اتجاهات القائم بالاتصال في الصحف العربية نحو تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي في انتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية: (دراسة ميدانية)
دانــة بــدوي
جامعة البترا
كلية الإعلام
أ.د علي نجـادات
جامعة البترا
كلية الإعلام
الملخص
هدفت الدراسة التعرف إلى اتجاهات القائم بالاتصال في الصحف العربية نحو تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وتصنف هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية، التي اعتمدت على منهج المسح، من خلال أداة الاستبانة، التي وزعت على عينة متاحة قوامها (103) مفردة من مجتمع الدراسة، والمتمثل في القائمين بالاتصال في الصحف الأردنية والقطرية معاَ، وقد توصلت الدراسة إلى أن درجة موقف المستجيبين من كلا الدولتين (الأردن وقطر) نحو لتحديات التي تواجه القائم بالاتصال أثناء استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية, وكانت بدرجة مرتفعة بالنسبة لجميع التحديات من حيث عدم اقتناع العديد من الصحف العربية بأن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي ذو تأثير إيجابي وفعال على الأخبار. وأن هناك موافقة مرتفعة بالنسبة لموقف المستجيبين من اتجاهات القائم بالاتصال من تأثير عامل الجهد المتوقع على استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، حيث أنها تساعد في إنجاز المهام والوظائف بأقل جهد ممكن، وتساهم في القدرة على التكيف وتسهيل الاستخدام وسرعة الانتهاء في إنتاج المادة الصحفية وتحريرها.
الكلمات الدالة: اتجاهات القائم بالاتصال، الصحف العربية، الذكاء الاصطناعي، الأخبار والموضوعات الصحفية.
المقدمة:
تعد وسائل الإعلام البنية الأساسية في المجتمعات المختلفة نظراَ لدورها الجوهري في نقل الأخبار والمعلومات وتشكيل الرأي العام. ومع دخول العالم عصـر الانترنيت والذكاء الاصطناعي والرقمنة، كان لهذه الوسائل أن تتكيف مع التطورات الجديدة التي تتعلق بإنتاج وتحرير الاخبار والموضوعات الصحفية وضمان جودتها، وسرعة نقلها بدقة وموضوعية.
وفي هذا السياق بدأت بعض المؤسسات الصحفية العربية، ومنها الصحف في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في أداء بعض المهام، إلا أن هذا التبني خلق بعض الاشكاليات داخل هذه المؤسسات تتعلق بالأبعاد الأخلاقية والمهارات البشرية، وتحجيم دور الصحفي التقليدي. ومن هنا تأتي أهمية معرفة اتجاهات القائم بالاتصال في الصحف العربية نحو هذه التطورات، ومدى تأييدهم لدور الذكاء الاصطناعي في توظيفه لأداء بعض المهام الصحفية، (حداد، 2024, 2).
وقد شهدت الصحافة العربية توظيفاً للبرامج الذكية في ممارستها؛ إذ لجأت لتدشين غرف الأخبار بتقنيات صحافة الذكاء الاصطناعي المستندة إلى الخوارزميات والتطبيقات الحاسوبية الذكية، والروبوتات الآلية والتكليفات المبرمجة، كما وتباينت نسب توظيف البرامج الذكية في إعادة هيكلة الممارسات الإخبارية في معظم الدول العربية، تبعاً لسياسة حكومتها وأولويات خططها التنموية على اعتبار أنها ركيزة أساسية لتحسين جودة المضامين الصحفية، وتعزيز فاعلية المؤسسات الصحفية العربية؛ فالفاعلية تكافئ تقديم الرسالة بأقل جهد ووقت وتكلفة (عبد الحليم، 2024, 1291).
إشكالية الدراسة:
تتمثل إشكالية هذه الدراسة في معرفة اتجاهات القائم بالاتصال في الصحف العربية، نحو تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وفي تحسين جودة الأخبار الرقمية في الصحف المدروسة، علاوة على معرفة التحديات والفرص التي تواجه القائم بالاتصال في هذه الصحف عند استخدامه لبرامج الذكاء الاصطناعي؟
أهمية الدراسة:
تكتسب هذه الدراسة أهميتها في أنها ستسهم في إثراء المكتبة العربية بمادة علمية تتعلق بمعرفة اتجاهات القائم بالاتصال في الصحف العربية، نحو تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الفنون الصحفية، علاوة على أنها ستسهم في إضافة بُعداً جديد للأبحاث الإعلامية من خلال تسليط الضوء في هذه الدراسة على دور الذكاء الاصطناعي في الصحافة المحلية وتأثيره على جودة الأخبار فيها.
أهداف الدراسة:
يتمثل الهدف الرئيس لهذه الدراسة معرفة اتجاهات القائم بالاتصال بالصحف الأردنية والقطرية نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، ويتفرع عنه مجموعة من الأهداف الفرعية والتي تهدف إلى:
-
رصد اعتماد الصحف العربية على برامج للذكاء الاصطناعي في نشر وإنتاج الأخبار والموضوعات الصحفية.
-
التعرف على المحتوى الصحفي والاشكال الصحفية التي يتم إنتاجها في الصحف العربية بمساعدة برامج الذكاء الاصطناعي.
-
تحديد التحديات والفرص التي تواجه الصحف العربية عند دمج برامج الذكاء الاصطناعي في عمليات تحرير الأخبار والموضوعات الصحفية.
-
رصد العوامل المؤثرة على استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار، والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة.
تساؤلات الدراسة:
يتمثل التساؤل الرئيس لهذه الدراسة في معرفة اتجاهات القائم بالاتصال بالصحف الأردنية والقطرية نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، ويتفرع عنه مجموعه من الأسئلة الفرعية التالية:
-
ما درجة اعتماد الصحف العربية المدروسة على برامج الذكاء الاصطناعي في نشر وإنتاج الأخبار والموضوعات الصحفية؟
-
ما المحتوى الإعلامي الذي ينتجه القائم بالاتصال في الصحف العربية المدروسة باستخدام تطبيقات برامج الذكاء الاصطناعي.
-
ما التحديات التي تواجهه القائم بالاتصال في الصحف العربية المدروسة عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في الأخبار والموضوعات الصحفية؟
-
ما تأثير عامل الأداء المتوقع على القائم بالاتصال في الصحف العربية المدروسة عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في الأخبار والموضوعات الصحفية؟
-
ما تأثير عامل الجهد المتوقع على القائم بالاتصال في الصحف العربية المدروسة عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في الأخبار والموضوعات الصحفية؟
-
ما تأثير التسهيلات المتاحة على القائم بالاتصال في الصحف العربية المدروسة عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في الأخبار والموضوعات الصحفية؟
مفاهيم ومصطلحات الدراسة:
-
برامج الذكاء الاصطناعي في الإعلام: توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل التعلم الآلي، ومعالجة اللغة الطبيعية، في جمع الأخبار، وتحريرها، والتحقق من صحتها، مما يساهم في تحسين جودة الأخبار الرقمية. (حداد,2024، 7)، والتي تعني إجرائياً الأنظمة الذكية المُستندة إلى خوارزميات التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية، والموظفة لإنتاج وتحرير المضامين الصحفية من قبل القائمين بالاتصال في الصحف الأردنية والقطرية.
-
القائم بالاتصال الرقمي هو: الصحفي أو المحرر الذي يعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأخبار، والتحقق من المعلومات، وتحليل البيانات الصحفية؛ لتقديم محتوى أكثر دقة وموضوعية (الصفدي، 2015، 85). والتي تعني إجرائياً: الصحفي المسؤول عن توظيف التكنولوجيا الذكية في إنتاج وتحرير المضامين الصحفية في الصحف الأردنية والقطرية.
-
الصحافة العربية: المؤسسات الصحفية التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في جمع الأخبار ونشرها، مع التركيز على السرعة والدقة في تقديم المعلومات للجمهور (عبد اللطيف، 2021، 16). والتي تعني إجرائياً: الصحف الأردنية اليومية (الرأي، الدستور، الغد، الأنباط، صدى الشعب، السبيل، الأمم، نبض البلد، The Jordan Times)، والصحف القطرية اليومية (الراية، الوطن، لوسيل، العرب، الشـرق، The Peninsula, Gulf Times).
-
الاتجاهات: هي حالة من الاستعداد الذهني والعصبي تنشأ من خبرات الإنسان، وتؤثر على ردود أفعالة ومواقف حياته بشكل عام. (حداد,2024، 7) والتي وتعني إجرائياَ: استجابة القائم بالاتصال في الصحف المدروسة لتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأنماط الصحفية المختلفة.
الدراسات السابقة:
قامت الباحثان بمراجعة التراث العلمي المتعلقة بموضوع الدراسة، وتمكنا من رصد الدراسات التالية:
-
دراسة شلط والحسنى,(2024), بعنوان:" توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي بالمواقع الإلكترونية الفلسطينية: برنامج ChatGPT أنموذجاً" هدفت الدراسة إلى التعرف على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي بالمواقع الصحفية الفلسطينية، برنامج ChatGPT أنموذجا، وتندرج الدراسة ضمن الدراسات الوصفية، واستخدم الباحثان منهج الدراسات المسحية، وفي إطاره تم استخدام أسلوب مسح أساليب الممارسة الإعلامية، واستخدمت صحيفة الاستقصاء الإلكترونية كأداة رئيسة لجمع البيانات من المبحوثين، وطبقت الدراسة على عينة قوامها (310 (مفردة من الصحفيين المسجلين بنقابة الصحفيين الفلسطينيين، مرتكزة على نظرية انتشار المبتكرات. وخلُصت إلى عدة نتائج أهمها: أن (80%) من أفراد العينة تستخدمون برنامج ChatGPT. وأن (38%) من أفراد العينة تستخدم برنامج ChatGPT في كتابة القصة الصحفية، وأن (51%) من أفراد العينة تستخدم برنامج ChatGPT في التحرير الصحفي، كما وتبين أن (40%) من أفر اد العينة تعتبر قلة التدريب داخل المؤسسة الصحفية من معيقات استخدام برنامج ChatGPT.
-
دراسة الصوالحة، الرجبي، (2022)، بعنوان:" اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء الأردنية "بترا" نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي: دراسة مسحية" وهدفت الدراسة التعرف إلى اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي، وقد استخدم الباحثان الاستبانة أداة لجمع المعلومات، بالإضافة إلى إجراء المقابلات المعمقة. في هذه الدراسة تم استخدام نظرية الانتشار والابتكار لفهم دور المتغيرات الفردية في تحديد موقف القائم بالاتصال من التكنلوجيا الجديدة. وتكونت عينة الدراسة من (102) مفردة من العاملين في التحرير الصحفي في وكالة (بترا)، بالإضافة إلى مقابلة ثلاثة عاملين في (بترا). توصلت نتائج الدراسة إلى أن اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء (بترا) نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي جاءت بنسبة عالية، كذلك اتجاهات القائم بالاتصال نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في تغطية الأحداث المهمة والساخنة ومعرفة اتجاهات الرأي العام والاهتمام بها. كما أشارت النتائج إلى إمكانية إسهام تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في الارتقاء، وتطوير المنتج الإخباري داخل وكالة الأنباء (بترا).
-
دراسة كريم، أبو نقيرة, (2022) بعنوان:" تقييم النخبة الإعلامية الفلسطينية لفرص توظيف صحافة الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي: دراسة ميدانية " هدفت الدراسة التعرف إلى تقييم النخبة الإعلامية الفلسطينية لفرص توظيف الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي, وتعد هذه الدراسة من الدراسات الوصفية، واستخدمت خلالها المنهج المسحي ، باستخدام مسح أساليب الممارسة الإعلامية، ومنهج العلاقات المتبادلة أسلوب العلاقات الارتباطية، معتمدة على صحفية الاستقصاء والمقابلة المعمقة كأداتين للدراسة، والتي وطبقت على عينة عمدية متاحة قوامها (103) مفردة من النخبة الإعلامية الفلسطينية، ووظفت الدراسة نظريتي انتشار المبتكرات، والقائم بالاتصال. وأظهرت نتائج الدراسة أن (50.5%) من النخبة الإعلامية الفلسطينية يعتقدون أن درجة تأثير استخدام تقنيات صحافة الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي (كبيرة)، تلاها بدرجة (كبيرة جدا) بنسبة (25.2%), تلاها بدرجة (متوسطة) بنسبة (13.6%), وأن (60.2%) منهم يعتقدون أنه يمكن الاستفادة من صحافة الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي في التعامل مع البيانات الضخمة، وفي زيادة جودة المنتج الصحفي بإثرائه بالخلفيات والمعلومات الموثقة, حيث جاءتا بالمرتبة الأولى، تلاها الترجمة إلى لغات أخرى بنسبة (50.5%), تلاها إنتاج ملخصات للقصص الإخبارية والمقالات الصحفية بنسبة (49.5%).
-
دراسة عبد اللطيف، (2021) بعنوان: " تبني المؤسسات الصحفية المصرية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية: في ضوء تجارب بعض الصحف الأجنبية" هدفت الدراسة التعرف إلى مدى تبني المؤسسات الصحفية المصـرية تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية. واستندت الدراسة في بنائها النظري وتطوير فروضها على نظرية انتشار المبتكرات، وتعد هذه الدراسة من الدراسات الوصفية، وتم فيها استخدام منهج المسح لأساليب الممارسة الإعلامية، أجريت الدراسة على عينة عشوائية من 225 مبحوثا من القائمين بالاتصال في الصحف المدروسة. توصلت الدراسة إلى أن هناك وعيا كبيرا من قبل القائمين بالاتصال في المؤسسات الصحفية المصرية بأدوات الذكاء الاصطناعي، وكيفية استخدام بعضها في مجال صناعة الصحافة، وأن الصحافة المصرية تتسم بأنها صحافة قادرة على استشراف الأحداث وصناعة الخبر قبل حدوثه، وتعتمد على تقنيات شبكات الجيل السابع وتغطية عالمية من جميع بقاع الأرض.
-
دراسة رمضان، (2021) بعنوان: "صحافة الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار في المؤسسات الصحفية ودورها في تطوير بيئة العمل الصحافي"، هدفت الدراسة التعرف إلى استكشاف الفوائد والتحديات المرتبطة بتطبيق صحافة الذكاء الاصطناعي، مثل توفير الوقت لأداء المهام المعقدة من جهة، ومخاوف فقدان الوظائف للصحفيين من جهة أخرى، وكانت عينة الدراسة الصحف كموضوع بحثي لها بافتراض أن إدخال الصحافة الآلية إلى غرف الأخبار يؤدي إلى تغيير في الروتين لإنتاج القصص الإخبارية للصحف على وجه خصوص. تعد هذه الدراسات من الدراسات الوصفية، واستخدمت منهج الدراسات الوصفي التحليلي، حيث قامت بوصف الظاهرة وتحليل تأثيراتها المحتملة على بيئة العمل الصحفي، معتمدة على المقابلات المعمقة كأداة للدراسة. توصلت الدراسة إلى أن صحافة الذكاء الاصطناعي سيكون لها عدة فوائد داخل غرف الأخبار حيث تخلف ثورة جديدة في صناعة الإعلام، وتستطيع صحافة الذكاء الاصطناعي توفير المزيد من الوقت للقيام بالمهام المعقدة. كما توصلت الدراسة إلى أن أكبر تهديدات الذكاء الاصطناعي للصحافة هو احتمال فقد كثير من الصحفيين لعملهم، وهو ما جعل هناك بعض المخاوف من قبل الصحفيين من عدم استقرارهم الوظيفي في ظل وجود الذكاء الاصطناعي ولها بعض المعوقات أنها لا تستطيع التفاعل مع القراء بالشكل الكافي، وأن صحافة الذكاء الاصطناعي، بحاجة لتطوير كبير حتى تكون قادرة على التعبير بعمق وثراء.
-
دراسة خطاب، (2021) بعنوان:" استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار: دراسة لاتجاهات التطوير وإشكاليات التحول في إطار التغيرات التكنولوجية" هدفت الدراسة التعرف إلى مستقبل غرف الأخبار المتطورة في إطار توظيف التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالعمل الصحفي، وتعد هذه الدراسة من الدراسات الاستشرافية. تم توظيف منهج المسح الإعلامي بغرض مسح التقنيات التكنلوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي المستخدمة بغرف الأخبار ومسح آراء القائمين بالاتصال بغرف الأخبار حول تقنيات وفاعليتها الاتصالية. واستخدمت الدراسة نظرية الحتمية التكنلوجية. ولجأت الدراسة إلى أداتين هما: الاستبيان، والمقابلات المعمقة. تم استخدام العينة غير الاحتمالية العمدية، وبلغ حجمها خمسون مبحوثا. توصلت الدراسة إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار أصبح حتمية استراتيجية لتطوير دورة العمل والمساعدة في جمع أكبر قدر من البيانات واستخلاص المفيد منها، وإبراز الجمل المحورية منها وتوليد مخرجات إضافية. مما يساعد على الحصول على كفاءة أكبر للأداء وأشكال جديدة للنشر وتعزيز ولاء الجمهور.
-
دراسة (Sonni, Hafied 2022). بعنوان: Digital newsroom transformation systematic review of the Impact of artificial Intelligence on journalistic practices, news narratives, and ethical challenges (تحوّل غرف الأخبار الرقمية: مراجعة منهجية لتأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسات الصحفية، والسرد الإخباري، والتحديات الأخلاقية)، هدفت الدراسة التعرف إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة والممارسات الصحفية بشكل عام، حيث تُعد من أوائل الدراسات التي تقدم مراجعة شاملة لهذا الموضوع. واستندت إلى تحليل 127 دراسة مختارة، شملت 2478 مقالة علمية، بهدف فهم الاتجاهات البحثية المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الصحفي. تُقدم هذه الدراسة أول مراجعة منهجية تُحلل بدقة تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسات الصحفية، والسرديات الإخبارية، والتحديات الأخلاقية الناشئة. تم استخدام نظرية الحتمية التكنلوجية، استخدمت الدراسة منهجية منهج المراجعة المنهجية حيث تم تحليل الدراسات السابقة حول تأثير استخدام الذكاء الاصطناعي. استخدمت الدراسة الاستبانة، توصلت نتائج الدراسة إلى أن هناك زيادة كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة كتابة الأخبار (73% من المؤسسات الإخبارية)، وتحليل البيانات (68%)، وتخصيص المحتوى (62%). في حين يُحسّن الذكاء الاصطناعي الكفاءة والدقة، أفادت 42% من الدراسات بمخاوف بشأن انخفاض مستويات الدقة والسياق في الأخبار المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
-
دراسة Li Kuo, (2023). بعنوان:The Impact of Artificial Intelligence on the News Industry and Strategies for Addressing IT (تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الأخبار واستراتيجيات التعامل معه)، هدفت الدراسة إلى معرفة كيف يمكن تطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار؟ وهو اتجاه حاسم لجودة صناعة الأخبار. يُعد تطبيق تقنية الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار توجهًا حاسمًا لتطوير صناعة الأخبار بجودة عالية. تم استخدام نظرية الحتمية التكنلوجية. اعتمدت الدراسة على التحليل الوصفي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأخبار مع التركيز على الفوائد والمخاطر المحتملة. استخدمت الدراسة المقابلات المعمقة لجمع البيانات، وتكون مجتمع الدراسة من خبراء وممارسين في مجال الذكاء الاصطناعي وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن تقنية الذكاء الاصطناعي يمكن أن تعزز في صناعة الأخبار بما في ذلك تحديد موضوعات الأخبار وإنتاج المحتوى وتشكيل عملية نشر الأخبار.
-
دراسة Felipe، Ceron, (2021). بعنوان:Artificial Intelligence in News Media: Current Perceptions and future outlook (الذكاء الاصطناعي في وسائل الإعلام الإخبارية: التصورات الحالية والآفاق المستقبلية), هدفت الدراسة إلى تحليل تبني صناعة الأخبار للذكاء الاصطناعي في مجالاته الفرعية السبعة: التعلم الآلي، الرؤية الحاسوبية، التعرف على الكلام، معالجة اللغة الطبيعية، التخطيط والجدولة، أنظمة الخبراء، والروبوتات، تندرج الدراسة ذمن البحوث التجريبية، واستخدمت الدراسة المنهج التحليلي، وتتكون عينة الدراسة من دراسات الحالة التي تم جمعها من مصادر متعددة من العالم، تم استخدام نظرية الحتمية التكنلوجية, واعتمدت أداة الدراسة تحليل اعتماد الذكاء الاصطناعي لصناعة الأخبار بناء على الحقول الفرعية السبعة للذكاء الاصطناعي وهي: (أ) التعلم الآلي ؛ (ب) رؤية الكمبيوتر (السيرة الذاتية) ؛ (ج) التعرف على الكلام ؛ (د) معالجة اللغة الطبيعية (البرمجة اللغوية العصبية) ؛ (هـ) التخطيط والجدولة والتحسين ؛ (و) الأنظمة الخبيرة ؛ و (ز) الروبوتات. توصلت نتائج الدراسة إلى استنتاجاتٍ من خلال تقديم أمثلةٍ حول كيفية تطوير هذه المجالات الفرعية في مجال الصحافة، وعرضنا أجندةً للأبحاث المستقبلية.
الفجوة المعرفية
إن ما يميز هذه الدراسة موضوعها الذي يركز على اتجاهات القائم بالاتصال في الصحف العربية وإجراء مقارنة بين الصحفيين الأردنيين والقطريين نحو تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، كما أن هذه الدراسة كشفت عن أشكال المحتوى الصحفي الذي يتم إنتاجه من قبل القائم بالاتصال في الصحف المدروسة باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي، والتحديات التي تقف أمام إمكانية استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الصحفي من قبل القائم بالاتصال؟
نظرية الدراسة
استندت الدراسة الحالية على النظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا Unified Theory of Acceptance and Use of Technology (UTAUT)، والتي تعد من النظريات الجديدة التي تسعى إلى فهم نوايا وسلوكيات البشرية عند سعيهم لاستخدام التقنيات الحديثة، وتحتوي النظرية على أربعة عوامل رئيسة وهي: الأداء المتوقع، والجهد المتوقع، والتأثير الاجتماعي، والتسهيلات المتاحة التي تؤثر في الاستخدام. وتهدف أيضا إلى قياس مدى قبول واستخدام الأفراد لتقنية ما، (حداد، 2024,، 13).
وتعد نظرية الموحدة وقبول واستخدام التكنولوجيا (UTAUT) من النظريات الجديدة التي تتناول دراسة العوالم التي تؤثر على القائم بالاتصال عند استخدامهم الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية أو تقبلهم للتكنلوجيا عند استخدامهم لها، (العطابي،2024، 21). وتمت صياغة هذه النظرية من قبل العالم فينكاتيش وموريس وديففز (Venkatesh, Morris, Dasis) في قبول المستخدم لتكنولوجيا المعلومات والإنترنيت، بهدف تفسير نوايا الفرد لاستخدامه نظام المعلومات والسلوك الذي يتبعه. واعتمدت النظرية على أربعة مبادئ أساسية، تتمثل بمتوسط العمر المتوقع للأداء والجهد، والتأثير الاجتماعي، وظروف التيسير.
وتنطلق النظرية من فرضيتين أساسيتين، (مؤيد، 2017، 175-176)، الأولى، ترى أن عملية استخدام التقنيات التكنولوجية تعتمد على عدة عوامل خارجية، حيث تؤثر هذه العوامل في سلوك الأفراد عند استخدامها، بينما يؤثر البعض آخرون في سلوكهم الفعلي نحوها. وتتحدد العلاقة بين النية والسلوك وفقاَ لموقف الفرد من تلك التقنيات، ومدى الفائدة المتوقعة من استخدامها، وسهوله التعامل معها، كذلك تأثير البيئة المحيطة على قرارات المستخدم، وينبثق من هذا الفرض عدة فروض فرعية ومنها:
-
تؤثر الفوائد المتوقعة من استخدام التكنولوجيا بشكل مباشر في نية المستخدم وبشكل غير مباشر على السلوك الناتج من هذا الاستخدام لدى الأفراد. حيث تتوقف فاعلية الفوائد على عدة متغيرات منها: الاعتقاد بفائدة الاستخدام، والمتعة الناتجة من الاستخدام، وإدراك الحاجة التكنلوجية للوظيفة التي يعمل بها، والكفاءة الذاتية عند استخدامها.
-
يؤثر استخدام التقنيات التكنولوجية بشكل مباشر في نية الاستخدام وبشكل غير مباشر على سلوك الاستخدام الفعلي عند الأفراد.
-
إن البيئة الاجتماعية والمحيط الذي يعيش فيه الفرد يوثر بشكل كبير على نية استخدامهم للتقنيات التكنولوجية بشكل مباشر وعلى سلوك الاستخدام بشكل غير مباشر.
أما الفرضية الثانية، فتنطلق من وجود متغيرات داخلية (ديموغرافية) والتي تحدث تغييرات خارجية، حيث تتنوع قوة المتغيرات وتأثيراتها الخارجية في المتغيرات الداخلية ما بين الاعتدال والقوة مرتكزة على متغيرات النوع، والعمر، والخبرة، وطريقة الاستخدام،
وينبثق من هذا الفرض ثلاثة فروض فرعية تتمثل قي:
-
استخدام التقنيات التكنلوجية سيتأثر بتوقع الأداء في النية السلوكية من قبل الافراد، بالنوع والعمر والخبرة، وسيكون التأثير أقوى لدى الذكور الأصغر سناَ.
-
استخدام التقنيات التكنلوجية سيتأثر بتوقع الجهد في النية السلوكية من قبل الأفراد بالنوع والعمر والخبرة ايضاَ، ويكون تأثيره أقوى عند الإناث.
-
استخدام التقنيات التكنلوجية يكون سيتأثر بالتأثير الاجتماعي، معتمدا إلى حد ما على النية السلوكية من قبل الافراد متأثراَ بالنوع والعمر والخبرة عند استخدام الإناث الأكبر سناَ ولديهم خبرة أقل.
نوع الدراسة ومنهجها:
تصنف هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية التي تهدف إلى تحليل الظواهر الإعلامية وفهم أبعادها المختلفة من خلال جمع المعلومات والحقائق المتعلقة بها، وتقديم صورة دقيقة عن واقعها. وفي إطار الدراسات الوصفية استخدمت الدراسة منهج المسح، الذي يُعد من الأساليب العلمية الفعالة في دراسة الظواهر الإعلامية.
مجتمع الدراسة والعينة:
يتمثل مجتمع الدراسة في جميع القائمين بالاتصال في الصحف الأردنية والقطرية. أما عينة الدراسة فتكونت من: (120) مفردة منهم (77) مفردة من القائمين بالاتصال العاملين في الصحف الأردنية، و(43) مفردة من القائمين بالاتصال في الصحف القطرية، علماَ بأن هناك (12) مفردة ممن يعملون في الصحف الأردنية من عينة الدراسة لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي، وأن هناك (5) مفردات من العينة ممن يعملون في الصحف القطرية لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي كذلك، بمعنى أن من يستخدمون هذه البرامج في إنتاج المحتوى الصحفي بلغ عددهم (103) مفردة فقط من كلا البلدين.
الجدول (1) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لخصائص المتغيرات الديموغرافية لعينة الدراسة
جدول (1) الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة
تاريخ التسليم: 10/08/2025
تاريــــخ القبول: 15/10/2025
تاريــــخ النشــر: 26/12/2025
مج4، ع3، ص158-170

-
تشير نتائج الجدول رقم (1) إلى أن النسبة الأكبر من الإعلاميين والصحفيين الأردنيين الذين أجابوا على الاستبيان هم من الذكور حيث بلغت نسبتهم 64.9%، وأن النسبة الأكبر من الإعلاميين والصحفيين القطريين الذين أجابوا على الاستبانة فهم من الذكور أيضاً وبلغت نسبتهم 58.1%.
-
أما ما يتعلق بالنسبة لأعمار المستجيبين في الصحافة الأردنية، فكانت النسبة الأكبر منهم ضمن الفئة العمرية (أقل من 30 سنة) وبنسبة (23.4%). أما بالنسبة لأعمار المستجيبين في الصحافة القطرية، فكانت النسبة الأكبر منهم ضمن الفئة العمرية (أقل من 30 سنة) أيضاً وبنسبة (27.8%).
-
وفيما يخص الدرجة العلمية، فتشير بيانات الجد\ول إلى أن معظم المستجيبين في الصحافة الأردنية هم من حملة شهادة البكالوريوس بنسبة مئوية بلغت (70.1%). أما بالنسبة للعاملين في الصحافة القطرية فإن معظم المستجيبين هم من حملة شهادة البكالوريوس أيضاً، وبنسبة مئوية بلغت (83.7%).
-
وبخصوص سنوات الخبرة في العمل الصحفي، فتشير بيانات الجد\ول إلى أن معظم المستجيبين في الصحافة الأردنية كانت خبرتهم ضمن الفئة (من 5 إلى 10 سنوت)، وبنسبة (23.4%). أما بالنسبة لسنوات الخبرة في العمل الصحفي بالنسبة للمستجيبين في الصحافة القطرية، فكانت خبرتهم ضمن الفئة (أقل من 5 سنوات)، وبنسبة (25.6%)،
-
أما فيما يخص مكان العمل، فبلغت نسبة الصحفيين العاملين في الصحف الأردنية (64.2%)، بينما بلغت نسبة الصحفيين العاملين في الصحف القطرية في دولة قطر (35.8%).
-
وفيما يتعلق بالتخصص الأكاديمي، تشير نتائج الجدول أن النسبة الأكبر من المستجيبين الذين يعملون في الصحافة الأردنية متخصصون في الصحافة والإعلام الرقمي وبنسبة بلغت (51.9%)، أما ما يتعلق بالمستجيبين الذين يعملون في الصحافة القطرية فإن النسبة الأكبر منهم (27.9%) متخصصون في الصحافة والإعلام الرقمي أيضاً.
-
اما ما يتعلق بالصحيفة التي يعمل بها المستجيبون، فبالنسبة للصحف الأردنية تشبر نتائج الجدول إلى أن النسبة الأكبر منهم والبالغة (28.5%) يعملون في صحيفة الدستور، في حين فإن النسبة الأقل منهم والبالغة (3.9%)، يعملون في صحيفة (The Jordan Times). أما بالنسبة للصحف القطرية، فتبين نتائج الجدول أن النسبة الأكبر منهم والبالغة (23.2%) يعملون في صحيفة الراية، وأن النسبة الأقل والبالغة (7%) يعملون في صحيفة (The Peninsula).
-
وبخصوص المسمى الوظيفي، فبالنسبة للمستجيبين في الصحافة الأردنية، تبيّن أن والنسبة الأكبر والبالغة (37.2%) يعملون بوظيفة مراسل/ مندوب صحفي، وأن النسبة الأقل والبالغة (3.9%) يعملون بوظيفة مصور صحفي. أما بالنسبة للمستجيبين في الصحافة القطرية، فإن النسبة الأكبر (39.6%) يعملون بوظيفة محرر صحفي، أما من يعملون بوظائف أخرى فجاءوا بالمرتبة الأخيرة وبنسبة (2.3%).
أداة الدراسة:
استخدم الباحثان الاستبانة أداة لجمع البيانات المتعلقة بموضوع الدراسة، وتكونت من محورين وهما: محور البيانات الديموغرافية المتمثلة بمتغيرات مختلفة وقد تتمثل في: الجنس، والفئة العمرية، والمستوى التعليمي، والتخصص الأكاديمي، وسنوات الخبرة، ومكان العمل، والصحيفة التي تعمل بها، الوظيفة التي تعمل بها، ومحور استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي، والذي اشتمل على متغيرات المحتوى الصحفي الذي تم إنتاجه في الصحف المدروسة باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي، ومتغيرات الأداء المتوقع والجهد المتوقع والتسهيلات المتاحة، علاوة على متغيرات تتمثل في التحديات التي تواجه القائم بالاتصال في إنتاج المحتوى الصحفي باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي.
صدق أداة الدراسة:
يقصد بصدق الاستبانة وثباتها، التحقق من شمول الاستبانة لكل العناصر والخصائص الأساسية بحيث تكون مفهومة لكل من يستخدمها، والمقصود بالصدق: " أن تمثل الأداة ما أدت من أجله"، (الحيزان، 2004,،61).
وقد تم استخدام أسلوب الصدق الظاهري للتحقق من صدق الأداة، حيث تم عرضها على سبعة من المحكمين ذوي الخبرة والاختصاص من أعضاء هيئة التدريس المختصين في الصحافة والإعلام في الجامعات الأردنية، للتأكد من مدى ملائمة وقدرة الأداة على تحقيق أهداف الدراسة، وعدلت الاستبانة بناءَ على الملاحظات والتعديلات التي طلبها المحكمون، للخروج بأفضل أداة قادرة على تمثيل ما أعدت من أجل قياسه.
ثبات أداة الدراسة:
يقصد بالثبات على أنه الاتساق والدقة والاستقرار، الذي يمكن للباحث من الوصول إلى نفس النتائج بتكرار تطبيق المقياس على نفس الأداة في نفس الموقف أو الظروف.
وللتأكد من ثبات الأداة تم حساب معاملات الارتباط بين كل فقرة من الفقرات في الاستبانة عن طريق استخدام معادلة (كرونباخ ألفا) على عينة الد راسة الأصلية، وذلك لمعرفة ثبات الاتساق الداخلي لفقرات أداة القياس لكل محور من محاور أداة القياس الثمانية.
الجدول (2) قيم معامل (كرونباخ ألفا) لمحاور أداة القياس وللأداة ككل

ويتبين من نتائج تحليل الاعتمادية في الجدول رقم 2)) أن قيمة معامل (كرونباخ ألفا) لكل محور من محاور الدراسة كانت أعلى من 70%، كما بلغت قيمة معامل (كرونباخ ألفا) لجميع فقرات أداة القياس في جميع المحاور 96.6%، وهي نسبة ممتازة جدا، وهذا يدل على ثبات الاتساق الداخلي لفقرات كل محور ووضوح هذه الفقرات ومفرداتها لمن سوف تشملهم الدراسة، وكذلك صالحة للتحليل الإحصائي. حيث إنه إذا بلغت قيمة معامل (كرونباخ ألفا) 70% أو أكثر، فإن أداة القياس تعتبر مقبولة في معظم الدراسات الاجتماعية، (Nunnally, 1978, P.245). هذا واعتمد الباحثان المقياس التالي لوصف الوسط الحسابي بناء على المعادلة التالية:
طول الفئة = الوزن الأعلى للإجابة "5" – الوزن الأقل للإجابة "1" / فئات الإجابات "5"
طول الفئة: 5/4 = 0.80
وبالتالي اعتمدت الباحثة هذا المقياس من أجل وصف الوسط الحسابي:

عرض نتائج الدراسة ومناقشتها:
استخدم الباحثان برنامج التحليل الإحصائي (SPSS)، في تحليل البيانات والوصول إلى أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، وسعت للإجابة على تساؤلاتها.
الجدول (3) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لدرجة استخدام لرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة

بالنسبة للمستجيبين في الصحافة الأردنية، تشير نتائج الجدول رقم (3) أن النسبة الأكبر (32.5%) من المستجيبين يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم بدرجة أحيانا، وأن النسبة الأقل (11.7%) من المستجيبين يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم بدرجة دائما، في حين فإن (15.6%) من المستجيبين، لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم.
بالنسبة للمستجيبين في الصحافة القطرية، فتشير نتائج الجدول أن النسبة الأكبر (41.9%) من المستجيبين يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم بدرجة أحيانا، وأن ما نسبتهم (14%) من المستجيبين يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم بدرجتي دائما ونادراً، في حين فإن (11.6%) من المستجيبين، لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم.
ويرى الباحثان أن قلة استخدام القائمين بالاتصال في الصحف المدروسة لرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، ربما يعود لحداثة هذا التطبيق، وقلة خبرتهم في كيفية استخدامه، مما يستلزم عمل دورات تدريبة لهم في هذا المجال.
الجدول (4) التكرارات والنسب المئوية لأسباب عدم استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة

بالنسبة للمستجيبين في الصحافة الأردنية، تشير نتائج الجدول رقم (4) إلى أن النسبة الأكبر من المستجيبين (426.3) لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية بسبب غياب الحس الصحفي والقدرة على تقييم الأهمية الإخبارية عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي، وبنفس النسبة (26.3%) من المستجيبين لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية بسبب عدم قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم السياقات الثقافية والسياسية بشكل دقيق، وفي المرتبة الأخيرة جاءت ما نسبتهم (5.3%) من المستجيبين لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية لأسباب أخرى هي (استخدام صور واقعية لنقل الخبر بشفافية، وحتى لا يعتبر مضللاً لأن بعض الناس سوف تفهم الصورة كحقيقة، و أن الذكاء الاصطناعي وسيلة مساعدة لا يمكن أن تقوم بالعمل بشكل منفرد، لذا فإن العمل سيكون غير دقيق).
أما بالنسبة للمستجيبين في الصحافة القطرية، فتشير النتائج إلى أن ما نسبتهم (50%) من المستجيبين لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية بسبب غياب الحس الصحفي والقدرة على تقييم الأهمية الإخبارية عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي، وبنفس النسبة (50%) من المستجيبين لا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية بسبب الخوف من نشر أخبار كاذبة أو مضللة.
الجدول (5) التكرارات والنسب المئوية لنوع تطبيق الذكاء الاصطناعي المستخدم في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة

تشير نتائج الجدول رقم (5) إلى أن النسبة الأكبر من المستجيبين وبنسبة (53.85%) يستخدمون تطبيق (Chat GPT) في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، بينما جاء في المرتبة الثانية أن ما نسبتهم (21.8%) يستخدمون تطبيق (أدوات تحليل البيانات Google Analytics) في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وفي المرتبة الأخيرة جاء من يستخدمون تطبيق (Reuters News Tracer) في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وبنسبة (2.5%).
ويرى الباحثان أن السبب في استخدام تطبيق (Chat GPT) في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، من قبل النسبة الأكبر من المستجيبين، ربما يعود إلى أن التطبيق يتيح إمكانية تعزيز جودة المنتج الإعلامي، ويساعد في معالجة وتصنيف البيانات سريعة التطور، وزيادة كفاءة التغطية الإعلامية للأحداث.
الجدول (6) التكرارات والنسب المئوية للمحتوى الصحفي الذي يتم إنتاجه في الصحف المدروسة باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي

تشير نتائج الجدول رقم (6) إلى أن من يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في انتاج المحتوى الاجتماعي، جاؤوا في المرتبة الأولى وبنسبة (13.8%). بينما جاء من يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في انتاج المحتوى الاقتصادي في المرتبة الثانية وبنسبة (13.1%)، أما من يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتويات السياسية، فقد جاؤوا في المرتبة الثالثة (12.8%). وجاء في المرتبة الأخيرة من يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في محتويات أخرى والتي شملت (البيانات بشكل عام، تربية وتعليم، صحة، عناوين وتلخيص في مركز تدريب أطفال)، وبنسبة (%1.4).
ويرى الباحثان أن أغلب المستجيبين يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ربما لأن هذه المحتويات هي الأقرب إلى نبض الشارع، نظراً للحالة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، والمتمثلة بالحروب والنزاعات والفقر والبطالة.
الجدول (7) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لاتجاهات القائم بالاتصال نحو استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الاخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة

(1-1.8 منخفض جدا، 1.81-2.60 منخفض، 2.61-3.40 متوسط، 3.41-4.20 مرتفع، 4.21-5 مرتفع جدا)
تشير بيانات الجدول رقم (7) إلى المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، ومؤشرات الوسط الحسابي لموقف المستجيبين بشكل عام من اتجاهات القائم بالاتصال من استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الاخبار، والموضوعات الصحفية، حيث جاءت الفقرة رقم (6) في المرتبة الأولى والتي تنص على "أرى أن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي امتداد طبيعي لتطور تقنيات حديثة في المجال الصحفي" وسجلت أعلى مؤشر للوسط الحسابي، بلغ (4.08)، وهذا يدل على أن مؤشر الموافقة على هذه الفقرة مرتفع، أما الفقرة رقم (2) والتي نصها " أعتقد أن برامج الذكاء الاصطناعي أصبحت شائعة وبديلة، وتزايد استخدامها لمواكبة تكنولوجيا العصـر" فقد جاءت في المرتبة الثانية وبوسط حسابي مقداره (4.03)، وهذا يدل على أن مؤشر الموافقة على هذه الفقرة مرتفع أيضاً، وجاءت بقية الفقرات بمؤشر مرتفع من الموافقة، في حين أن الفقرة رقم (7) والتي تنص على "أعتقد أن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي يسهم في التعبير عما يجول في خاطري بشكل أفضل" سجلت أقل مؤشر للوسط الحسابي وبلغ الوسط الحسابي (3.49)، وهو مؤشر مرتفع من الموافقة نوعا ما، أي أن المستجيبين نوعا ما يرون أن برامج الذكاء الاصطناعي تسهم في التعبير عما يجول في خواطرهم بشكل أفضل، وبلغ الوسط الحسابي لجميع فقرات هذا المحور (3.752)، علماً بأن المؤشر المرتفع من الموافقة يدل على موقف المستجيبين نحو اتجاهات القائم بالاتصال من استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الاخبار والموضوعات الصحفية.
ويرى الباحثان أن السبب في اعتقاد معظم المستجيبين في أن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي تعدُّ امتداداً طبيعياً لتطور تقنيات حديثة في المجال الصحفي، ربما يعود لأن هذه التقنيات تساعد في تطوير المحتوى بالصحف والمواقع الالكترونية.
الجدول (8) التكرارات والنسب المئوية للأنماط التي ينتجها القائم بالاتصال في الصحف العربية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي في الصحف المدروسة

تشير بيانات الجدول رقم (8) والمتعلقة بالأنماط الصحفية التي ينتجها القائم بالاتصال في الصحف العربية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي، إلى أن "التقارير الإخبارية بأنواعها"، جاءت في المرتبة الأولى وبنسبة (21.4%)، في حين جاءت "ملخصات المقالات أو الاخبار الطويلة" في المرتبة الثانية وبنسبة (14.9%). أما المرتبة الأخيرة فاحتلتها فئة "الأنماط الأخرى" والتي اشتملت على (انتاج فيديوهات، تربية وتعليم، صحة، ترجمات/تفريغ المقابلة والتحقيقات الطويلة والمعمقة، ترجمة، وصحافة البيانات)، وبنسبة (1.6%).
ويرى الباحثان أن النسبة الأكبر من المستجيبين يرون أن الأنماط الصحفية التي ينتجها القائم بالاتصال في الصحف العربية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي هي التقارير الإخبارية بأنواعها، ربما لأن تقنيات الذكاء الاصطناعي توفر استخدام كلمات مفتاحية تساعد المستخدم على سهولة الإبحار في المواقع الإلكترونية والاعتماد على مضمون إعلامي متميز على المستويين الكمي والكيفي، علاوة على أن صحافتنا اليومية هي صحافة إخبارية بالدرجة الأولى.
الجدول (9) الوسط الحسابي، الانحراف المعياري لتأثير عامل الأداء المتوقع على استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة

(1-1.8 منخفض جدا، 1.81-2.60 منخفض، 2.61-3.40 متوسط، 3.41-4.20 مرتفع، 4.21-5 مرتفع جدا)
تشير بيانات الجدول رقم (9) إلى المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، ومؤشرات الوسط الحسابي لموقف المستجيبين من وجهة نظرهم نحو تأثير عامل الأداء المتوقع على استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، حيث جاءت الفقرة رقم (8) والتي تنص على "برامج الذكاء الاصطناعي سهلة الاستخدام في أداء المهام" في المرتبة الأولى من حيث أعلى مؤشر موافقة وبلغ الوسط الحسابي (3.87)، وهذا يدل على أن مؤشر الموافقة على هذه الفقرة مرتفع، وجاءت الفقرة رقم (9) والتي تنص على " تساعد برامج الذكاء الاصطناعي مواكبة التطور التكنولوجي لوسائل إنتاج ونشر الأخبار" في المرتبة الثانية وبمتوسط حسابي مرتفع بلغ (3.86)، في حين أن الفقرة رقم (3) والتي تنص على "تنمي برامج الذكاء الاصطناعي لدي حس الإبداع والدقة" جاءت في المرتبة الأخيرة، وسجلت أقل مؤشر للوسط الحسابي وبلغ الوسط الحسابي (3.54) وهو مؤشر مرتفع من الموافقة، وبلغ الوسط الحسابي لجميع فقرات هذا المحور (3.766)، وهذا يدل على مؤشر مرتفع من الموافقة بشكل عام على جميع فقرات هذا المحور.
ويرى الباحثان أن معظم المستجيبين يوافقون من وجهة نظرهم على تأثير سهولة استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في أداء المهام، وفي إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وربما يعود لتسارع وتيرة العمل الصحفي وتعدد المهام التي يجب إنجازها في وقت محدود.
الجدول (10) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لتأثير عامل الجهد المتوقع على استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الاخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة

(1-1.8 منخفض جدا، 1.81-2.60 منخفض، 2.61-3.40 متوسط، 3.41-4.20 مرتفع، 4.21-5 مرتفع جدا).
تشير بيانات الجدول رقم (10) إلى المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، ومؤشرات الوسط الحسابي لموقف المستجيبين بشكل عام من اتجاهات القائم بالاتصال نحو تأثير عامل الجهد المتوقع على استخدام القائم بالاتصال برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الاخبار والموضوعات الصحفية. جاءت الفقرة رقم (1) والتي تنص على "تساعد برامج الذكاء الاصطناعي إنجاز المهام والوظائف بأقل جهد ممكن" في المرتبة الأولى، وسجلت أعلى مؤشر للوسط الحسابي، بلغ (3.85)، وهذا يدل على أن مؤشر الموافقة على هذه الفقرة مرتفع، وجاءت الفقرة رقم (4)، والتي تنص على " برامج الذكاء الاصطناعي تساهم في سرعة الانتهاء من إنتاج المادة الصحفية وتحريرها" في المرتبة الثانية، وبمتوسط حسابي مرتفع أيضاً بلغ (3.84). أما بقية الفقرات فجاءت بمؤشرات مرتفعة من الموافقة، في حين أن الفقرة رقم (2) والتي تنص على "تعد برامج الذكاء الاصطناعي وسيلة محفزة على تحمل الضغوط والتحديات" سجلت أقل مؤشر للوسط الحسابي بلغ (3.73)، وهو مؤشر مرتفع من الموافقة أيضا، وبلغ الوسط الحسابي لجميع فقرات هذا المحور (3.80)، وهذا يدل على مؤشر مرتفع من الموافقة بشكل عام على موقف المستجيبين من تأثير عامل الجهد المتوقع نحو استخدام القائم بالاتصال برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الاخبار والموضوعات الصحفية.
ويرى الباحثان أن برامج الذكاء الاصطناعي تساعد على إنجاز المهام والوظائف بأقل جهد ممكن، ربما لأنها تسهم في تحسين الجداول الزمنية من خلال إنشاء جداول دقيقة ومحسّنة، تأخذ في الاعتبار مختلف القيود والعوامل المؤثرة، مما يضمن سير العمل بكفاءة.
الجدول (11) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لتأثير عامل التسهيلات المتاحة على استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي نحو إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة

(1-1.8 منخفض جدا، 1.81-2.60 منخفض، 2.61-3.40 متوسط، 3.41-4.20 مرتفع، 4.21-5 مرتفع جدا)
تشير بيانات الجدول رقم (11) إلى المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، ومؤشرات الوسط الحسابي لموقف المستجيبين من وجهة نظرهم على تأثير عامل التسهيلات المتاحة نحو القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية. وجاءت الفقرة رقم (4) والتي نصّها "توفر الصحيفة التي أعمل بها شبكة إنترنت سريعة تساعد في إنجاز المطلوب عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي" بمؤشر موافقة مرتفع، في المرتبة الأولى حيث سجلت أعلى مؤشر للوسط الحسابي وبلغ الوسط الحسابي لها (3.84). في حين جاءت الفقرة رقم (2) والتي نصّها "تقدم الصحيفة التي أعمل بها العديد من الدورات التدريبية المواكبة كل ما هو جديد في عالم تكنولوجيا الإعلام" في المرتبة الثانية، وبمؤشر موافقة مرتفع أيضاَ، حيث بلغ الوسط الحسابي لها (3.54). وهذا يدل على أن مؤشر الموافقة على الفقرتين السابقتين مرتفع، حيث توفر الصحيفة التي يعمل بها المستجيبون شبكة إنترنت سريعة تساعد في إنجاز المطلوب عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي، وكذلك تقدم الصحيفة التي يعمل بها المستجيبون العديد من الدورات التدريبية المواكبة لكل ما هو جديد في عالم تكنولوجيا الإعلام، في حين أنه وفي المرتبة الأخيرة جاءت الفقرة رقم (3) والتي تشير إلى "تقدم الصحيفة التي أعمل بها الدعم المادي والمعنوي لكل من يستخدم برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية" وبوسط حسابي (3.30) وهذا يدل على مؤشر موافقة متوسط، وبلغ الوسط الحسابي لجميع فقرات هذا المحور (3.537) وهذا يدل على مؤشر مرتفع من الموافقة بشكل عام.
ويرى الباحثان أن الصحيفة التي يعمل بها الصحفي تعمل على توفير شبكة إنترنت سريعة تساعده في إنجاز المطلوب عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي، ربما لأن الإنترنت يُغذي الذكاء الاصطناعي، حيث تُوفر الكميات الهائلة من البيانات المُولَّدة عبر الإنترنت المادة الخام لخوارزميات الذكاء الاصطناعي، مما يساعد الصحفي في انتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية المطلوبة لصحيفته.
الجدول (12) الوسط الحسابي، الانحراف المعياري للتحديات التي تواجه القائم بالاتصال أثناء استخدام برامج الذكاء الاصطناعي نحو إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في الصحف المدروسة.

(1-1.8 منخفض جدا، 1.81-2.60 منخفض، 2.61-3.40 متوسط، 3.41-4.20 مرتفع، 4.21-5 مرتفع جدا)
تشير بيانات الجدول رقم (12) إلى المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، ومؤشرات الوسط الحسابي لموقف المستجيبين تجاه التحديات التي تواجه القائم بالاتصال نحو استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، حيث جاءت في المرتبة الأولى من حيث أعلى درجة موافقة الفقرة رقم (3) والتي تشير إلى "نقص كفاءة القائمين بالاتصال فيما يتعلق باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج صناعة الأخبار والموضوعات الصحفية"، وسجلت أعلى مؤشر للوسط الحسابي، وبلغ الوسط الحسابي (3.89) وهذا يدل على أن مؤشر الموافقة على هذه الفقرة مرتفع ، في حين جاءت الفقرة رقم (2) والتي نصّها " الافتقار إلى التدريب المستمر للعاملين في القطاع الصحفي" في المرتبة الثانية وبوسط حسابي مرتفع أيضاً بلغ مقداره (3.86). وجاءت الفقرة رقم (5) والتي تنص على "تساعد برامج الذكاء الاصطناعي في التغلب على القيود المفروضة على تغطية الأحداث الصحفية" في المرتبة الأخيرة، حيث سجلت أقل مؤشر للموافقة وبوسط حسابي (3.58) وهذا يدل على مؤشر موافقة مرتفع أيضا، وبلغ الوسط الحسابي لجميع فقرات هذا المحور (3.793) وهذا يدل على مؤشر مرتفع من الموافقة بشكل عام.
ويرى الباحثان أن أغلبية المستجيبين يعتقدون بأن نقص كفاءة القائمين بالاتصال فيما يتعلق باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج صناعة الأخبار والموضوعات الصحفية هو أبرز التحديات التي تواجه القائم بالاتصال أثناء استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وربما يعود ذلك لأن الإعلامي يحتاج إلى تطوير مهاراته للتعامل مع التحول الرقمي، بفهم تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدمها في الإعلام، وهذا لا يتأتى إلا من خلال توفير دورات تدريبية على تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها في مجال الاعلام والاتصال.
أهم النتائج:
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها:
-
إن النسبة الأكبر من المستجيبين (54%)، يستخدمون تطبيق (Chat GPT) في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وقد اتفقت هذه النتيجة مع دراسة (شلط، والحسنى)، (2024)، والتي أشارت إلى أن (80%) من أفراد العينة تستخدمون برنامج ChatGPT في التحرير الصحفي وانتاج الأخبار والموضوعات الصحفية.
-
هناك مؤشر مرتفع من الموافقة بشكل عام على موقف المستجيبين من اتجاهات القائم بالاتصال من استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الاخبار والموضوعات الصحفية، واتفقت هذه النتائج مع دراسة عبد اللطيف، (2021) والتي توصلت إلى أن هناك وعيا كبيرا من قبل القائمين بالاتصال في المؤسسات الصحفية المصرية بأدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدام البعض منها في مجال صناعة الصحافة. كما اتفقت أيضا مع دراسة الصوالحة، الرجبي، (2022) والتي توصلت إلى أن اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء (بترا) نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي جاءت بنسبة عالية.
-
إن (21%) من المستجيبين يرون أن الأنماط الصحفية التي ينتجها القائم بالاتصال في الصحف العربية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي هي التقارير الإخبارية بأنواعها، وقد اتفقت هذه النتائج مع دراسة كريم، أبو نقيرة، (2022) والتي أظهرت أن (60.2%) من الصحفيين يعتقدون أنه يمكن الاستفادة من صحافة الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي في (التعامل مع البيانات الضخمة)، وفي (زيادة جودة المنتج الصحفي بإثرائه بالخلفيات والمعلومات الموثقة) و(الترجمة إلى لغات أخرى) و(إنتاج ملخصات للقصص الإخبارية والمقالات الصحفية).
-
أشارت النتائج إلى موقف المستجيبين من وجهة نظرهم للتحديات التي تواجه القائم بالاتصال أثناء استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، وكانت درجة الموافقة مرتفعة بالنسبة لجميع التحديات من حيث عدم اقتناع العديد من الصحف العربية بأن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي ذو تأثير إيجابي وفعّال على الأخبار، والافتقار إلى التدريب المستمر للعاملين في القطاع الصحفي، ونقص كفاءة القائمين بالاتصال فيما يتعلق باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج صناعة الأخبار والموضوعات الصحفية، وضعف القائمين بالاتصال في استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، ووجود تحديات أخلاقية ومهنية تحول دون الاستخدام الكامل للذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار والموضوعات الصحفية. واتفقت هذه النتائج مع دراسة رمضان، (2021) والتي توصلت إلى أن أكبر تهديدات الذكاء الاصطناعي للصحافة هو احتمال فقدان كثير من الصحفيين لعملهم، وهو ما جعل البعض منهم يتخوف من عدم استقرارهم الوظيفي في ظل وجود الذكاء الاصطناعي، علاوة على أن هناك تحديات أخرى منها، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا تستطيع التفاعل مع القراء بالشكل الكافي، وأن صحافة الذكاء الاصطناعي بحاجة لتطوير كبير حتى تكون قادرة على التعبير بعمق وثراء.
-
بينت النتائج الخاصة بالدراسة موافقة مرتفعة بالنسبة لموقف المستجيبين من اتجاهات القائم بالاتصال من تأثير عامل الجهد المتوقع على استخدام القائم بالاتصال لبرامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية، من حيث أنها تساعد في إنجاز المهام والوظائف بأقل جهد ممكن، وتساهم في القدرة على التكيف، وسهلة الاستخدام، وسرعة الانتهاء من إنتاج المادة الصحفية وتحريرها. واتفقت هذه النتائج مع دراسة خطاب، (2021) والتي توصلت إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار أصبح حتمية استراتيجية لتطوير دورة العمل والمساعدة في جمع أكبر قدر من البيانات واستخلاص المفيد منها، وإبراز الجمل المحورية، منها وتوليد مخرجات إضافية. مما يساعد على الحصول على كفاءة أكبر للأداء وأشكال جديدة للنشر وتعزيز ولاء الجمهور.
-
إن النسبة الأكبر من المستجيبين الأردنيين والقطريين يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم بدرجة أحيانا، وأن النسبة الأقل منهم يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية في صحيفتهم بدرجة دائما، واختلفت هذه النتيجة مع دراسة Sonni (2024)، التي توصلت إلى أن هناك زيادة كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة كتابة الأخبار (73% من المؤسسات الإخبارية)، وتحليل البيانات (68%)، وتخصيص المحتوى (62%). في حين يُحسّن الذكاء الاصطناعي الكفاءة والدقة.
التوصيات:
بناءً على النتائج التي توصلت إليها الدراسة، يوصي الباحثان بما يلي:
-
على المؤسسات الصحفية والإعلامية تقديم التدريب اللازم للعاملين لديها في مجال الصحافة والاعلام، على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بإنتاج المحتوى الإعلامي، حتى يتمكن هؤلاء من القيام بواجباتهم الصحفية على أكمل وجه.
-
على القائمين بالاتصال في الصحف المدروسة، إيلاء الفنون الصحفية المختلفة التي تنتج بالذكاء الاصطناعي لا سيما التحقيقات الاستقصائية، التي أشارت نتائج الدراسة إلى أنها جاءت عي المرتبة الأخيرة من حيث استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في انتاجها.
-
على الباحثين ومراكز الدراسات إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات لتقييم أثر الذكاء الاصطناعي على القائمين بالاتصال في الصحافة والإعلام، وفحص تأثيره الأخلاقي واحتمالات التحيز.
-
على الصحفيين استخدام برامج الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة في عملية التحقق، وعدم احلالها محل العقل البشري بالكامل، حتى لا نلغي ملكة التحليل والنقد والتفكير عند القائم بالاتصال.
-
توجيه شركات البرمجيات الالكترونية لتطوير برامج الذكاء الاصطناعي لصناعة الأخبار في مجال الصحافة من ناحية التعلم الآلي والتعرف على الكلام، ومعالجة اللغة الطبيعية، والتخطيط، والجدولة، والتحسين.
قائمة المصادر
-
حداد، منار (4202). اتجاهات الإعلاميين الأردنيين نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في محطات التلفزة الأردنية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الإعلام، جامعة البترا.
-
الحيزان، محمد بن عبد العزيز (2004). البحوث الإعلامية أسسها - أساليبها - مجالاتها ط2 , مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض.
-
خطاب، أمل محمد، (2021)، استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار: دراسة لاتجاهات التطوير وإشكاليات التحول في إطار التغيرات التكنولوجيا، المجلة العلمية لبحوث الصحافة، ع22, جامعة القاهرة-كلية الإعلام-قسم الصحافة-, ع (22)، ص 93 – 154.
-
رمضان، علياء عبد الفتاح، (2021)، صحافة الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار في المؤسسات الصحفية ودورها في تطوير بيئة العمل الصحافي، المجلة الدولية للإعلام والاتصال الجماهيري، الجامعة الخليجية، مج3,ع2, 153-182
-
شلط، أيوب موسى سليمان، الحسنى، زكية، (2024)، توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي بالمواقع الإلكترونية الفلسطينية: برنامج Chat GPT أنموذجاً، مؤسسة كنوز الحكمة للنشر والتوزيع، فلسطين، ع3, 1-27
-
الصفدي، فلاح (2015). استخدامات القائم بالاتصال في الصحافة الفلسطينية لشبكات التواصل الاجتماعي والاشباعات المتحققة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، الجامعة الإسلامية، غزة.
-
الصوالحة، سيف الدين ماجد، الرجبي، محمود احمد محمد، (2023)، اتجاهات القائم بالاتصال في وكالة الأنباء الأردنية "بترا" نحو تطبيق برمجيات الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي: دراسة مسحية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الشرق الأوسط.
-
عبد الحليم، راشد (2024). واقع الصحافة العربية في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي، مجلة البحوث الإعلامية، ع (2)، ج (64)، ص 1289-1348.
-
عبد اللطيف، محمود رمضان أحمد، (2021)، تبني المؤسسات الصحفية المصـرية تكنلوجيا الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتحرير الأخبار والموضوعات الصحفية: في ضوء تجارب بعض الصحف الأجنبية: جامعة القاهرة-كلية الإعلام-مجلة بحوث الرأي العام، مج20,ع3 ,ص 1-68.
-
العطابي، ولاء (2024). اتجاهات القائم بالاتصال في المؤسسات الإعلامية الأردنية نحو استخدام الهواتف الذكية في إنتاج المحتوى الإعلامي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الإعلام، جامعة البترا.
-
كريم، أحمد عبد الحكيم عامر قاسم، أبو نقيرة، أحمد خميس، (2022)، تقييم النخبة الإعلامية الفلسطينية لفرص توظيف صحافة الذكاء الاصطناعي في التحرير الصحفي: دراسة ميدانية، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية (غزة)، فلسطين.
-
مؤيد، هيثم جودة. (2017). تبني أخصائي الإعلام التربوي لتكنولوجيا النشـر الإلكتروني لإنتاج وتصميم المواد الإعلامية المطبوعة: دراسة ميدانية في إطار النظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا UTAUT، المجلة العلمية لبحوث الصحافة، ع11, ص 151 226.
-
Kuo, Li (2023), The impact of artificial intelligence on media industries: Challenges and opportunities. International Journal of Media and Communication Studies, 4(2), 35-48.
-
Mathias-Felipe de-Lima-Santos and Wilson Ceron (2021). Artificial Intelligence in News Media: Current Perceptions and Future Outlook. Journal. Media 2022, 3(1), 13-26.
-
Nunnally, J. (1978), psychometric Theory, Second Edition, McGraw-Hill: New York.
-
Sonni Alem Febri, others, (2022). Digital newsroom transformation: A systematic review of the impact of artificial intelligence on journalistic practices, news narratives, and ethical challenges. Journalism and Media 5(4), 97.





![X icon [Converted]-01](https://static.wixstatic.com/media/1f6d95_737d6653aee64b8ca119f281d67299f7~mv2.png/v1/fill/w_23,h_23,al_c,q_85,usm_0.66_1.00_0.01,enc_avif,quality_auto/1f6d95_737d6653aee64b8ca119f281d67299f7~mv2.png)

