 3(9)، 1389-1395.

  • مصطفى، جينا. (2015). المحددات الخارجية للسياسة الخارجية للكويت، مجلة البحوث المالية والتجارية، (4)، 519-546.

  • مقلد، إسماعيل صبري. (2013). السياسة الخارجية: الأصول النظرية والتطبيقات العملية. المكتبة الأكاديمية.

  • منظمة التحرير الفلسطينية. الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لسنة 1968م. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

  • منظمة التحرير الفلسطينية. الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لسنة 1972. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

  • منظمة التحرير الفلسطينية. الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لسنة 1967، بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

  • منظمة التحرير الفلسطينية، الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1965. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

  • منظمة التحرير الفلسطينية، الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1966م. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

  • النجار، غانم. . (2000). مدخل للتطور السياسي في الكويت . ط3، الكويت: دار قرطاس للنشر.

  • الهاجري، عبد الله. (2017). تاريخ الكويت. الإمارة والدولة . ط1، الكويت.

  • هاني، عواد. (2013). تحولات مفهوم القومية العربية من المادي إلى المتخيل. بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر.

المراجع الأجنبية

  • Alajmi, A. (2018). "The Gulf Crisis: An Insight into Kuwait’s Mediation Efforts". International Relations and Diplomacy, 6(10), 537-48. ‏

  • Alazemi, T. Z. A. (2013). "Kuwaiti foreign policy in light of the Iraqi invasion, with particular reference to Kuwait’s policy towards Iraq", 1990-2010, thesis for the degree of Doctor, the University of Exeter.

  • al-Bateni, K. A. (2017). "The Kuwaiti-American Relationship under the Shadows of the Palestinian Cause". Arab Journal for the Humanities, 35(138). ‏

  • Al-Duaij, A. A. (2010). "Foreign Policy of Kuwait through the Ministry of Foreign Affairs (P. 27). Ministry of Foreign Affairs of Kuwait", Department of Research and Information, Kuwait.

  • Al-Enezi, Abdulla, ‘ʼamn il-khalīj il-ʽarabi: dirāsah fil ʼasbāb wal muʽtayāt’, ‘The Arabian Gulf Security: Reasons and Results’, Journal of the Gulf and Arabian Peninsula studies, Vol.21, No. 83, Kuwait University, Kuwait, 1996. p.257.

  • Al-Mutairi, M. S., & Ali, D. A. (2022). Attitude of Kuwait Mediation from Gulf Crisis. Journal of Positive School Psychology, 3982-3991. ‏

  • Alneamah, N. (2022). "The dilemmas of Kuwait's foreign trade in the first half of the twentieth century (1918-1945 AD)". Journal of the Faculty of Arts, (82), 1-60.

  • Alsalloum, K. A., & Tayie, M. S. (2017). "The Present and Future of Kuwaiti-Iranian Relations and Their Influence on the Security of the Arabian Gulf". Asian Social Science, 14(1), 102-11. ‏

  • Appiah-Konadu, P., Junior, F. S., Eric, A., & Twerefou, D. K. (2016). The effect of foreign aid on economic growth in Ghana. African Journal of Economic Review, 4(2), 248-261. ‏

  • Assiri, A. R. (2019). "Kuwait’s foreign policy: city-state in world politics". Routledge

  • Beasley, R. K., Kaarbo, J., & Oppermann, K. (2021). "Role theory, foreign policy, and the social construction of sovereignty: Brexit stage right". Global Studies Quarterly, 1(1), ksab001. ‏

  • Beck, M. (2020). The Aggravated Struggle for Regional Power inthe Middle East: American Allies Saudi Arabia and Israel versus Iran. Global Policy, 11(1), 84-92

  • Boghardt, L. P. (2006). Kuwait amid war, peace and revolution. Hampshire: Palgrave Macmillan.

  • Casey, M. S., Thackeray, F. W., & Findling, J. E. (2007). The history of Kuwait (Vol. 2). Westport, CT: Greenwood Press. ‏

  • Coates Ulrichsen, K. (2021). Kuwait as a Mediator in Regional Affairs: The Gulf Crises of 2014 and 2017. The International Spectator, 56(4), 119-133. ‏

  • Crystal, J. (2016). Kuwait: The transformation of an oil state. Routledge. ‏

  • Dawisha, A. (2000). Arab nationalism and Islamism: Competitive past, uncertain future. ‏

  • Diwan, K. S. (2018). Kuwait: finding balance in a maximalist gulf. Arab Gulf States Institute in Washington. ‏

  • El Mallakh, R. (2019). Kuwait: Trade and Investment. Routledge. ‏

  • Elkahlout, G. (2020). ‘Hearts and Minds’: Examining the Kuwaiti Humanitarian Model as an Emerging Arab Donor. Asian Journal of Middle Eastern and Islamic Studies, 14(1), 141-157. ‏

  • Fraihat, I. (2020). Superpower and small-state mediation in the Qatar Gulf crisis. The International Spectator, 55(2), 79-91. ‏

  • Gerges, Fawaz A., ‘Regional Security after the Gulf Crisis: The American Role’, Journal of Palestine Studies, Vol. 20, No. 4 (Summer, 1991). pp.63-64

  • Guzansky, Y. (2015). Israel and the Arab Gulf states: from tacit cooperation to reconciliation? Israel Affairs, 21(1), 131-147

  • Hamilton, K., & Salmon, P. (Eds.). (2006). The Year of Europe: America, Europe and the Energy Crisis, 1972-74: Documents on British Policy Overseas, Series III Volume IV (Vol. 4). Routledge. ‏

  • Hinnebusch, R. (2018). Foreign policy making in the Middle East. In The international politics of the Middle East (pp. 91-120). Manchester University Press. ‏

  • Hiro, D. (2019). Cold War in the Islamic World: Saudi Arabia, Iran and the struggle for supremacy. Oxford University Press. ‏

  • Kabalan, M. (2018). Kuwait’s GCC mediation: Incentives and reasons for failure. The GCC Crisis at One Year: Stalemate Becomes New Reality. Washington DC: Arab Center, 23-30. ‏

  • Kareema, M. D. (2019). The Regional and International Attitude Towards the Iraqi Invasion of Kuwait in 1990. International Journal of Innovation, Creativity and Change, 10(7), 84-98. ‏

  • Katzman, K. (2014). Kuwait: Security, reform, and US policy. Library of Congress Washington Dc Congressional Research Service. ‏

  • Kirkhope-Arkley, J. (2022). Balancing the Scales: Kuwait's Neutrality Amidst Geopolitical Rivalries in a F (r) actious Middle East. The Columbia Journal of Asia, 1(1), 159-174. ‏

  • Kostiner, Joseph, ‘The United States and the Gulf States: Alliance in Need’, Middle East Review of International Affairs, Volume 2, No. 4, November 1998. pp.3-4.

  • Kuwait Research and Studies Center. (2022). Kuwait Geography, Kuwait Research and Studies Center, Kuwait.

  • Leichtman, M. A. (2022). Da ‘wa as Development: Kuwaiti Islamic Charity in East and West Africa. The Muslim World, 112(1), 100-129. ‏

  • Macaron, J. (2018). GCC Divisions and Regional Challenges. The GCC Crisis at One Year: Stalemate Becomes New Reality, 101- 108

  • Meierding, E. (2016). Do Countries Fight Over Oil? In The Palgrave Handbook of the International Political Economy of Energy (pp. 441-460). Palgrave Macmillan, London. ‏

  • Naderi, S. (2021). Policy-Making of the Persian Gulf States Based on the Sustainable Development Goals in 2030 Agenda. J. Pol. & L., 14, 103. ‏

  • Naser, M. (2017). Kuwait's Foreign Policy towards Regional Issues in the Middle East from 2003 to 2014. Asian Social Science, 13(11), 95-108. ‏

  • Nonneman, G. (2004). The Gulf states and the Iran-Iraq war: pattern shifts and continuities. Iran, Iraq, and the Legacies of War, 167-192. ‏

  • Panaspornprasit, C. (2004). US-Kuwaiti Relations, 1961-1992: An Uneasy Relationship. Routledge. ‏

  • Partrick, N. (2006). Kuwait's foreign policy (1961-1977): Non-alignment, ideology and the pursuit of security (Doctoral dissertation, London School of Economics and Political Science).

  • Sulaib, F. A. (2020). Kuwaiti Policy toward the ‘Qatar Crisis’. Middle East Policy, 27(50), 4. ‏

  • Turki, B. (2014). The Kuwait Fund for Arab Economic Development and Its Activities in African Countries, 1961–2010. The Middle East Journal, 68(3), 421-435. ‏

  • Worrall, J. (2021). “Switzerland of Arabia”: Omani Foreign Policy and Mediation Efforts in the Middle East. The International Spectator, 56(4), 134-150. ‏

  • Yetiv, S. A. (2004). Crude awakenings: global oil security and American foreign policy. Cornell university press. ‏

  • Yus, A. Q., & LC, M. H. (2022). Kuwaiti Leadership in Mediation Gulf States Diplomacy Conflict (2017-2019). Budapest International Research and Critics Institute-Journal (BIRCI-Journal), 5(3), 19352-19363. ‏

  • Zelkovitz, I. (2014). A Paradise lost? The Rise and fall of the Palestinian Community in Kuwait. Middle Eastern Studies, 50(1), 86-99. ‏

المواقع الالكترونية

  • بي بي سي العربية (2021) الصـراع الإسرائيلي الفلسطيني: شرح مبسط وموجز، منشور على الرابط: https://www.bbc.com.

  • ‏ لجنة عثمان. (2022). https://2u.pw/PmWESr

  • الأمم المتحدة. (2012). توجهات الأمم المتحدة من أجل الوساطة الفعالة، https://2u.pw/BMzVMc بتاريخ: 25-11-2022م.

  • التحرير اليوم. (2022). أهم المبادئ السياسة الخارجية لموقع وزارة الخارجية الكويتية. استرجعت من الموقع: https://2u.pw/qzKnyc، بتاريخ: 25-11-2022.

  • حسن، أحمد. (2018). فلسطين والكويت. دفء العلاقات يبدد ربع قرن من الجمود. استخرجت من الموقع:  https://2u.pw/by6zMQ تم استرجاعه من الموقع: بتاريخ: 25-11-2022م.

  • صحيفة القبس. (2004). تطور العلاقات الكويتية الفلسطينية (1921-2004). تم استرجاعه من الموقع: https://2u.pw/gY8aiB تم استرجاعه من الموقع: بتاريخ: 25-11-2022م.

  • صحيفة القبس. (2021). دراسة «مركز طروس»: السياسة الخارجية الكويتية وتطوراتها.. أصالة الماضي ونجاحات الحاضر، استرجعت من الموقع: https://2u.pw/yQ51q4، بتاريخ : 25-11-2022.

  • صحيفة القبس. (2022). الكويت تؤكد تمسكها بإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، استرجعت من الموقع: https://2u.pw/Z1su6R بتاريخ: 25-11-2022.

  • الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. (2022). تم استرجاعه من الموقع: https://2u.pw/65a8vE بتاريخ: 25-11-2022م.

  • عبد ربه، أحمد. (2022). السياسة الدولية منذ القرن العشرين.. الغزو العراقي للكويت، https://2u.pw/xtPomd تم استرجاعه من الموقع: بتاريخ: 25-11-2022م.

  • العربي الجديد. (2020). هل تصمد الكويت بوجه ضغوط واشنطن للتطبيع مع إسرائيل. استرجعت بتاريخ: 29-12-2022: من الموقع: https://2u.pw/9n8uKQ تم استرجاعه من الموقع: بتاريخ: 25-11-2022م.

  • وزارة الإعلام .(2022). دولة الكويت تؤكد تمسكها بإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، قطاع الاخبار والبرامج السياسية، استرجع بتاريخ : 22-11-2022، من الموقع : https://2u.pw/WTSLD8

  • وكالة الأنباء الكويتية. (2017). استضافة الكويت ل " معاناة الطفل الفلسطيني" تأكيد جديد لدورها الريادي في دعم القضية الفلسطينية، استرجعت بتاريخ 29-12-2022  من الموقع : https://2u.pw/VBQEAX

  • Charles Forrester, “SASTIND signs collaboration agreement with Kuwait,”, https://2u.pw/QKeyp8.

  • China, Kuwait to intensify efforts for five-year co-operation plan,” CGTN, https://2u.pw/hVQ3B4

  • Kuwaiti Ministry of Foreign Affairs, (2020), Kuwait Foreign Policy, https://www.mofa.gov.kw .

  • Kuwait, OEC, https://2u.pw/bJNyFZ

  • League of Arab States, ‘Second Arab Summit Conference Alexandria on 5-11/9/1964’, Documents Section, Arab Summits, Egypt; https://2u.pw/qoMLKG

  • Salem, A. F. (2017). Shiites in Kuwait: Citizenship is the solution. Eedaat Journal. https://2u.pw/XNUCQB

  • Saudi Arabia and Israel: A history of quietly warming ties,” https://2u.pw/wLQCPu

  • Steve Holland, “In break with past, UAE and Bahrain forge ties at White House,” Reuters, https://2u.pw/gEEfcW

whatsApp.Icon-01.png
bottom of page